جرت عاديات الدَهر تَكبو وَتضبحُ

10 أبيات | 252 مشاهدة

جـرت عـاديـات الدَهـر تَـكـبـو وَتـضبحُ
وَطــال مَــدى الأَيـام يَـنـأى وَتـفـسـحُ
وَجــرّدنــي كَــالسَــيــف فــارقَ غــمــدَه
زَمــانٌ أَبــيُّ الحَــظ يَــعــدو فـيـكـفـح
فَـمـا لي أُوَلّيـه مِـن الحَـزمِ جـانِـبـاً
وَأَرجــــع للأولى وَللعــــزم أَكـــبـــح
وَمــازلت تــشـتـدُّ الدَواعـي وَتَـعـتـدي
وَأَعـفـو عَـلى حُـكـم اللَيـالي وَأَصـفـح
وَمــا حـالُ ذي وجـدٍ مَـتـى رام كـتـمَه
تـبـدّت شـؤونُ العَـيـن تُـبـدي وتـفـصـح
إِذا أَمــــلٌ وَالى تـــولّى بـــيـــأســـه
وَإِن أَحـسَـنـت يَـومـاً فـفي الغَد تقبح
فَـيـا لائمـي فـي ذمـيَ الدَهـرَ خـلِّنـي
وَشَـأنـي وَقـل لي مـا به الدَهر يُمدَح
فَـحـتـامَ تـلقـائي الليـالي عـوابـساً
وَكَــم ذا مـع الأَيـام يـكـدى وَيـكـدح
وَفيم العَنا لا العُمر يَفنى فَتنقضي
حَـيـاةٌ وَلا المَـحـيـا بِـخَـيـر فَـنَـفرح
فَـيـا خـسـرَ مَـن هـذي الحَـيـاة حياتُه
إِذا كـانَـت العُـقـبـى عَـنىً لا يُزحزَح

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك