جَرى ماؤنا مِن لُطف سُلطاننا عَذباً

30 أبيات | 170 مشاهدة

جَـرى مـاؤنـا مِـن لُطـف سُـلطـانـنـا عَـذباً
فَــلذَّ لَنــا طَــعــمــاً وَطــابَ لَنــا شُـربـا
شَــمــمــنــا شَــذا أَنــفـاسـه حـيـنَ جَـريـه
فَـانـشـقـنـا الرِيـحـان وَالمـندل الرَطبا
حَــبــانــا إمــام العَــصــر مِـن صـدقـاتـه
مَــراحــم فــيـهـا اِزدادَ مِـن رَبـه قُـربـا
إمــام الوَرى عَـبـد الحَـمـيـد الَّذي جَـرت
أَيــاديــهِ حَــتّـى عَـمَّتـ الشَـرق وَالغَـربـا
يُــحــبُّ الرَعــايــا قَــلبــه وَجَــمــيــعـهـم
يَــفــدُّونــه مِــن طــيــب أَنــفــسـهـم حُـبـاً
وَمَــحــفــوفــة الهَــدبـيـن مِـن كُـل مُـسـلم
تَـــودُّ لَهُ لَو أَنَّهـــا تـــفـــرش الهــدبــا
دَعــونــاه مــســتــسـقـيـن أَيـام لَم نَـجـد
قَــليــبـا وَلا عَـيـنـاً تُـذاق وَلا سُـحـبـا
فَــأَجــرى لَنــا مــاء الفُــرات بــعــزمــه
وَكُـــنـــا ظِـــمـــاء لا نــبــلُّ بِهِ قَــلبــا
وَكُـــنـــا كَــأعــراب المَــفــاوز حــقــبــة
مِـن الدَهـر فـي دَيـمـومـة تـعـطـش الضَـبا
إِذا عَـــبَّ مِـــنّــا عــاطــش فــي مَــنــامــه
بِــمــاء حَــســدنــاه عَــلَيــهِ وَمــا عَــبّــا
وَأَن قــالَ مِــنــا مــخــبـر سَـوف نَـحـتَـسـي
فُــراتــاً عَــدَدنــا كُــلمــا قــالَهُ كـذبـا
إِلى أَن أَغــاثــتــنـا الحَـمـيـديـة الَّتـي
عَــلا مــاؤهــا سَهـل الغَـريـيـن وَالهَـضـا
وَشَــقَــت جِــبــالاً لَو تُــقــاس صِــغــارُهــا
بِــرَضــوى لَكــانَــت فــي تــرفـعـهـا أَربـى
نَـــرى شَـــقـــهـــا صَــعــبــاً وَلَكــن هــمــة
لِسـلطـانـنـا مـا غـادرت مَـطـلَبـاً صَـعـبـا
هُـوَ اليَـوم حـامـي بَـيـضة الدين عِن عِدىً
تَــمَــنــت جــهــاراً لَو تَــصـيـح بِهِ نَهـبـا
حـــســـام هـــدى قَـــد أَرهـــف اللَه حَـــده
فَـــأَحـــكَـــمـــه مَــتــنــا وَحــدده غَــربــا
غَـزا المُـشـركـيـن النـاكـثـيـن لِعـهـدهـم
فــجــاهَــدَهُــم حَــربــاً وَنــاجَـزَهُـم ضَـربـا
وَعَــبّــا جُــيــوش المُــســلِمــيــن وَرَبــهــم
مُــســومــة الأَمــلاك فــي نَــصـرهـم عَـبّـا
فَــأَبــعــد عَــن دار الهُــدى كُــل مُــشــرك
كَــصــاحــب ذود ذاد مِــن حَـوضـه الجَـربـا
بِــسَــيــف بِــأَمــر اللَه يَــخــتـرم العِـدى
وَرَأي بِــعــون اللَه يَــخــتــرق الحــجـبـا
تَــدور رَحــى الإِســلام تِــلقــاء ســاحــة
بِهـا المَـلك الغـازي وَكـانَ لَهـا قُـطـبـا
رَعــانــا عَــلى بُــعــد فَــبـتـنـا بِـأَمـنـه
وَمــا ذعــرت مِــنــا بـزاة العِـدى سـربـا
لَقَــد كَــفــل الأَرض البَــســيــطــة عَــدله
وَأَكــفَــلَهــا مِــنـهُ العَـواسـل وَالقَـضـبـا
بِــحَــيـث بـغـاث الطَـيـر لَم تَـخـش أَجـدَلا
وَشاة الفَلا في القَفر لَم تحذر الذئبا
نَــرى عِــشــر كَــفــيَّهــِ كَــعــشــر سَــحــائب
بِــنــاحــيــة الإِسـلام مـا تَـركـت جـدبـا
تَـــزيـــد عَـــلى أَمـــواله نَـــفـــقـــاتـــه
وَلَو كُــل مــا تَــحـتَ السَـمـاء لَهُ يـجـبـى
وَلَيـــسَ يَـــبــيــت اللَيــل إِلا مُــفَــكِــراً
بِـــأَمـــر بِهِ يَــرضــي الرَعــيّــة وَالربــا
فَــمــن مــبــلغ عَــبــد الحَـمـيـد تَـشـكـراً
لِأَلطــــافـــه وَاللطـــف كـــان لَهُ دَأبـــا
بَــنــو النَــجـف الأَعـلى غَـدوا عـتـقـاءه
مِــن الكَــرب لَمّــا عَـنـهـم فَـرَّج الكـربـا
بِــنــهــريــن قَـد أَصـغـى لَهُـم مـاء واحـد
وَآخــر قَــد صَــفــوا حَــدايــقــه الغَـلبـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك