جسمٌ سقيمٌ لا يرام شفاؤه
30 أبيات
|
354 مشاهدة
جــســمٌ سـقـيـمٌ لا يـرام شـفـاؤه
سـلبـت سـويـدا مـهـجـتـي سوداؤه
عـجـباً له جفناً كما قسم الهوى
فـيـه الضـنـى وبـمـهجتي أدواؤه
يـا مـعرضاً يهوى فنا روحي ولي
روح تــمــنــى أن يـطـولَ بـقـاؤه
إن يـنـأ عـنـي مـنـك شـخـصٌ باخلٌ
روحــي ومــا مـلكـت يـديّ فـداؤه
فــلربَّ ليــلٍ شــقّ طـيـفـك جـنـحـه
والصـبـح لم يـنـشـقّ عـنه رداؤه
سمحاً يسابقني إلى القبل التي
قـد كـان يـقـنـعـني بها إيماؤه
ومــضــيــق ضـمّ لو دراهُ مـعـذِّبـي
ضــاقــت عــليــه أرضــه وسـمـاؤه
جـسـمـان مـرئيـان جـسـمـاً واحدًا
كــالنــظـم شـدَّدَ حـرَفـهُ عـلمـاؤه
أفـدي الذي هـو في سناهُ وسطوهِ
بــدرٌ وقــتــلى حــسـنـهِ شـهـداؤه
قـامـت حـلاهُ بـوصـفـه حـتـى غدا
مـــتـــغـــزلاً فـــي خــدِّه وأواؤه
حــتــام بــيــن مــذكــرٍ ومــؤنــثٍ
قـلبـي الشـجـيّ طـويـلة بـرحـاؤه
وعلى الغزالة والغزال لأدمعي
ســيــلٌ وأقـوالُ الوشـاةِ غـثـاؤه
سـقـيـاً لمـصـر حـمـى بـسيطٌ بحرُهُ
للواصــفــيــن مــديــدةٌ أفـيـاؤه
لو لم يـكـن بـلداً يـعالي بلدةً
بين النجوم لما ارتضاه علاؤه
أمــا عـليّ المـسـتـمـاحُ فـكـلنـا
مــتــشــيــعٌ يــسـري إليـه ولاؤه
المـشـتـري سـلعَ الثـنـاء بجودِهِ
وبـــهـــاؤه لعـــطـــاردٍ وذكــاؤه
دلَّت مــنــاقــبــهُ عـلى أنـسـابـهِ
وحَــمــاهُ عـن تـسـآل مَـن لألاؤه
ذو الفضل من نسبٍ ومن شيمٍ فيا
لله مـــنـــبــتُ عــودِه ونــمــاؤه
والعـود صـحَّ نـجـارهُ فـإذا سـرى
أرَجُ الثـنـا فالعود فاح كباؤه
والبيت حيث سنا الصباحِ عمودُه
وبـحـيـث أخـبـيـة السعود خباؤه
واللفظُ نثرٌ من صفاتِ الحسنِ لا
بـيـضـاء روضِ حـمًـى ولا صـفراؤه
والجـود مـا لحيا الشآمِ عمومهُ
فـيـنـا ولا فـي نيل مصرَ فناؤه
والرأيُ نــافـذةٌ قـضـايـا رسـمـهِ
مـن قـبل ما نوت الإرادةَ راؤه
وسـعـادة الدَّاريـن جـلَّ أسـاسـها
بـمـعـاقـد التـقـوى فـجـلَّ بقاؤه
مـــن أســـرةٍ عــمــريــةٍ عــدويــةٍ
شـهـدت بـفـضـل مـكـانـها أعداؤه
مـن كـلِّ ذي نـسـبٍ سـمـت أعـراقـه
يـوم العـلا واسـتـبطحت بطحاؤه
قـوم هـمو غرَرُ الزمان إذا أضا
أمـــــرَاؤه وُزراؤه شـــــعــــراؤه
ملأوا الثرى جوداً يزِينُ ربيعه
والجــوَّ ذكــراً تـنـجـلي أضـواؤه
فـالجـوّ تـصـدح بـالمـحامد عجمهُ
والتـربُ تـنـطـقُ بالثنا خرساؤه
مـن حـولِ مـنـزلهِ الرَّجـاءُ مـحلقٌ
ومــقـصـرٌ حـمـدُ الفـتـى وثـنـاؤه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك