جسمي بسقمِ جُفونه قد أسقما

20 أبيات | 519 مشاهدة

جـسـمـي بـسـقـمِ جُـفـونـه قـد أسـقـما
ريــم بــســهــم لحــاظـه قـلبـي رمـى
والطـيـرُ تـصـدح فـي فـروع غـصـونـهـا
ســحــراً فـتـوقـظ بـالهـديـل النـوَّمـا
وكــذلك المــنــثــورُ مــنـثـورّ بـهـا
لمــا رأى ورد الغــصــون مــنــظـمـا
وعــيــونُ نــرجــسـهـا كـأعـيـن غـادةٍ
تــرنــو فـتـرمـي بـاللواحـظ أسـهـمـا
تـبـدو الأقـاحـي مـثـل ثـغـر مـهـفهف
أضـحـى المـحـبُّ بـه كـئيـبـاً مـغـرما
مــدّ الربــيــعُ عـلى الخـمـائل نـوره
فـيـهـا فـأصـبـح كـالخـيـام مـخـيـما
فــي روضــةٍ أبــدت ثــغــور زهــورهــا
لمـا بـكـى وبـهـا الغـمـامُ تـبـسّـما
والعـــيـــش غـــض والحـــواســدُ نــوّمٌ
عـنـا وعـيـنُ البـيـن قـد كـحلت عمى
إذ نـحـن لا نـخـشى الرقيب ولم نخف
صــرف الزمــان ولا نــخــاف اللوَّمــا
أنــســيــت أيــامــاً مـضـت وليـاليـاً
ســلفـت وعـيـشـاً بـالصـريـم تـصـرمـا
رفــقــاً بـمـن لولا جـمـالك لم يـكـن
حــلفَ الصــبــابـة والغـرامِ مـتـيـمـا
يــا ذا الذي فــاق الغــصــون بـقـده
وســمـا بـطـلعـتـه عـلى قـمـر السـمـا
حــكــمــتــه فــي مـهـجـتـي وحـشـاشـتـي
فــجــنــى وجــار عــلي حـيـن تـحـكـمـا
عــاتـبـتـه فـقـسـا، وفـيـتُ فـخـانـنـي
قــربُــتــه فــنــأى، بــكـيـت تـبـسـمـا
عـــن ورد وجـــنــتــه بــآس عــذاره
وبـسـيـف نـرجـسِ طـرفـه السـاجي حمى
رب الجـــمـــال بـــوصـــله وبــهــجــره
ألقـــى وأصـــلى جـــنـــةً وجــهــنــمــا
رشــأ أحــل دمــي الحـرامَ وقـد رأى
فــي شــرعـهِ الوصـل الحـلالَ مـحـرمـا
كـالرمـح مـعـتـدلُ القـوام مـهـفـهـفٌ
مـــر الجـــفــا لكــنّه حــلو اللمــى
والراح فــي راح الحـبـيـب يـديـرهـا
فـي فـتـيـة نـظـروا المـسـرة مغنما
فـسـقـاتُـنـا تـحـكـي البدور، وراحنا
تحكي الشموسَ، ونحن نحكي الأنجُما

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك