جسمي أبو ذرّ الضنا فذروني
52 أبيات
|
267 مشاهدة
جــســمــي أبــو ذرّ الضــنــا فــذرونــي
أروي لأحـــبـــابــي حــديــثَ شــجــونــي
يـــا أيُّهـــا اللّوام ديـــنـــكُــم لكــم
فـي الصـبـرِ عـن ليـلى ولي أنـا ديني
مــذ فــاحَ فـي ليـلايَ مـنـدل عـشـقـتـي
أنــا تــابــعٌ فــي الحــبِّ للمــجــنــون
يـــومـــي عـــلى ليـــلايَ عــامٌ كــامــلٌ
الصــيــف قــلبــي والشــتــاء جــفـونـي
أفــدِي التـي بـالخـالِ جـانـب صـدغـهـا
أنــا مــقــســمٌ بــالنــون والتــنـويـن
فـــي خـــدِّهـــا ذهـــبٌ أنـــادي غـــوثــه
يــا أيُّهــا المــصــري يــا ذا النــون
وبـــســـيــن طــرَّتــهــا وواقــد خــدّهــا
طــال التــعــلل بــيــن قــد والســيــن
أغــدو عــلى المــفـروض مـن وجـدٍ ومـن
حــدّ الجــفــا أمــســي عـلى المـسـنـون
وهــويــتــهـا كـالروض يـزهـو حـسـنـهـا
مــا شــاءَ فــهــيَ كــثــيــرة التَّلـويـن
وأبــيــعــهــا روحــي فــيــا لك روضــة
ليــســت بــفــضــلِ ربــيــهــا تـشـريـنـي
وأظــلُّ مــن إعــســار مــصــطــبـرِي ويـا
عــجــبــاً لهــا فــي ربــقـة المـسـجـون
حـبُّ ابـنـة العـشـريـن صيَّر قاطع الست
يـــن فـــي عـــقـــدٍ مـــن التـــســعــيــن
أســري كــمــا أمــرت ســريّ فــكـم عـلى
رأســي وهــامــي بــالضــنــا تـبـريـنـي
يـا ليـل مـا بـصـق المـشـيـب بـعـارضي
إلاَّ لذلِّي فـــــي هـــــواكِ وهـــــوْنـــــي
لا تــعــجــلي فــي قــتـلِ مـثـلي إنَّنـي
عـــبـــدٌ مـــليـــت فـــأخِّريـــه لحـــيـــن
أنـفـقـتُ مـاضـي العـمـر فـيـك صـبـابـةً
وعــليــك أنــفــق مــا بـقـي فـدعـيـنـي
مـــا مـــثـــل أغـــزالي لحــســنــك ولا
مــثــل امْــتــداحِــي فــي عـلاء الدِّيـن
هــذا وحــظِّيــ فــي الصــبـابـةِ والولا
بـــالصـــدِّ حــظّ البــائس المــســكــيــن
جـــهـــد المــقــلّ دمــوعــه فــتــأمّــلا
فــي صــفــو شــعــري دمــعــة المـحـزون
مـــاذا يـــقــولُ تــغــزلي فــي زيــنــة
بـــدويـــة تـــغـــنــي عــن التــزيــيــن
وتـــقـــولُ غـــرّ مـــدائحــي لمــحــاســنٍ
عـــلويـــةٍ تــعــلو عــلى التــحــســيــن
أمَّاـــ عـــليٌّ فـــهـــو عـــيـــن ســيــادةٍ
لم يــفــتــقــر أصــلاً إلى تــعــيــيــن
ذو العـدل لا تـخلو الممالك منه في
جــون الغــمــائم فـي السـنـون الجـون
والعــدل كــم مــن رايــةٍ بـيـضـاء قـد
قــامــت بــصــبــحٍ مــن ســنــاه مــبـيـن
والجـــود مـــن جـــاهٍ ومـــالٍ شـــامـــلٌ
لا مـــانـــع الجــدوى ولا المــاعــون
مــجـدِي الأنـام قـريـبـهـم وبـعـيـدهـم
حــتَّى طــعــام فـقـيـرهـم فـي الصـيـنـي
أمَّاـــ عـــلاهُ وبـــشـــرهُ فــكــلاهــمــا
بــــلغ الهــــلال وتــــله لجــــبـــيـــن
وللفــــظــــة عــــمــــريـــة عـــمـــريـــة
بــيــن البــيــان تــجــول والتـبـيـيـن
فــي بــحــر يــمــنــاه مــنـافـع للورى
تــجــرِي بــقــلكِ يــراعــه المــشــحــون
ولفـــضـــلهِ فــي كــلِّ مــقــصــد قــاصــدٍ
كـــم مـــن يـــســـارٍ واصـــلٍ ليـــمــيــن
جــمــعـت إلى جـزل القـديـم بـعـفـوهـا
لطـــف الحـــديـــث وجـــاوزت بــفــنــون
يــقـضـي بـسـعـدِ نـجـومـهـا مـن لا درَى
فـــلكـــاً بـــلا حـــدس ولا تــخــمــيــن
لا يــرهــب التـربـيـع طـالع حـسـنـهـا
ويــجــلّ جــوهــرهــا عــن التــثــمــيــن
بــمــبــاحــث قــد نــاضــلت بــنــواقــدٍ
وفــــوائد قــــد غــــازلت بــــعـــيـــون
ويــراعــة إن قــلت يـقـريـنـي العـطـا
فــلقــد يــقــول بــعــلمـهـا يـقـريـنـي
بــيــمــيــن مـتَّصـل العـلى حـلف الورى
أن لا مـــثـــيـــل له بـــكــلِّ يــمــيــن
ســبَّاــق ســعــيٍ فــي العــلى ومــكــارمٍ
بـــذل لعـــونٍ فـــي النَّدى ومـــعـــيـــن
فــالفــضــل مــقــتــبـلٌ بـغـيـر مـعـارضٍ
والمــجــد مــنــفــردٍ بــغــيــر قــريــن
يـــا ســـيـــد الســـادات دعــوة خــادم
نـــظَّاـــم أســـلاكٍ بـــغـــيـــر خـــديـــن
يا ابن الأولى نقلُوا أحاديثَ الهوى
عــن غــيــر خــلق الله عــن جــبــريــن
يـــا ابـــن الخــلائف مــن عــديٍّ حــقّه
مــــيــــراث عـــدلٍ دائم التَّمـــكـــيـــن
ألله فـــي مـــتــكــشّــف الأحــوال بــل
مــيــت بــســوء الحــال غــيــر دَفــيــن
عــادَ الذيــن رجــوتُ صــحــبـتـهـم غـداً
فــتــقــسَّمــت فــيــمــن أحــب ظــنــونــي
وعــدوا عــلى ضـعـفـي وضـعـف بـنـيّ مـا
رحــمــوا ضــرورتــهــم ولا رحــمــونــي
وتـخـيَّفـوا رزقـي الزَّهـيـد ومـا رثـوا
عــــنـــدِي لجـــوع قـــبـــائلٍ وبـــطـــون
ولخـــاطِـــري كـــســـرُوا ولكــن كــلمــا
ظــفــروا بــلحــمِــي مــأكـلاً جـبـرونـي
حــــتَّى لقــــد حــــمُّوا ســـلاح خـــزائن
قـــال الرجـــاء بــمــثــله ذبــحــونــي
قـطـعـوا الوصـول وعـوَّضـوا غـيـري وما
جــاروا ابــن عــمــهــمُ ولا ظــلمـونـي
يــا مــقــطـعـاً قـلبـي وقـاطـع عـادتـي
مــن عــاجــل التــأمــيــل والتــأمـيـن
إن كــنــت فــي الأمـداحِ فـلاحـاً لكـم
فــأمــر بــتــعــويــنــي وبــالتـضـمـيـن
وتـــلقّ بـــالإقــبــالِ كــلّ نــظــيــمــةٍ
عَـــلِقَـــتْ بــحــبــلٍ مــن ولاكَ مــتــيــن
غــنَّى بــهــا الشـادي وأعـرب نـظـمـهـا
فــزهــت عــلى التــعــريـب والتـلحـيـن
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك