جَعلَ القَطيعَةَ سُلَّماً لِعتابِهِ

19 أبيات | 494 مشاهدة

جَــعــلَ القَــطــيـعَـةَ سُـلَّمـاً لِعـتـابِهِ
مـــتـــجـــرِّمٌ جـــانٍ عــلى أحــبــابــهِ
مــا زالَ يُــضــمِــرُ غَــدرَهُ مُــتـعَـلّلاً
بـــوُشـــاتــه مُــتَــسَــتِّراً بــكُــذّابــهِ
حـــتّـــى تَــحــدَّثَ نــاظِــراهُ فَــحَــلَّلا
مــا كــانَ أَوثـقَ مِـن عُـرَى أَعـتـابـهِ
وَاللَّهِ لَوْلا مــا يَــقــومُ بِــنَــصــرِهِ
مِــن نــارِ وَجــنَــتــهِ وَمــاءِ شَـبـابِهِ
لأَبَـحْـتُ مـا حَـظَـرَ الهَـوى مِـن هَـجرِهِ
لِيَـــصـــحّ أو حـــرَّمْـــتُ حِــلَّ رِضــابــهِ
وَلَكــانَ مِــن ديــنِ المُــروءَةِ تَـركـهُ
فــالصَّبــْر أعْــذَبُ مِــن أَليـمِ عَـذابِهِ
حَــتَّاــمَ أُقْــبِــلُ وهــو ثــانٍ عِــطْــفَهُ
وَالحُــبُّ يَـحـمِـلُنـي عَـلى اِسْـتِـجـذابِهِ
وَأَقـــــولُ غَـــــرطــــنّ غَــــيَّ وُشــــاتِهِ
رشــداً فــأرجـو أن يـفـيـق لِمـا بـهِ
وَإِذا تَـــغـــيّــرهُ لِمَــعــنــىً بــاطِــنٍ
لا خَـــوفَ عـــاتِــبِهِ ولا مــغــتــابِهِ
يــا ظــالِمــاً أَعــطـى مَـواثِـقَ عَهـدِهِ
بِـــوفـــائِهِ وَالعُــذرُ مِــلءُ ثِــيــابِهِ
زيَّنـــْتَ لي وجْهَ الغـــرور بــمــوعــدٍ
كـــذِبٍ فـــوا ظَــمَــأي لِلَمْــعِ ســرابِهِ
ونــبـذْتَـنـي نَـبْـذَ الحَـصَـاة مُـضَـيِّعـاً
ودّاً بَــــخِــــلت بِهِ عــــلى خُـــطّـــابِهِ
مـا كـان وصْـلُك غـيـرَ هَـجْـعَـةِ سـاهـرٍ
غَــضِّ الجــفــونِ فــريّـع فـي أَهـيـابِهِ
آهــاً لِهَــذا القَــلبِ كَــيــفَ خـدعْـتَهُ
مُــتَــصــنِّعــاً فَــسَــكَــنْــتَ سِـرَّ جَـوابِهِ
وَلِنــاظِــرٍ كَــتَــبَــتْ إِلَيــك جُــفــونُهُ
خَــبَــراً فَــمــا أَحــسـنْـتَ ردّ حـجـابِهِ
هَـــذا هَـــواكَ مـــحـــكَّمــاً مــا ضــرَّهُ
مــا قَــطــع الحُــسَّاــدُ مِــن أَسـبـابِهِ
وَمَكانُكَ المَأهولُ مُحكٌم لم يَحْلُلْ به
أَحـــدٌ سِـــواكَ ولا أَقـــامَ بِـــبــابِهِ
وأنــــا الّذي جَـــرَّبْـــتُهُ فـــوجـــدتُهُ
مــاءً تَــقَــرُّ النَّفــْسُ بــاِســتِـعـذابِهِ
فَـإِنِ اِسـتَـقـمـتَ فـأنتَ أَنت وَإِنْ تَزُغْ
فــالْبَــغْــيُ مَــصْــرَعُهُ عــلى أربــابِهِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك