هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

جَرى ناصِحٌ بِالوُدِّ بَيني وَبَينَها

للشاعر عمر بن أبي ربيعة

1
جَـرى نـاصِـحٌ بِـالوُدِّ بَـيـنـي وَبَـينَها
فَـقَـرَّبَـنـي يَـومَ الحِـصـابِ إِلى قَـتلي
2
فَــطــارَت بِـحَـدٍّ مِـن فُـؤادي وَقـارَنَـت
قَـريـبَـتُهـا حَـبـلَ الصَفاءِ إِلى حَبلي
3
فَـمـا أَنـسَ مِـلأَشياءِ لا أَنسَ مَوقِفي
وَمَـوقِـفَهـا وَهـنـاً بِـقـارِعَـةِ النَـخـلِ
4
فَـلَمّـا تَـواقَـفـنـا عَـرَفـتُ الَّذي بِها
كَمِثلِ الَّذي بي حَذوَكَ النَعلَ بِالنَعلِ
5
فَـعـاجَـت بِـأَمـثـالِ الظِـبـاءِ نَـواعِـمٍ
إِلى مَـوقِـفٍ بَينَ الحَجونِ إِلى النَخلِ
6
فَــقــالَت لِأَتـرابٍ لَهـا شَـبَهِ الدُمـى
أَطَـلنَ التَـمَـنّـي وَالوُقوفَ عَلى شُغلي
7
وَقـالَت لَهُـنَّ اِرجِـعـنَ شَـيـئاً لَعَـلَّنـا
نُــعــاتِـبُ هَـذا أَو يُـراجِـعُ فـي وَصـلِ
8
فَــقُــلنَ لَهــا هَــذا عِـشـاءٌ وَأَهـلُنـا
قَـريـبٌ أَلَمّـا تَـسـأَمـي مَـركَـبَ البَغلِ
9
فَـقـالَت فَـمـا شِـئتُـنَّ قُلنَ لَهَ اِنزِلي
فَــلَلأَرضُ خَـيـرٌ مِـن وُقـوفٍ عَـلى رَحـلِ
10
وَقُـمـنَ إِلَيـهـا كَـالدُمـى فَاكتَنَفنَها
وَكُـــلٌّ يُـــفَــدّى بِــالمَــوَدَّةِ وَالأَهــلِ
11
نُـــجـــومٌ دَرارِيٌ تَـــكَـــنَّفـــنَ صـــورَةً
مِـنَ البَـدرِ وافَت غَيرُ هَوجٍ وَلا نُكلِ
12
فَـسَـلَّمـتُ وَاِسـتَـأنَـسـتُ خـيفَةَ أَن يَرى
عَـدوٌ مَـكـانـي أَو يَـرى كـاشِـحٌ فِـعلي
13
فَـقـالَت وَأَرخَـت جـانِـبَ السِـترِ إِنَّما
مَـعـي فَـتَـحَـدَّث غَـيـرَ ذي رِقـبَةٍ أَهلي
14
فَـقُـلتُ لَهـا مـا بـي لَهُـم مِـن تَـرَقُّبٍ
وَلَكِــنَّ سِــرّي لَيــسَ يَــحــمِــلُهُ مِـثـلي
15
فَـلَمّـا اِقـتَـصَـرنـا دونَهُـنَّ حَـديـثَـنا
وَهُـنَّ طَـبـيـبـاتٍ بِـحـاجَـةِ ذي التَـبـلِ
16
عَـرَفـنَ الَّذي تَهوى فَقُلنَ لَها اِئذَني
نَـطُـف سـاعَـةٌ فـي طـيبِ لَيلٍ وَفي سَهلِ
17
فَـقـالَت فَـلا تَـلبَـثـنَ قُـلنَ تَـحَـدَّثـي
أَتَيناكِ وَاِنسَبنَ اِنسِيابَ مَها الرَملِ
18
فَـقُـمـنَ وَقَـد أَفـهَـمنَ ذا اللُبِّ أَنَّما
فَعَلنَ الَّذي يَفعَلنَ في ذاكَ مِن أَجلي
19
وَبـاتَـت تَـمُـجُّ المِـسـكَ فـي فِـيَّ غادَةٌ
بَـعـيـدَةُ مَهـوى القُرطِ صامِتَةُ الحَجلِ
20
تُـقَـلِّبُ عَـيـنَـي ظَـبـيَـةٍ تَرتَعي الخَلى
وَتَـحـنـو عَـلى رَخصِ الشَوى أَغيَدٍ طَفلِ
21
وَتَــفــتَــرُّ عَـن كَـالأُقـحُـوانِ بِـرَوضَـةٍ
جَـلَتـهُ الصَـبـا وَالمُستَهِلُّ مِنَ الوَبلِ
22
أَهـيـمُ بِهـا فـي كُـلِّ مُـمـسـىً وَمُـصـبَحٍ
وَأُكــثِــرُ دَعـواهـا إِذا خَـدِرَت رِجـلي

عن القصيدة

«جَرى ناصِحٌ بِالوُدِّ بَيني وَبَينَها» قصيدة للشاعر عمر بن أبي ربيعة، أحد شعراء العصر الأموي، عدد أبياتها 22 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «جَـرى نـاصِـحٌ بِـالوُدِّ بَـيـنـي وَبَـينَها ... فَـقَـرَّبَـنـي يَـومَ الحِـصـابِ إِلى قَـتلي». ولـعمر بن أبي ربيعة قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0