جفوت وما زال الجفاء سجية
19 أبيات
|
555 مشاهدة
جـــفـــوت ومــا زال الجــفــاء ســجــيــة
لمـثـلك مـا إن زال يـبـلى بـهـا مـثلي
وقــد قــال مــن لا شــك فــي قــوله ...
مــن الحــكــمـاء القـتـل أذهـب للقـتـل
ومــثــلي مــن يــوذي فــيــحــتـمـل الأذى
ولكــنــه قــد يــدرأ الجــهــل بــالجـهـل
فــخــذهــا لحــاك الله غــيــر مــبــارك
لسـعـيـك فـيـهـا يـا بـن خـانـيـة النـعل
ولكـــنـــنـــي عـــودت نـــفـــســـي عـــادة
مـن البـذل لم أعـدل بـهـا قـط عـن نـذل
ومــثــلك مــن يــجــفــي ويـقـلب خـاسـئاً
فــلســت لإســداء الصـنـيـعـة بـالأهـل
ومـــا الجـــود إلا مــا أصــبــت مــكــان
ومـهـما فقدت الأصل لا عار في البخل
ومــطــلوبــك الدنــيـا فـخـذهـا خـسـيـسـة
تـوافـي خـسـيس النفس والقول والفعل
فــإن زدتــنـا زدنـا وإن كـنـت نـادمـاً
قــبــلنــاك أخــذاً فـي أمـورك بـالعـدل
ومــا الذل إلا مــا أتــى بـك نـحـونـا
فـقـيـراً مـن التـقـوى سليباً من العقل
ولكـــن لؤم الطـــبـــع يـــحــمــل أهــله
على الصعب من سب الكرام أولي النبل
وكــيـف نـسـخـت المـدح بـالذم قـبـل أن
تــبــث لي الشـكـوى وتـدلي بـمـا تـدلي
أمــا قــلت أنــي ســاحــل لك عــنـدمـا
غــرقــت بــبـحـر الذل فـي زمـن المـحـل
ولو كــنـت مـمـن يـتـقـي الله لم تـكـن
تـمـرُّ مـتـى تـسـخـط وعـنـد الرضـا تحلي
ومــا زلت والله الحــمــيــد مــكــرمــاً
وفــــي نــــائبـــات الدهـــر للعـــقـــد
وبــالإفــك مــا عــثــرت لا بــحــقــيـقـة
فـمـا الكـبـر من شأني ولا كنت في ذل
ومــا قــلت فــي أصــلي فــكـذبـة فـاجـر
رأى الفـرع مـحـمـوداً فعاب على الأصل
فــإن كـان بـعـض الكـبـر نـقـصـا فـإنـه
عـليـك مـن الأوغـاد يـحـسـب فـي الفصل
فــفــي كــل شــيــء لســت عــنـك مـقـصـرا
بـمـا شـئت مـن قـطـع ومـا شـئت من وصل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك