جُدْ لي بِبَرْكارِك الذي صَنَعَتْ

16 أبيات | 172 مشاهدة

جُـدْ لي بِـبَرْكارِك الذي صَنَعَتْ
فـيـه يَـدَاً قـينِهِ الأَعاجيبا
مـلْتـئُم الشـفـرتـيْـن مـعـتدلٌ
مـا شـينَ من جانبٍ ولا عيبا
شـخـصـان فـي شكلٍ واحدٍ قُدرا
ورُكّـبـا بـالعـقـولِ تـركـيـبا
أشـبـه شيئين في اشتباكِهما
بـصـاحـبٍ مـا يُـمـل مـصـحـوبـا
أوثــق مِــســمـارُهُ وغـيِّبـ عـن
نـواظـر النّـاقـديـنَ تـغييبا
فـغـيـن مـن تـجـتـليـه تحسبُه
فـي قـالبِ الإعـتـيلِ مصبوبا
وضــمُّ شـطـريـه مـحـكِـمٌ لهـمـا
ضــمٌّ مــحــبٍّ إليــه مـحـبـوبـا
يـزدادُ حـرصـاً عـليـه مُـبصرُهُ
مـا زاده بـالبـنـانِ تقليبا
فـــقـــوله كـــلمـــا تــأمَّلــَهُ
طُـوبـى لمـن كـان ذالهُ طوبى
ذو مُــقْــلَةٍ بــصَّرتَهُ مُــذهـبَـةٍ
لم تــألُهُ زيـنـةَ وتَـذْهـيـبـا
يُنْظَر منها إلى الصّوابِ فما
يـزال مـنها الصوابُ مطلوبا
لولاه مــا صــحّ شـكـل دائرةٍ
ولا وجـدنـا الحسابَ محسوبا
الحــقُّ فـيـه فـإن عـدلتْ إلى
سـواه كـان الحـسـابُ تقريبا
لو عـيـن إِقْـليـدسِ بـه بَـصُرت
خــرَّ له بـالسُّجـود مـكـبـوبـا
فـابْـعثه واجنُبْهُ لي بِمِسْطَرة
تُلْفِ الهوى بالثّناء مجنوبا
لا زلت تُـجـدي وتَجْتَدي حِكَماً
مـسـتـوهـبـاً للصَّديـق موهوبا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك