جَفنٌ تَجافى لِلخَلِيِّ عَنِ الكَرى
20 أبيات
|
231 مشاهدة
جَـفـنٌ تَـجـافـى لِلخَـلِيِّ عَـنِ الكَـرى
وَهَـوىً تَهـاوى بِالمَطِيّ عَلى السُرى
وَمُـــثَـــقَّفــٌ لَدنُ المَهَــزِّ يَــشــوقُهُ
مــا شـاقَـنـي فَـإِذا هَـزَزتُ تَـأَطَّرا
وَقَـدِ اِشـتَـبَهـنـا سُـمـرَةً وَنَـحـافَـةً
فَـلَوِ اِلتَـفَـتُّ لَمـا عَرَفتُ الأَسمَرا
وَأَقَـبُّ يَـحـتَـمِـلُ الصَـباحَ إِذا مَشى
شِـيَـةً وَيَـنـتَـعِـلُ الرِياحَ إِذا جَرى
قَـد بـاتَ يَـحـمِلُ لِبدُهُ ظَبيَ النَقا
رَكـضـاً وَيَـحـمِـلُ لِبـدُهُ لَيثَ الشَرى
وَحَثا التُرابَ عَلى الصَبا فَكَأَنَّما
أَزجــى هُــنـاكَ غَـمـامَـةً بَـرقٌ سَـرى
وَاِسـتَـرجَـفَ الأَرضَ الفَـضاءَ بِوَثبَةٍ
فَـكَـأَنَّ رُكـنـاً خَـرَّ فـيـهـا مِن حِرا
مَـزَّقـتُ مِـن خِـلَعِ العَـجـاجَـةِ فَـوقَهُ
ثَــوبــاً بِـأَطـرافِ الرِمـاحِ مُـدَنَّرا
وَصَــرَخــتُ يــالَبَـنـي رَحـيـمٍ صَـرخَـةً
فَـاِلتَـفَّتـِ الأَنـجـادُ حَـولي عَسكَرا
مِـن كُـلِّ طَـلقِ الوَجـهِ تـاهَ جَـوادُهُ
زَهــواً بِــعِــزَّةِ رَبِّهــِ فَــتَـبَـخـتَـرا
صَـلَتِ الجَـبـيـنِ لَو أَنَّنـي مُـستَقبِلٌ
بِــرُوائِهِ لَيــلَ السِــرارِ لَأَقـمَـرا
مـا إِن سَـقَـتـكَ بِهِ السَماحَةُ مُزنَةً
إِلّا أَرَتــكَ بِهِ الصَــبــاحَـةُ نَـيِّرا
وَأَغَــرَّ أَزهَـرَ بـاتَ يَـعـبَـقُ نَـفـحَـةً
فَــكَـأَنَّ فـي بُـردَيـهِ رَوضـاً أَزهَـرا
طَــلقَ المُــحَــيّـا وَاليَـدَيـنِ كَـأَنَّهُ
قَــمَــرٌ تَــطَـلَّعَ فـي غَـمـامٍ أَمـطَـرا
لَبِـسَ الرِداءَ مِـنَ الثَـنـاءِ مُطَرَّزاً
فَـوقَ القَـميصِ مِنَ الحَياءِ مُعَصفَرا
اِســتَـمـجَـدَ الأَشـرافُ مِـن شَـرَفٍ بِهِ
فَـمَـشـى اليَـراعُ بِـكَـفِّهـِ مُـتَبَختِرا
فَــلَرُبَّ سَــمــراءِ الأَديــمِ طَـويـلَةٍ
حَـسَـدَت بِـراحَـتِهِ القَصيرَ الأَصفَرا
وَإِلَيـكَهـا فَـاِهـنَـأ بِهـا مِن مِدحَةٍ
أَهــدَيــتُهــا رَوضـاً إِلَيـكَ مُـنَـوَّرا
فَــتَــلَألَأَت حُــسـنـاً بِـمَـجـدِكَ حُـلَّةً
وَتَـنَـفَّسـَت طـيـبـاً بِـحَـمـدِكَ مُـجمَرا
وَسِـوايَ يَـكـذِبُ فـي سِـواهـا مِـدحَـةً
فَـاِرغَـب بِـسَـمـعِـكَ عَن حَديثٍ يُفتَرى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك