جرت عاديات الدَهر تَكبو وَتضبحُ
للشاعر حسن حسني الطويراني
1
جـرت عـاديـات الدَهـر تَـكـبـو وَتـضبحُ
وَطــال مَــدى الأَيـام يَـنـأى وَتـفـسـحُ
2
وَجــرّدنــي كَــالسَــيــف فــارقَ غــمــدَه
زَمــانٌ أَبــيُّ الحَــظ يَــعــدو فـيـكـفـح
3
فَـمـا لي أُوَلّيـه مِـن الحَـزمِ جـانِـبـاً
وَأَرجــــع للأولى وَللعــــزم أَكـــبـــح
4
وَمــازلت تــشـتـدُّ الدَواعـي وَتَـعـتـدي
وَأَعـفـو عَـلى حُـكـم اللَيـالي وَأَصـفـح
5
وَمــا حـالُ ذي وجـدٍ مَـتـى رام كـتـمَه
تـبـدّت شـؤونُ العَـيـن تُـبـدي وتـفـصـح
6
إِذا أَمــــلٌ وَالى تـــولّى بـــيـــأســـه
وَإِن أَحـسَـنـت يَـومـاً فـفي الغَد تقبح
7
فَـيـا لائمـي فـي ذمـيَ الدَهـرَ خـلِّنـي
وَشَـأنـي وَقـل لي مـا به الدَهر يُمدَح
8
فَـحـتـامَ تـلقـائي الليـالي عـوابـساً
وَكَــم ذا مـع الأَيـام يـكـدى وَيـكـدح
9
وَفيم العَنا لا العُمر يَفنى فَتنقضي
حَـيـاةٌ وَلا المَـحـيـا بِـخَـيـر فَـنَـفرح
10
فَـيـا خـسـرَ مَـن هـذي الحَـيـاة حياتُه
إِذا كـانَـت العُـقـبـى عَـنىً لا يُزحزَح
تعليقات القراء 0