جرى دَمعُه من مَسيلِ الأَسيلِ

17 أبيات | 241 مشاهدة

جـرى دَمـعُه مـن مَـسيلِ الأَسيلِ
وصــادَ بــلُؤلُؤِ طَــرْفٍ كــحــيــلِ
وأَنــعــم لمَّاــ أَحــسّ الفِــرَاقَ
بـضـمِّ الصـديـقِ ولَثْـمِ الخَـلِيلِ
وقد كان كالشمسِ عند الشُّروقِ
فـأَصـبـح كـالشمسِ عند الأَصيل
فــقــمــت عــلى جـمـرة للوَدَاعِ
تــقــابِــلُهــا جـمـرةٌ للغَـلِيـل
أَجــوسِ خــلالَ ديـارِ الحـبـيـب
فـأَعـثُـر فـي ذَيـلِ دمـعٍ طـويـلِ
فـلا يـطـمَـع القـلبُ فـي سلوةٍ
فـيـطـمـعُ فـي طَـلَبِ المـسـتحيلِ
وقـد كـنـت أَجـزعُ يومَ اللقاءِ
فـكـيـف تـرانِـي يَـومَ الرَّحـيـل
رعى الله بدراً مع الظَّاعنين
ضـللتُ بـه عـن سـواءِ السـبـيل
وَرِثْــتُ بــه الذُّلَّ مــع عــزَّتــي
فـيـا رحْـمـتَا للعزيزِ الذَّلِيلْ
فـمـا هُـو إِلاَّ عـذابُ النـفـوسِ
وأَسْـرُ القـلوب وصْـيـدُ العقول
تـبـاهَـى الجـمـالُ بـه أَو غَدَا
يـتـيـهُ عـليـنـا بـوجـهٍ جـمـيل
فــزيَّنــ أَجــفــانَه بــالفُـتُـورِ
وحـــلَّى مـــراشِــفَه بــالذُّبُــول
فـــذاك الجـــمــالُ له قــائِدي
وذاك الدّلالُ إِليــــه دَليــــل
وقــــلتُ وبَــــشَّرنــــي طـــيـــفُه
مـتـى نـلتـقـي قـال عمّا قليل
فـأَهـلاً وسـهـلاً بطيفِ الحبيب
ولا مـرحـبـاً بـكـلام العَـذُول
وحـــيَّاـــ الإِلهُ ثَــرى مــنــزل
جـرَرْتُ بـه فـي التَّصـابي ذيول
ثَـنـت مـعـطـفـي نـفـحةٌ للشَّمَال
ومــاتــت بــه نـفـحـةٌ للشَّمـُولِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك