جَعَلَت بينَنا الرَّبَابُ النَّمو مَا
68 أبيات
|
420 مشاهدة
جَـعَـلَت بـيـنَنا الرَّبَابُ النَّمو مَا
فَــكَــسَــتــنــي وَسَــاوِسـاً وهُـمُـومَـا
صَـــدَّقـــتــهُ وصَــادَقَــتــهُ فــأدمَــت
مِـن كُـلُومِ الهَـوَى الدَّفـينِ كُلُوما
كَـــلَّمَـــا كَـــلَّمـــتُه آلَم قَـــلبـــي
أنّهُ آلَ لِلرَّبَـــــابِ كَـــــلِيــــمَــــا
صَــرَمَــتــنــي وَمَــاصَــرَمــتُ ولاَمَــت
فــي هَـوَاهَـا ولَسـتُ فِـيـهِ مَـلِيـمَـا
أسـلَمَـتـنـي لِمَـا أُعـاني مِنَ البَث
ثِ وبَــرحِ الجَــوَى فَــصِـرتُ سَـلِيـمَـا
وحَــمَـتـنـي إرتِـشَـافَ عَـذبِ لَمَـاهَـا
وَسَــقَـتـنـي بِه العَـذَابَ الألِيـمَـا
فَــحَـسِـبـتُ الكَـرَى كَـراً طَـارَ عـنـي
واخـتَـشَـى الصَّيـدَ والغرَامَ غَرِيمَا
لاح لِي رَبـعُهـا المَـحِـيـل فَـأذكَت
آيــهُ فـي الحَـشَـا لَظًـى وجَـحِـيـمَـا
قَــال لِي صَــاحــبــي وعَـيـبَـةُ سِـرِّي
ومَــن اخــتــرتُ صَـاحِـبـاً ونَـدِيـمَـا
إن تَـــكُـــن كُــلَّمَــا مَــررتَ بِــدُورٍ
قَـد حَـوَيـنَ الرَّبَـابَ دَهـراً قَـدِيمَا
عِـثـنَ بـاللُّبّ واسـتَـبَـحنَ حِمَى الص
صَـبـرِ ومَـلاَّنَ بـالزَّفِـيـرِ الحَزِيمَا
وبَــثـثـنَ الأسَـى الرَّسِـيـسَ حَـوَالَي
كَ يَــتَــحَــدَّرنَ لُؤلُؤاً مَــنــظُــومَــا
وَنَــــثَـــرنَ الدُّمـــوعَ نَـــثـــرَ لآلٍ
يَـــتَـــحَـــدَّرنَ لُؤلُؤاً مَـــنــظــومَــا
لا تَــمُــرَّنَّ بــاللِّوَى إِنَّ فــي جَــن
بِ اللّوى أربُــعــاً لَهَــا ورَسُـومَـا
ولَهَــا عِــنـدَ ذي الهُـوَى دِمـنٌَ مِـن
دِمَــنِ اللَّهـوِيـسـتـلبـنَ الحَـلِيـمـا
وبِــغَــورِ الغَــدِيـرِ فـي جَـنـبِهِ ال
غَـربـي حَيثُ العَرَاءُ عَرَّى الصَّرِيمَا
دِمَــنٌ أســأَرَ البِــلَى مِـن بَـقـايَـا
هُــنَّ وَشــيــاً مُــنَـمـنَـمـاً وَوُشُـومَـا
ألِفَــتــهَــا فَــغَـيَّرَتـهَـا اللَّيَـالِى
وعَـفَـتـهَـا الرِّيَـاحُ نُـكـبـاً وقُومَا
فَـإِذَا مَـا أتَـيـتَهـا هِـمـتَ فِـيـهَـا
وحَــرٍ إِن أتَــيــتَهــا أن تَهِــيـمَـا
لَذَّ فِـيـهَـا الصِّبـا وطَابَ التَّصابي
وجَــنَــيــنَــاهُ بُــســرةً وحَــمِــيـمَـا
وأرَتــنَـا الرَّبَـابُ فِـيـهِـنَّ مِـنـهـا
قَــمَــراً نَــيِّراً ولَيــلاً بَهِــيــمَــا
وَكَـــثِـــيـــبـــاً وبَــانَــةً وقَــنَــاةً
ومَهَـــاةً وخَـــيــرُ زَانــاً وَرِيــمَــا
وَسَــــدُوســـاً وَأُقـــحُـــوانَـــاً وَرُمَّا
نـاً وَكَـشـحـاً مِـنَ الحَـريـرِ هَـضيمَا
وَجُـــمـــانــاً أُدِيــرَ فَــوقَ جُــمَــانٍ
وَرَحِــيــقــاً مُــشَـعـشَـعـاً مَـخـتُـومَـا
ولَمًـــى إِثـــمُـــداً وشَـــوكَ سَــيَــالٍ
وبُـــرُوقـــاً وَرِقَّةـــً ونَـــعِـــيـــمَــا
وَسَــقِــيـمـاً مِـنَ اللِّحَـاظِ صَـحِـيـحـاً
وصَــحِـيـحـاً مِـنَ الجُـفُـونِ سَـقِـيـمَـا
وكَــلاَمـاً أشَـدَّ فـي القَـلبِ وَقـعـاً
مِــن رِقَــاقِ القَـنَـا أغَـنَّ رَخِـيـمَـا
وَارتَشَفنَا الرُّضَابَ بَعدَ الكَرَى رَا
حــاً ومِــســكــاً مَـذَاقَـةً وشَـمِـيـمَـا
يَـا ظَـلاَمَ الزَّوَالِ قَـد خِـلتَ ظُلمِى
هَــيِّنــاً لاَ أَرُدُّ عــنــي الظَّلـُومَـا
وَتَـــعـــرَّضـــتَ دُونَ شَـــيـــخِـــكَ تَــح
مـيـهِ ومَا إِن حَمَى اللِّئِيمُ لَئِيمَا
زِدتَهُ فـي الأنـامِ هُـونـاً فَمَا أَغ
نَــيــتَ عَـنـهُ ومَـا كَـفَـفـتَ أرِيـمَـا
وَدَعَــــوهُ الجُهـــولَ مَـــا زِدتَهُ أَن
تَ ولَم تَــعــلَمِ العُــلُومَ عُــلُومَــا
وأُبِــيــحَ الحَــرِيـمُ مِـنـهُ ومَـا دَا
فَـعـتَ عَـنـهُ الذي أبَـاحَ الحَـرِيمَا
وغَــدَا عِــرضُه قَــسِــيــمــاً مُــذَالاً
أحَـمَـيـتَ المُـذَالَ مِـنـهُ القَـسِـيمَا
لَم تَـــكُـــن شَــاعِــراً تُــقَــدَّمُ لِلش
شِـعـرِ إِذَا صَـمَّمـَ الهجاءُ الهُجُومَا
غَــيــرَ أنَّ البِـلادَ إِن صَـوَّحَ النَّب
تَ بِهـا تَـرتَعِى المَوَاشِى الهَشِيمَا
إِنَّ لِي فـي مَـقَـاصِـدِ الهَـجـوِ أرقَا
سُــلَّمٍ إِن وَجَــدتُ عِــرضــاً سَــلِيـمَـا
أو وَجَـدتُ امـرَءاً بَـصِـيـراً بِـمَعنًى
حَــسَــنٍ فـي سـلاَسَـةِ اللَّفـظِ رِيـمَـا
إِن رَصَــدتُ البَــدِيـعَ فـي قَـتـرِ ال
أَرصـادِ واصـطَـدتُ مَـعـنًـى جَـسِـيـمَـا
أو تَــأنَّسـتُ بـالجِـنَـاسِ عـن الجِـن
سِ ونَــظَــمــتُ مِــنــهُ دُرَّا يَـتِـيـمَـا
لَذَّ فـــي طَـــبـــعِهِ وكَـــانَ مُــعَــنًّى
بِـالمَـعَـانـي وبِـالبَـيَـانِ عَـلِيـمَـا
ثَـاقِـبُ الذِّهـنِ فـي العَـوِيـصِ مُضِىءُ
لَيـلِهِ الدَّاجِـى الدَّجُـونِ البَهِـيمَا
وِإذَا لَم أجِـــدهُ لَســـتُ مُــجِــيــدَا
لاَ ولَم أُبـرِزِ النَّظـِيـمَ الصَّمـِيمَا
غَــيــرَ أنــي إِذَا صَــبــرتُ عَــنِ ال
مِــصـبـاحِ ظَـنُّوهُ لَوذَعِـيَّاـ كَـرِيـمَـا
يَـا بَـلِيدَ الزَّمَانِ يَا غَيبَةَ السب
بِ أَلَسـتَ الدَّوِيَّ الحَـلِيفَ الذَّميمَا
سَــأُحَــلِّيــكَ مِــن لآلِىِ القَــوافــي
سُــبَّةـً تُـفـسِـدُ الحِـجَـا والأدِيـمَـا
إن تَـفَـكَّرتَ فـي الأسَـالِيـبِ مِـنهَا
حَـرتَ فـي حُـسـنِهَـا وصِـرتَ كَـظِـيـمَـا
وِإذَا رُمــتَ مِــثــلَهــا لَم يُـطَـاوِع
وعَــسِــيــرٌ عَــلَيــكَ أن لاَتَــرُومَــا
وإِذَا رُمــتَ أن تَــرِيــمَ كَــسَــتـهَـا
جَــودَةُ الذِّهــنِ جِــدَّةً لَن تَــرِيـمَـا
يُـسـتَـلَذُ المَـرُومُ فِـيـهَـا إِذَا مَـا
أُنـشِـدَت حُـسـنـهَـا فَيَنسَى المَرُومَا
لا تُــجِــبــنــي بِـمَـا يَـزِيـدُكَ ذُلاًّ
ومَــلامــاً أَلَســتَ حــبـراً زَعِـيـمَـا
أوَ لَسـتَ البَـلِيغَ في الشِّعرِ مُولَى
قَـصَـبَ السَّبـقِ مَـن يُـجـزِ الخَـصِـيمَا
أوَ لَستَ الفَتَى المَجَلَّى في السَّبقِ
فَــلاَ تَــرضَ أن تَــكُــونَ لَطِــيــمَــا
لاَ تَـكُـن بَـاعِـثـاً قَـرِيـضـاً مَرِيضاً
شِـيـبَ لَحـنـاً وشِـيـنَ لَفـظـاً وضِيمَا
فِـيـهِ سـيـمَـا كَـزَازَةِ الطَّبعِ تَبدُو
وعَــلَيــهِ مِــنَ التَّعــَسُّفــِ سِــيــمَــا
ضَــعُــفَــت صَــولَةُ القَــرِيـحَـةِ عَـنـهُ
فَـأبَـى الوَزنُ مِـنـهُ أن يَـسـتَقِيمَا
وَدَعــتـهُ إِلى اخـتِـلاَلِ المَـعَـانـي
شِـيَّمـٌ بَـرقُهُـنَّ فـي العـقـلِ شِـيـمَـا
لَم يـجِـد مَـن أرَادَ مَـعـنًـى قَوِيماً
مِـن مَـعَـانِـيـهِ فِـيـهِ مَـعنًى قَوِيمَا
خَــبُـثـتَ سـعـيـاً وقـد غَـدَوتَ لِمَـرءٍ
كَــانَ مِـن قَـاتِـلِى أبِـيـكَ خَـدِيـمَـا
رُمــتَ مِــن شَــيـخِ الرَّجِـيـمِ وُصُـولاً
وَرُجُــوعــاً عَــنِ الخَــنَــا وَوُجُـومَـا
رُمـتَ مِـن فَـاسِـقٍ مُـدِيـمَ المَـعَـاصِى
جَـــاهِـــلٍ مَـــلأَ النَّوَادِى شُـــومَــا
جَــاعِـلٍ الزَّيـغَ نُـصـبَ عَـيـنَـيـهِ دَا
بـاً صـحـةَ الديـنِ فَارتَكَبتَ عَظِيمَا
وتَــســرَّعــتَ فـي الضـلالِ وزَاحَـمـتَ
إِلى أن رَعَــيــتَ مَــرعــىً وَخِــيـمَـا
دُونَ نَــيــلِ الوُصُــولً أن تَــتَـفَـصَّى
مِـن يَـدِ الجَهـلِ أو تَـمَسَّ النُّجُومَا
أو تُــقِــيــمَ الصَّلــاةَ خَـلفَ إمَـامٍ
عَــالِمٍ بَـعـضَ حُـكـمِهَـا أَو تَـصُـومَـا
أو تَـلُومَ المُـضِـلَّ فـي شَـأنِ دَعـوَا
هُ وإنـــي إخَـــالُ أن لاَ تَــلُومَــا
ســـاكَهَـــا أُكــلَةَ طَــعَــامٍ أثِــيــمٍ
ولَقَــد كُــنــتَ مُـذ نَـشَـأَتَ أَثِـيـمَـا
مــطــرِقــاً فـي النَّدِّى عَـلاَّ عُـتِّلـاًّ
بَــعــدَ هَــدَا وبَــعـدَ ذَاكَ زِنِـيـمَـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك