جدّد لنيّتك القصيّة نيّةً

12 أبيات | 362 مشاهدة

جــدّد لنــيّــتــك القــصـيّـة نـيّـةً
فـكـأن بـمـحتوم الردى قد كانا
وانـظـر لنفسك راشداً أودع فكم
تـربٍ إلى التـرب اسـتـقلّ وبانا
بـالمـوت ينتَبِهُ الفتى من غفلةٍ
صـحـبـتـهُ طـول حـيـاتـه وسـنـانا
يـا بـؤسَ للدنـيـا الدنية ضرّجَت
بــدمــائه مـسـتـبـسـلاً وجـبـانـا
لو أنّ صـرعـى ليـلهـا ونـهـارها
حسبوا لفاتوا العدّ والحسبانا
بـيـن اضـطـراب واضـطـرامٍ كلّ من
يـرجـو مـكـانـاً سـاكـنـا وزمانا
لا تـأمـنِ الأيّام واخش صروفها
فـــلرُبّ عـــزّ صــيّــرَتــه هــوانــا
وعـلى خـلائقها الخلائق ركبوا
أو مــا تــرى أوفــاهــم خـوّانـا
كــم ضــامـنٍ لك مـنـهـم إخـلاصـهُ
فـإذا اسـتـحـالت يستحيلُ ضمانا
بـأبـي بـصـيـرٌ بـالزمـان وأهـله
قـطـعَ الأنـام وواصـلَ الرحمانا
مـا راهـن الزهـاد إلّا فـاتـهُـم
سـبـقـاً وأحـرزَ كـيـف شاء رهانا
أخــلق بـه والنـاس يـوم العـرض
مـن خـوف سكارى أن يفيق أمانا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك