جَرى ناصِحٌ بِالوُدِّ بَيني وَبَينَها

22 أبيات | 591 مشاهدة

جَـرى نـاصِـحٌ بِـالوُدِّ بَـيـنـي وَبَـينَها
فَـقَـرَّبَـنـي يَـومَ الحِـصـابِ إِلى قَـتلي
فَــطــارَت بِـحَـدٍّ مِـن فُـؤادي وَقـارَنَـت
قَـريـبَـتُهـا حَـبـلَ الصَفاءِ إِلى حَبلي
فَـمـا أَنـسَ مِـلأَشياءِ لا أَنسَ مَوقِفي
وَمَـوقِـفَهـا وَهـنـاً بِـقـارِعَـةِ النَـخـلِ
فَـلَمّـا تَـواقَـفـنـا عَـرَفـتُ الَّذي بِها
كَمِثلِ الَّذي بي حَذوَكَ النَعلَ بِالنَعلِ
فَـعـاجَـت بِـأَمـثـالِ الظِـبـاءِ نَـواعِـمٍ
إِلى مَـوقِـفٍ بَينَ الحَجونِ إِلى النَخلِ
فَــقــالَت لِأَتـرابٍ لَهـا شَـبَهِ الدُمـى
أَطَـلنَ التَـمَـنّـي وَالوُقوفَ عَلى شُغلي
وَقـالَت لَهُـنَّ اِرجِـعـنَ شَـيـئاً لَعَـلَّنـا
نُــعــاتِـبُ هَـذا أَو يُـراجِـعُ فـي وَصـلِ
فَــقُــلنَ لَهــا هَــذا عِـشـاءٌ وَأَهـلُنـا
قَـريـبٌ أَلَمّـا تَـسـأَمـي مَـركَـبَ البَغلِ
فَـقـالَت فَـمـا شِـئتُـنَّ قُلنَ لَهَ اِنزِلي
فَــلَلأَرضُ خَـيـرٌ مِـن وُقـوفٍ عَـلى رَحـلِ
وَقُـمـنَ إِلَيـهـا كَـالدُمـى فَاكتَنَفنَها
وَكُـــلٌّ يُـــفَــدّى بِــالمَــوَدَّةِ وَالأَهــلِ
نُـــجـــومٌ دَرارِيٌ تَـــكَـــنَّفـــنَ صـــورَةً
مِـنَ البَـدرِ وافَت غَيرُ هَوجٍ وَلا نُكلِ
فَـسَـلَّمـتُ وَاِسـتَـأنَـسـتُ خـيفَةَ أَن يَرى
عَـدوٌ مَـكـانـي أَو يَـرى كـاشِـحٌ فِـعلي
فَـقـالَت وَأَرخَـت جـانِـبَ السِـترِ إِنَّما
مَـعـي فَـتَـحَـدَّث غَـيـرَ ذي رِقـبَةٍ أَهلي
فَـقُـلتُ لَهـا مـا بـي لَهُـم مِـن تَـرَقُّبٍ
وَلَكِــنَّ سِــرّي لَيــسَ يَــحــمِــلُهُ مِـثـلي
فَـلَمّـا اِقـتَـصَـرنـا دونَهُـنَّ حَـديـثَـنا
وَهُـنَّ طَـبـيـبـاتٍ بِـحـاجَـةِ ذي التَـبـلِ
عَـرَفـنَ الَّذي تَهوى فَقُلنَ لَها اِئذَني
نَـطُـف سـاعَـةٌ فـي طـيبِ لَيلٍ وَفي سَهلِ
فَـقـالَت فَـلا تَـلبَـثـنَ قُـلنَ تَـحَـدَّثـي
أَتَيناكِ وَاِنسَبنَ اِنسِيابَ مَها الرَملِ
فَـقُـمـنَ وَقَـد أَفـهَـمنَ ذا اللُبِّ أَنَّما
فَعَلنَ الَّذي يَفعَلنَ في ذاكَ مِن أَجلي
وَبـاتَـت تَـمُـجُّ المِـسـكَ فـي فِـيَّ غادَةٌ
بَـعـيـدَةُ مَهـوى القُرطِ صامِتَةُ الحَجلِ
تُـقَـلِّبُ عَـيـنَـي ظَـبـيَـةٍ تَرتَعي الخَلى
وَتَـحـنـو عَـلى رَخصِ الشَوى أَغيَدٍ طَفلِ
وَتَــفــتَــرُّ عَـن كَـالأُقـحُـوانِ بِـرَوضَـةٍ
جَـلَتـهُ الصَـبـا وَالمُستَهِلُّ مِنَ الوَبلِ
أَهـيـمُ بِهـا فـي كُـلِّ مُـمـسـىً وَمُـصـبَحٍ
وَأُكــثِــرُ دَعـواهـا إِذا خَـدِرَت رِجـلي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك