جد لي بما ألقى الخيالُ منَ الكرى

24 أبيات | 215 مشاهدة

جد لي بما ألقى الخيالُ منَ الكرى
لابُــدّ للضــيــف المــلمّ مـن القـرى
واخــجــلتـي مـنـه ومـنـكَ مـتـى أنـم
عــيّــرتــنــي ومــتـى سـهـرت تـنـكّـرا
أســفــي عــلى يــومٍ يــمُــرُّ وليــلَةٍ
لا أنـت تـلقـانـي ولا طـيـفَ الكرى
يــا مـن يـرومُ قـرى لهُ قـد أضـرمَـت
نـارُ الخـدودِ أنخ على وادي القرى
قـم سـقـنـيـهـا والسـمـاءُ كـأَنّـما
نارُ الخدود أنخ على وادي القرى
وكــأنّــمـا زهـرُ النـجـوم بـأفـقِـنـا
خــيــمٌ طــواهــا بــنــدُ صـبـحٍ نـشّـرا
النـــاصـــرُ المــلكُ الذي عــزمــاتُه
أبـدا تـكـون مـع العـسـاكـرِ عـسكَرا
مــلكٌ رأيــنــا الفـتـح يـلزمُ لامـهُ
والجــمــعُ مــن أعــدائه مــتــكـسّـرا
الديــن أصــلحــهُ وعــمّ صـلاحـهُ الد
نــيــا وأصــبــح نــاصــراً ومــظَـفّـرا
فــكــأنّ كــنــيــتــهُ غــدت مــوضـوعـهُ
مـــن ربّه والوصـــف مــنــه مــقــرّرا
وكـأنّـمـا الأسـمـاء قـد عرضت على
عــليــاه قــبــل وجــوده مــتــخـيّـرا
مــن كـلّ مـن جـعـل السـروج أرائكـاً
والسـمـر قـضـبـا والقـواضـبَ أنـهُرا
مـن مـعـشـرٍ خـبـروا الزمـان ريـاسةً
وسـيـاسـةً حـلّوا الذرى حـمـر الذرا
مــــن آل أيّـــوبَ الذيـــن هـــمُ هـــمُ
ورثـوا النـدى والبأسُ أكبرُ أكبرا
أهـل الريـاسـة والسـيـاسـة والعُلا
بسيوفهم حلّوا الذرى منحوا الذرا
ســمُّ العــداة عــلى حــيـاءٍ فـيـهـمُ
لا تــعــجــبَـنّ كـذاك اسـادُ الشـرى
كـادوا يـقيلونَ العداة من الردى
لو لم يـمُـدّوا كـالحـجابش العثيرا
حـتـى ظـبـاهـم فـي الحـيـاء مثالهُم
أبــدت وقــد أردت مــحَــيّــا أحـمَـرا
جـعـلوا خـواتـم سـمـرهم من قلب كل
لِ مــعـانـدٍ حـسـبَ المـثـقّـفَ خـنـصَـرا
وبــيــضــهــم قــد تـوّجـوا أعـداءُهـم
حـتـى العـدا حـلّوا لكـيـما تشكروا
لو لم يـخـافـوا تـيـه سـار نـحـوهُم
وهـبـوا الكواكب والصباح المسفرا
فـاثـن المـسـامـعَ نـحـو نـظـم كـلما
كـــررتـــهُ أحــبــبــت أن يــتــكَــرّرا
إن كــان طــال فــإنّه مــن حــســنــه
ليــل الوصــال بــأنــسـه قـد قـصّـرا
مـن بـعـده الشـعـراء تـحـكـى واصلا
تــتــجـنّـب الراءات كـي لا تـعـثـرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك