جَرَتِ المَدامِعُ لُؤلُؤاً وَعَقيقا
37 أبيات
|
233 مشاهدة
جَــرَتِ المَــدامِــعُ لُؤلُؤاً وَعَــقــيــقــا
فَــسَــرى بِــرَيِّقــُهــا لِوى وَعَــقــيــقــا
دِمَــنٌ قَــضَـى حِـجَـجَ الغِـوايَـةِ بَـيـنَهـا
تَــحــتَ البــطـالَةِ عـاشِـقـاً مَـعـشُـوقـا
وَغَــدا بِــرَقــرَقَـةِ الشَّبـيـبَـةِ لابِـسـاً
وَرَقَ الشَّبــيــبَــةِ عــاشِـقـاً مَـعـشُـوقـا
فَـمَـتَـآ يَـفـيـقُ مِـنَ الصَّبـابَةِ وَهوَ لا
يَــسـطـيـعُ مِـنـهـا أن يَـكُـونَ مُـفـيـقـا
ألِفَ الزَّفــــيــــرَ فـــإن تَـــرَدَّدَ لائِمٌ
فــي لَومِه رَجَــعَ الزَّفــيــرُ شَهــيــقــا
رِفـقـاً بِـنَـفـسِـكَ إن قَـدَرتَ فَـلَم يَـكُـن
يَــومُ التَّفــَرُّقِ بــالرَّفــيــقِ رَفــيـقـا
كَــلَّفــتَــنــي شَــطَــطــاً وَلَو حَـمَّلـتَـنـي
غَـيـرَ العَـزا والصَّبـرِ كُـنـتُ مُـطـيـقـا
قُـــلتَ السُّلـــُوَّ وَلَم أكُــن بِــمُــخــالِفٍ
لَكَ لَو وَجَــدتُ إلى السُّلــُوّش طَــريـقـا
وَلَهٌ أرانــي النُّنــصـحَ مـنـك خـيـانَـةً
وَجَــوى أرانــي البِــرَّ مِــنـكَ عُـقُـوقـا
مَــن نــاشِـدي كَـبِـداً أضـاعـتـهُ النَّوى
فَــمَــضَـى عَـلَى إثـرِ الفَـريـقِ فَـريـقـا
لا تَـطـلُبـا بِـدَمـي الفَـوارِسَ واطلُبا
بـدَمـي المَـلامِـظَ والثَّنـايـا الرُّوقا
ومُــوَشَّحــاتِ البــانِ أعــطــافــاً وَقَــد
خَـــلَخَـــلنَ بَـــرديِّ الحَـــدائِقِ سُــوقــا
قُــل لِلمَــليــحَــةِ إن بَــخِــلتِ بَــزَورَةٍ
فَـــمُـــري خَــيــالَكِ أن يَــلِمَّ طُــرُوقــا
فَــلَربَّمــا سَــمَـحَ البَـخـيـلُ فَـسـاعَـفَـت
كَـــفّـــاهُ أو رَجَــع العَــدُوُّ صَــديــقــا
فــأمــا وَدامــيَــةِ الخِــفــافِ جَـوانـفٍ
تَــشــآى النَّواظِــرَ هــزةً وعَــنــيــقــا
حُـولَ العُـيـونِ إذا رَمَـيتَ بِها الدُّجَى
مَــرَقَــت مِـنَ اللَّيـلِ البَهـيـمِ مُـرُوقـا
لَتُــوافــيَــنَّ أجَــلَّ مَــن وَطِــىءَ الثَّرَى
إلاَّ فُـــرُوعـــاً مَـــحـــضَـــةً وعُـــروقــا
ولَتَــطــرُقــنَّ بِــبـابِ أحـمَـدَا مَـنـهَـلاً
مَــــلآنَ لا كَـــدِراً وَلاَ مَـــطـــرُوقـــا
رَجُـــلٌ ولا مِـــثــلَ الرّشــجــالِ وآيــةٌ
أعــطَـى سَـنـاهـا الخـالِقُ المَـخـلُوقـا
شـــمـــسٌ إذا بَـــرقَـــت أسِـــرَّةُ وَجـــهِهِ
لَم تَــســتَــطـع شَـمـسُ النَّهـارِ شُـروقـا
بَــدرٌ يَــبــيــتُ البَـدرُ مِـنـهُ مُـحَـجَّبـاً
بَــحــرٌ يَــظَــلُّ البَــحـرُ فـيـهِ غَـريـقـا
أعــطــى عَــلَى كَــرِمَ الطَّبــاعِ فَـمَـوَّلَت
نَــفَــحــاتُه المَــحــرُومُ والمَــرزُوقــا
وَسَــعَـى وَقَـد سَـبَـقَـتـهُ أربـابُ العُـلا
سَـبـقـا فَـكـانَ السّـابـقَ والمَـسـبُـوقا
مُــتَــرَقّــيــاً دَرَجَ الإمــامَــةِ سـالِكـاً
تَــحــتَ النُّبــُوَّةِ مَــســلَكــاً إزليــقــا
وَمِـــكَـــرَّ عـــاديـــةٍِ يَـــغَـــصُّ بِــريــقِهِ
فــيــهِ الكَـمـيُّ فَـلا يَـسـيـغُ الرّيـقـا
حَــرِجٌ يَــظَــلُّ السُّمــرُ تَــقـرَعُ بَـعـضَهـا
بَــعــضــاً وتَـقـرَعُ فـيـه فُـوقـاً فُـوقـا
فَــرَّجــتَ كُــربَــتَهُ فَــلَم يَــرَ بَــعـدَهـا
ضَـيـقَ المَـحـالِ وَلا المَـضـيـقَ مَـضيقا
يا شَمسُ يا ابنَ البَدرِ كَم لَكَ مِن يَدٍ
بَــيــضــاءَ فُــتَّ بِهـا الأنـامَ لُحـوقـا
وَمَــعــاشِــرٍ نَــكَــثُـوا وقَـد ألزَمـتَهُـم
عَهــداً وَمــيــثــاقــاً أصَــمَّ وثــيــقــا
أردَيــــتَهُـــم بِـــكَـــتـــائِبٍ حَـــمـــزيَّةٍ
مَــزَّقــتَ جَــمــعَهُــم بِهــا تَــمــزيــقــا
نَــكَــحَــت رُؤُوسَهُــمُ الصَّوارِمُ نَــكــحَــةً
بَــتَّتــ بِهــا أعــمــارَهُــم تَــطــليـقـا
فَــغَــدا الحُــسـامُ المـشـرَفـيُّ بِـوَطـئِه
لَهُـــمُ عَـــرُوســـاً والدّمـــاءُ خَــلُوقــا
شَـغَـلُوا النّـسـاءَ فَـقَـد قَرحَنَ مَدامِعاً
مِــمّــا بَــكَــيــنَ وَقَـد بَـحَـحـنَ حُـلُوقـا
ذكَّرتَــنــا بِــالنَّحــرِ والتَّشــريـقِ فـي
لا وَقــتَ ذاكَ النَّحــرَ والتَّشــريــقــا
أنــا مَــن أحَــبَّكــَ لا لأنَّكـَ مـانِـحـي
مِـــقَـــةً غَــدَوتُ لأجــلِهــا مَــومُــوقــا
ولأَن أعــيــشَ بِــرِقِّ مُــلكِــكَ ظــافِــراً
أحــلى هَــوى مِــن أن أعـيـشَ عَـشـيـقـا
وَلَو اخــتَــبَــرتَ حَـقـيـقَ أمـري والذي
أُخــفـيـهِ كـنـتُ بِـمـا مَـلَكـتَ حَـقـيـقـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك