جدَّد روحُ الغرب عهدَ الكئيبْ

27 أبيات | 152 مشاهدة

جـدَّد روحُ الغـرب عـهـدَ الكـئيـبْ
فَــرَاقَ حــتـى رقَّ مـنـه الحـبـيـبْ
بــشــر بــالإسـعـاف أهـل الهـوى
فـــأنـــحــلوه كــلَّ قــلب كــئيــبْ
أُحـبـابَـنـا قـد طـال عمر المنى
فـهـل لعـمـر الوصـل مـنكم نصيبْ
قـد اجـتـهـدنـا أن نـنال المنى
مـنـكـم فـكـم مـجـتـهـد لا يـصيبْ
لمــا تــنــاءيــتــم بــأنـواركـم
عــنــا فــقـدنـا كُـلَّ حـلو وطـيـبْ
لا تـسـألوا عـن حـالتـي بـعدكم
يـا رحـمـةَ الله لحـال الغـريـبْ
أيـــن ليـــاليــكــم وأيــامــكــم
نَــضَــارة الدهـر وعـيـش الأريـبْ
وايـن ذاك العـهـد بـالمـنـحـنـى
والسـعـد قـد نـوم عـيـن الرقيبْ
فــــي ذمــــة الله بـــدور ســـرت
ومــا لهـا إلا حـشـايَ المـغـيـبْ
مـن لي بـداء الوجـد فـي مهجتي
اتّــســع القــرح وعــز الطــبـيـبْ
وهــل نــســيــم مــن شــذا روضــة
تـطـفـئ مـن أحـشـايَ حـرّ اللهـيبْ
تـــخـــلصــت لمــا ســرت نــســمــة
مــنــهــم فـهـزت كـل قـلب سـليـبْ
كــأنــهــا ذكــرى فــتــى يــوســفٍ
مــحــمـدٍ يـا طـيـب ذكـرى حـبـيـبْ
عــلاّمــة العــصــر وغــوث الورى
كـعـبـة أهـل الفـضـل حج الأديبْ
أشـــرقـــت الدنــيــا بــأنــواره
كـالشـمـس لكـن نور ذا لا يغيبْ
بـحـر النـدى والعـلم يـنـهلُّ في
الآفـاق والأوراق مـنـه صـبـيـبْ
مـــا حـــلَّ فــي أرض بــأقــدامــه
إِلا ويــخـضـرّ المـكـان الجـديـبْ
لقــد نــشـا مـثـلاً وفـضـلاً دنـا
فـهـو ولا شـك البـعـيـد القريبْ
رام أولو العـــلم مـــجــاراتــه
فاستبقوا فانقلبوا في القليبْ
مــا غــاص فــي لجّــة تــدقــيـقـه
إلا وأبــدى كــل شــيــء عــجـيـب
يَــــراعُه فــــي روض أطــــراســــه
إذا شــدا أطــربَ كــالعــنـدليـبْ
مــا قــام فــي مــنــبـر أوراقـه
إِلاَّ بــتــحـقـيـق وأضـحـى خـطـيـبْ
مـا بـان ليـل النـفـس مـن فَرْقه
إلا وصـبـح الحـق يَهـدِيِ المرِيبْ
لله ذاك الشـــيـــخ فــي فــضــله
وعـــلمـــه ليــس له مــن ضــريــبْ
درة تــاج العــصـر نـجـم العـلا
زهـرة روض المِـصـر كـفّ الخـصـيبْ
دونــك يــا خــاتَـم أهـل النـهـى
ابــنــةَ فــكــرٍ ذاتَ قــدٍّ رطــيــبْ
نـدعـوك جـهـراً بـالصَّفـا والوفا
وأنـــت للداعـــي وفــي مــجــيــبْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك