جُرحي بِعينِيك ليس يندمل
82 أبيات
|
294 مشاهدة
جُــرحــي بِــعــيــنِــيــك ليـس يـنـدمـل
وصــبــوتِــي فِــيــكِ ليــس تــنــفــصِــلُ
فـــلا تـــخـــافِـــي عَـــلَيَّ عـــاذِلتــي
شـــرُّ الهـــوى مــا يُــزيــله العَــذَلُ
لم أَضْـــنَ إلا تَـــشــبــهــا بــضــنــاً
يــشــكــوه فِـي جـفـنِ عـيـنـكِ الكَـحَـلُ
فــلا تــظــنّــي ضــنــايَ مِــثــلَ ضَـنـى
عـــيـــنـــيـــكِ ذا صـــحّـــةٌ وذا عِــلَلُ
أَيُّ السَّقـــِيـــمـــيـــنَ مُــوجَــعٌ كَــمِــدٌ
جِــسْــمِــيَ أم لحــظُ عَــيْــنِــكِ الثَّمــِلُ
أمَــــا وبِــــيــــضُ الثُّغـــور لائحـــةٌ
ومــا اجـتـنَـتْ مِـن رُضـابِهـا القُـبَـلُ
لولا فُــتــورُ العــيــونِ مــا قـوِيَـتْ
ولا غَــــدَتْ دونَ لحــــظِهـــا الأَسَـــل
والنُّجــْلُ لو لم يــكــن بــهــا نَـجَـلُ
مـــا تَـــمّ فــي عــاشِــقٍ لهــا عَــمَــلُ
يــا ســحــرُ إنّ الذيــنَ قــد زعَـمـوا
أنّ المـــســـمَّى سِــوى اســمِهِ جَهِــلوا
قــالوا ولو عــايـنـوكِ كـاسـمِـكِ مـا
أصـــبـــح فــي ذاكِ بــيــنــهــمْ جَــدَل
أهــواكِ فـي القـربِ والبِـعـادِ مـعـاً
وخـــالصُ الحـــبِّ ليـــس يـــنـــتـــقِــل
إذا غَــدَا الوصــلُ لِلهَــوى ثــمــنــاً
طــــارَ بـــذيّـــالِكِ الهـــوَى المَـــلَلُ
يُــعــجــبـنِـي البُـخْـلُ إِن بِـخِـلتِ ولا
يُــعــجِــبُــنــي الجـودُ مِـنـكِ والنَّفـَلُ
فــشــرُّ مــا فــي الرجــالِ بُــخْــلُهُــمُ
وخــيــرُ مــا فــي الكـواعِـبِ البْـخَـلُ
قــالت وقــد راعــهـا البُـكـاءُ دمـاً
مـــا بـــالُه قـــلتُ عـــاشـــقٌ خَـــبِــل
قــــالت ومــــن شَــــفَّهــــ وتَــــيَّمــــَه
قـــلت الّتـــي عـــن غَـــرامِه تَـــسَـــلُ
قـــالت أمِـــن نــظــرةٍ يــكــونُ هَــوىً
هــــذا مُــــحــــبٌّ هـــواه مُـــرْتَـــجَـــلُ
فــقــلتُ عــيــنــاكِ كــادتــاه بــمــا
تَــعْــجِــز عــن بــعــضِ حَــلِّهِ الحِــيــلُ
مــا يـفـعـل الضَّربُ بـالمـنَـاصِـل مـا
تــــفــــعــــلهُ للواحــــظ المُــــقَــــلُ
ومَـــا لهـــا قـــدرةٌ تَـــصُـــول بِهـــا
عـــلى الورى غَـــيْـــرَ أَنَّهـــا نُــجُــلُ
إنّ عـــــيـــــونَ المـــــلاحِ واصـــــلةٌ
قـــاطـــعـــةٌ حَـــبْــلَ كــلِّ مــن يَــصِــل
لا تَــجْــحَــد الســفــكَ للدِّمــاءِ ولا
تــنــكِــر مِــن ذاك مــا هِــي الفِـعَـل
دمُ المـــحِـــبِّيـــن فـــي تَـــرائِبِهـــا
وفـــي مَـــبـــادِي خُـــدُودِهـــا خَـــضِــل
تَــقْــتُــل عُــشّــاقَهــا العــيــونُ ولا
يــحْــقِــدُهُــمْ أَنَّهــمْ بــهــا قُــتِــلوا
يــا ســحــرُكَــم أَبــتـغـي رِضـاكِ وكـم
أُغْـــضِـــي عـــلى حُـــرْقــةٍ وأَحْــتَــمِــل
وكـــم أَعَـــضُّ البَـــنـــانَ مِــن غَــضَــبٍ
كــــأنّه بــــيــــن أَضـــلُعِـــي شُـــعَـــل
يـا سـحـرُكـم تَـنْـثَـنِـي الحـفـائِظُ بي
عـــليـــكِ والإِنـــتـــظـــارُ والمَهَـــل
يــا ســحــرُ إنّ السُّلــُو عَــنــكِ عــلى
قــلبِــي حــرامٌ مــا أُنْــســئ الأَجَــل
أنــتِ مُــنَــى النَّفـْسِ عـنـدَ خَـلْوتـهـا
وسُـــــؤْلُهـــــا والمــــرادُ والأَمــــلُ
كـــأنِـــك الشــمــسُ يــومَ أَسْــعُــدِهــا
إذا تـــبـــدّت وبُـــرْجُهـــا الْحَـــمَـــلُ
مــا زادَ فــي حــســنِــكِ الحُــلِيُّ ولا
غَــــيَّرَه قـــبـــلَ حَـــلْيِـــكِ الْعَـــطَـــلُ
قـــضـــيـــبُ بـــانٍ نــدٍ ودِعْــصُ نَــقــاً
وبــــــدرُ تِـــــمٍّ وفـــــاحِـــــمٌ رَجِـــــل
أَمَـــاءُ خَـــدّيـــكِ فـــي كـــؤوسِـــكِ أَمْ
ثَـــغْـــرُكِ مِـــســـكٌ يَـــشُـــوبُه عـــســـل
أَم لفـــظـــك الدُّرُّ حِــيــنَ نَــنْــثُــره
أَم قــدُّكِ الْغُــصْــنُ حــيــن يــنــفـتِـل
لولا اشــتِــغــالي بِـحـفـظِ مَـعْـلُوَتـي
مـا كـان لِي عـنـك فـي الهَـوى شُـغُـل
لِي سَــــلفٌ ليــــس مِـــثْـــلهُـــمْ سَـــلَفٌ
مُـــــطَّلـــــِبـــــيُّون ســـــادَةٌ فُــــضُــــل
سادُوا وقادُوا الورَى وما احْتَلمَوا
وكَــمَّلــوا حِــلْمَهــمْ ومــا اكْـتَهـلوا
أَشِــيــد مــا شــيّــدوا ومــا رَفَـعـوا
وأَفـعـلُ الخـيـرَ مـثـلمَـا مـا فَعلوا
أنــا ابْــنُ مــن بَــشَّرَ المَــسِـيـحُ بِهِ
وقَـــدَّمَـــتْ نـــعـــتَ وَصْـــفـــهِ الرُّسُــلُ
مـــحـــمـــد خـــيــر مــن بــدَا وهَــدَى
وخــيــرُ مَــنْ يَــحْــتَــفِــي ويَــنْــتَـعِـل
أبــــي الوصِــــيُّ الذِي بِه اتَّضـــَحَـــتْ
للنــــاسِ طُــــرْقُ الرَّشـــادِ والسُّبـــُلُ
وأُمِّيــــَ الْبَــــرّةُ البَــــتـــولُ ومَـــنْ
كُــــلُّ نِــــســــاءِ الورى لَهـــا خَـــوَل
رَهْــــطُ نَــــبِــــيِّ الهُــــدَى وأُسْــــرَتُه
والخــــــلفــــــاءُ الأئمَّةــــــُ الذُّلُل
يــا مــســتــعِــدُّون للفَــخــارِ بــنــا
ومَــنْ بــنــا أدرَكــوا الذي ســألوا
زعـــمـــتُـــمُ أَنْـــكــم لنــا غَــضَــبــاً
قــمــتــمْ وبــالزَّعْـمِ يَـكْـثُـرُ الخْـطَـلَ
مَــتــى غــضِــبْــتُــمْ لنــا وأَنْـفُـسُـنـا
لِبِـــيـــضِـــكـــم مُــذْ وَلِيــتُــمُ نــفَــلَ
شَـــرَّدْتُـــمُ جَـــعْـــفَـــراً وشِـــيـــعَـــتَهُ
بــغـيـرِ ذَنْـبٍ جَـنَـوْا ولاَ افْـتَـعـلوا
والحـــسَـــنِـــيُّون طـــالمَــا تَــلِفــوا
بِــحــدّ أَسْــيــافِــكُــمْ ومــا قــتــلوا
ثــم قَــتَــلْتُـمْ مـوسَـى الرِّضـا خُـدَعـاً
لأُمِّكـــمْ بـــعـــدَ قَـــتْـــلِه الْهَـــبَــل
غَــدْراً وحِــقْــداً طَــوَيْــتُــمُــوه لنــا
كَـــذا يـــعـــادِي المَـــوالِيَ الخــوَلُ
وَيْـــحَ بـــنِــي عَــمِّ أَحْــمَــدٍ خَــسِــروا
وعِــــنــــدَه دونَ هــــاشــــمٍ خَــــذَلوا
دمـــاءَ أَبـــنـــاء أَحْـــمــدٍ شــرِبــوا
ولحـــمَ أَبـــنـــاءِ بِـــنْـــتِهِ أَكَـــلوا
أَرحــــامَهُــــمْ قَــــطَّعــــوا وَحَـــدَّهُـــمُ
فَـــلُّوا وأَزوارَ قَـــوْمِهـــمْ حَـــمَــلوا
يــا آلَ عَــبَّاــسَ أَنْــتُــمُ لِبـنِـي الزْ
زهـــراءِ ثـــأرٌ وقَـــدْ دَنـــا الأجــل
لا صَــحَــبْــتَــنِــي يَــدِي وَلا اتَّسـَعَـت
إلى بــــلوغِ العُــــلاُ بـــيَ السُّبـــُل
إن لم أَزُرْكُـــمْ بَـــجَـــحْـــفَـــلٍ لَجِـــبٍ
ســمــاؤُه البِــيــضُ والقْــنَـا الذُّبُـل
يَـــسُـــدُّ شـــرقَ الدُّنـــا ومَــغْــربَهــا
بـــه الكُـــمـــاةُ الضَّراغِـــم البُــزُل
فــي كَــبِــد الأرض مــنــه مُــنْــخَـسِـفٌ
وفـــــي فُـــــؤادِ السُّهـــــالهُ وَجَـــــلُ
يُـــصْـــبِـــحُـــكُــمْ فــي خِــلالِ دارِكُــمُ
بـــه هِـــزَبْـــرٌ مـــنْ هـــاشـــمٍ بَــطَــل
لا يَـــســـكُــنُ الرَّوْعُ بــيــن أَضْــلُعِهِ
ولا يَـــفُـــلُّ اعْـــتـــرامَهُ الفَـــشَـــل
أنــــا زعــــيــــمٌ لكُــــمْ بـــواحِـــدةٍ
تَــقْــتَــصُّ مِــنــكــمْ بِـرُزْئِهـا الْجُـمَـل
للعَــــلَويَّيــــن فــــوقَــــكُــــمْ شَــــرَفٌ
لولاه لم تَــبْــلُغــوا ولم تَــصــلوا
بــهــمْ فــخَــرْتُــمْ عــلى مُــخــالفـكُـمْ
حـتّـى عـلا الْكَـعْـبُ واسْـتَـوى الْمَـثَلُ
وقَـــبْـــلُهْـــم كـــان فــيــكُــمُ قِــصَــرٌ
وكــان فــيــكُــمْ عــن العُــلا ثِــقُــل
أَجَــــدّكُــــمْ كــــان مِـــثـــلَ جـــدِّهِـــم
والحــربُ بــالمــشــركــيــنَ تَـشْـتـعِـل
حـــيـــنَ تـــولَّتْ قـــريــشٌ أَجْــمــعَهُــا
وكــذَّبــوا بــالنّــبــيّ واقْــتَــتَــلوا
كَــــــــــذَّبَهُ قـــــــــومُه وأُسْـــــــــرَتُه
وكــــان فـــيـــنـــا لأَمـــرِه عَـــجَـــلُ
بَــــدْرٌ وأُحْــــدٌ وخــــيْــــبَـــرٌ ورُبـــا
مَـــكَّةـــَ يَـــعْـــلَمْـــنَ مَـــن لَهُ الأُوَلُ
ومـــن أطـــاعَ النَّبـــيَّ مُـــجْـــتَهـــداً
مــــجـــاهِـــداً لا يَـــعُـــوقُه كَـــسَـــلُ
لله آلُ الوصِــــــيِّ مــــــنْ نَـــــفَـــــرٍ
مــا نَــكَّبــُوا عـن تُـقـىً ولا عَـدَلوا
هُـــمُ لُيـــوثُ الأنــام إنْ جَــبُــنــوا
وهُـــمْ هُـــداةُ العــبــاد إن جَهِــلوا
إن أفــضَــلوا أجْــزَلُوا وإنْ عَـقَـدوا
شَــــدَّوا وإن حــــكَّمــــوهُـــمُ عَـــدَلَوا
تَــرْتَــحِــلُ المُــكْــرمُــاتُ إنْ رَحَــلوا
وتَـــنْـــزِل الصـــالحـــاتُ إنْ نَــزَلُوا
يـــا آلَ عَـــبـــاسَ مـــا ادِّعـــاؤُكُـــمُ
إِرثــاً لنــا السـهـلُ مـنـه والجـبَـلُ
إنْ نَـــتَـــقَـــدّمْ عَـــلَيْـــكُـــمُ فــلنَــا
ســــوابـــقُ المـــكْـــرُمـــات تَـــتَّصـــلُ
قـــــدّمَـــــنــــا اللهُ ثُــــمّ أخَّرَكُــــمْ
عــنّــا فــمــا إنْ لَكُــمْ بــنــا قِـبَـلُ
شـــادَ لنـــا الحَــقُّ بــيــتَ مَــعْــلُوَةٍ
فــي حِــيــنَ شــادتْ عُــلاكُــمُ الحـيَـلُ
نــحــن بــنــو أحْــمَــدَ الذيــن بـهـمْ
يـــــدعُـــــو إلى رَبّه ويَــــبْــــتَهــــلُ
نــحــن كَــفَــلْنـا النّـبـيّ مُـنْـذُ بـدا
حــتــى اسْــتــطــالَتْ بــأمْــره الطُّوَلُ
فــــنــــحــــنُ أَبْـــنَـــاؤُهُ وعِـــتْـــرَتُهُ
ونـــحـــنُ أنْـــصـــارُ دِيــنِه القُــتُــلُ
كــأنّــنــا فــي دُجــى الأمــور ضُـحـىً
وأنْـــتُـــمُ فـــي صَـــوابـــهـــا خَــطَــلُ
صــلّى عــليــنــا الإلهُ مــا نُــصِــرتْ
بـــنـــا العُــلاَ والسَّمــاحُ والْمِــلَلُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك