جَرى لَكَ بِالتَّوْفِيقِ أَيْمَنُ طائِرِ

38 أبيات | 185 مشاهدة

جَــرى لَكَ بِــالتَّوْفِــيــقِ أَيْــمَـنُ طـائِرِ
وَمُــلِّيــتَ مَــأْثُــورَ الْعُــلى وَالْمـآثِـرِ
وَأَيَّدَكَ اللهُ الْعِــــــليُّ ثَــــــنــــــاؤُهُ
بَــعــاجِــلِ نَــصْــرٍ خـالِدِ الْعِـزِّ قـاهِـرِ
وَلا زِلْتَ وَرّاداً إِلى كُـــلِّ مَـــفْـــخَـــرٍ
مَــوارِدَ مَــحْــمُــودٍ سَــعِـيـدِ الْمَـصـادِرِ
لَقَــدْ دَلَّ تَــشْــرِيــفُ الْخَــلِيــفَــةِ أَنَّهُ
بِــخَــيْــرِ بَــنِــي أَيّــامِهِ خَـيْـرُ خـابِـرِ
وَأَنَّ لَهُ فِـــي حَـــوْطَـــةِ الدِّيـــنِ هِــمَّةً
بِهـا يَـسْـتَـحِـقُّ النَّصـْرَ مِـنْ كُـلِّ نـاصِـرِ
تَـسَـرْبَـلْتَ عَـضْـبَ الدَّوْلَةِ الْمُـلْكَ فَخْرَهُ
وَمـا الْفَـخْـرُ إِلاّ لِلسُّيـُوفِ الْبَـواتِـرِ
ومــا جَهِــلَتْ نُــعْـمـاهُ عِـنْـدَكَ قَـدْرَهـا
وَقَـدْ كَـشَـفَـتْ عَـمّـا طَـوى فِـي الْضّمائِرِ
وَمــا نَــبَّهــَتْ إِلاّ عَــلَى ذِي نَــبـاهَـةٍ
كَـمـا سُـقِـي الرَّوْضُ الْخَـطِـيـبُ بِـمـاطِـرِ
وَمـا كـانَ إِلاّ الْعَـنْـبَرَ الْوَرْدَ فِعْلُهُ
أُضِــيـفَ إِلى نَـشْـرٍ مِـنَ الْمِـسْـكِ عـاطِـرِ
وَمــا شــاءَ إلاّ أَنْ تُــحَــقِّقــَ عِــنْــدَهُ
مَـــحَـــلَّكَ مِـــنْ طـــاوٍ هَــواهُ وَنــاشِــرِ
وَأَنَّكـــَ مَـــعْـــقُـــودٌ بِـــأَكْـــبــرِ هِــمَّةٍ
وَأَنَّكـــَ مَـــعْـــدُودٌ لَهُ فِـــي الذَّخــائِرِ
وَلَيْــسَ يَــبِـيـنُ الدَّهْـرَ إِخْـلاصُ بـاطِـنٍ
إذا أَنْــتَ لَمْ تُــدْلَلْ عَــلَيْهِ بِــظـاهِـرِ
رَآكَ بِــعَـيْـنِ اللُّبِّ أَبْـعَـدَ فِـي الْعُـلى
وَأَسْــعَـدَ مِـنْ زُهْـرِ النُّجـُومِ الْبَـواهِـرِ
وَأَبْهـى مَـحَـلاً فِـي الْقُـلُوبِ وَمَـوْقِـعـاً
وَأَشْهــى إِلى لَحْـظِ الْعُـيُـونِ النَّواظِـرِ
وَأَطْـعَـمَ فِـي الَّلأْواءِ والدَّهْـرُ سـاغِـبٌ
وَأَطْــعَـنَ فِـي صَـدْرِ الْكَـمِـيِّ الْمَـغـامِـرِ
فَــنـاهَـزَ فَـخْـراً بـاصْـطِـفـائِكَ عـاجِـلاً
عَــلَى كُــلِّ بــاقٍ فِـي الزّمـانِ وَغـابِـرِ
وَمـا ذاكَ مِـنْ فِـعْـلِ الْخَـلِيـفَـةِ مُـنْكَرٌ
وَلا عَــجَــبٌ فــيـض البـحـور الزواخـر
ومــا عــد إلا مــن مــنـاقـبـه التـي
مـثـلن بِهِ فِـي الفِـعْـلِ طِـيبَ الْعَناصِرِ
وَمــا كــانَ تَــأْثِــيــلٌ شَــرِيـفٌ وَسُـؤْدُدٌ
لِيُـنْـكَـرَ مِـنْ أَهْـلِ النُّهـَى وَالْبَـصـائِرِ
وأَنْــتَ الَّذِي مِــنْ بَــأْسِهِ فِـي جَـحـافِـلٍ
وَمِـــنْ مَـــجْــدِهِ فِــي أُسْــرَةٍ وَعَــشــائِرِ
بِــعَــزْمــاتِ مَـجْـدٍ ثـاقِـبـاتٌ هُـمُـومُهـا
وَآراءِ مَـــلْكٍ مُـــحْـــصَـــداتِ الْمَــرائِرِ
يَــراهــا ذَوُو الأَضْــغـانِ بَـثَّ حَـبـائِلٍ
وَمــا هِــيَ إلاّ أَسْهُــمٌ فِـي الْمَـنـاحِـرِ
وَآيـــاتُ مَـــجْـــدٍ بـــاهِــراتٌ كَــأَنَّهــا
بَــدائِعُ تَـأْتِـي بِـالْمَـعـانِـي النَّوادِر
وَأَخْــلاقُ مَــعْـشُـوقِ السَّجـايـا كَـأَنَّمـا
سَـقـاكَ بِهـا كَـأْسَ النَّدِيـمِ الْمُـعـاقِـرِ
يَــبــيــتُ بَــعِــيــداً أَنْ تُـوَجَّهـَ وَصْـمَـةٌ
عَـلَى عِـرْضِهِ والدَّهْـرُ بـاقِـي الْمَـعايرِ
إِذا دَفَـــعَ الطُّلـــابَ إِلْحـــاحُ لَزْبَـــةٍ
فــأَنْــتَ الَّذِي لا يَــتَّقـِي بِـالْمُـعـاذِرِ
وَمــا لِلْبُــدُورِ أَنْ تَــكُــفَّ ضِــيــاءَهــا
وَلا الْبُخْلُ فِي طَبْعِ الْغَمامِ البَواكِرِ
لَعَـمْـرِي لَقَـدْ أَتْـعَـبْـتَ بِالْحَمْدِ مَنْطِقِي
وَأَكْـثَـرتَ مِـنْ شُـغْلِ الْقَوافِي السَّوائِرِ
وَمـا نَـوَّهَـتْ مِـنْـكَ الْقَـوافِـي بِـخـامِـلٍ
وَلكِـنْ رَأْيْـتُ الشِّعـْرَ قَـيْـدَ الْمَـفـاخِـرِ
إِذا أَنْـتَ لَمْ تَـجْـعَـلْ لَهُ مِـنْـكَ جانِباً
فَـمَـنْ يَقْتَنِي الْحَمْدَ اقْتِناءَ الْجَواهِرِ
وَمــا زِلْتَ مَــشْــغُــوفــاً لَدَيَّ مُــتَـيَّمـاً
بِــكُــلِّ رَداحٍ مِــنْ بَــنــاتِ الْخَــواطِــرِ
لَهُــنَّ إِذا وافَــيْــنَ مَـجْـدَكَ قُـرْبَـةُ الْ
حِـــســـانِ وَدَلُّ الآنِـــســـاتِ الْغَــرائِرِ
يَــرِدْنَ رَبِـيـعـاً مِـنْ جَـنـابِـكَ مُـمْـرِعـاً
وَيَـرْتَـعْـنَ فِـي إِثْـرِ الْغُـيُومِ الْمَواطِرِ
وَإِنِّيــــ لَقَــــوّالٌ لِكُــــلِّ قَــــصِـــيـــدَةٍ
إِذا قِــيــلَ شِـعْـرٌ أَقْـحَـمَـتْ كُـلَّ شـاعِـرِ
فَــمِــنْ كَــلِمٍ يَــكْــلُمِـنْ أَكْـبـادَ جُـسَّدِي
وَمِــنْ فِــقَــرٍ تَــرْمِــيــهِـمْ بِـالفَـواقِـرِ
ألا لَيْــتَ شِــعَــرِي هَــلْ أَفُـوزُ بِـدَوْلَةٍ
تُــصَــرِّفُ كَــفِّيــ فِــي عِـنـانِ الْمَـقـادِرِ
وَهَـلْ تَـنَهْـضُ الأَيّـامُ بِـي فِـي مَـقـاوِمٍ
تَــــطُــــولُ بِـــنـــاهٍ لِلزَّمـــانِ وَآمِـــرِ
فـإِنَّ مِـنَ الْعَـجْـزِ الْمُـبِـيـنِ وَأَنْـتَ لي
نُـزُولِي عَـلَى حُـكْـمِ اللَّيالِي الْجَوائِرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك