جَفَّ الكرى عكس الدموع معاً دما
للشاعر ماء العينين
1
جَـفَّ الكـرى عـكـس الدموع معاً دما
صــبــت وحُــقَّ لهــا تَـصُـبُّ مـعـنـدمـا
2
شــوقـاً لأهـل الحـوض نـعـم بـلاده
ولنــعــم أهــل بــلاده وتــنــعّـمـا
3
فـهـي البـلاد وأهـلها أهل الهوى
وهـم لِمُـعـمـىً مـنـه يـنـجو من عمى
4
وهــم لِمُــعــمــىَ مـن مـروءة ديـنـه
أبصار تبصر في الليالي المظلما
5
فــالحــوض مـن حـوض النـبـي سـمـوهُ
وسـمـو أهـل الحـوض حـقـاً قـد سـما
6
ولقـــد أحَـــال وبــرق دون بــلاده
واطْــرَبُــلُسٍّ ثــم تــونــس مــعــلمــا
7
وجـبـال مَـنْـطَ جبال الأندلس التي
مـنـهـا وفـيـهَ عـبـارة لم تـحـسـما
8
واقــدامــسٌ واخــزيــرة مـع طـنـجـةٍ
وتِــطـاوَنُ وارْبـاط واسْـل مـتـوءَمـا
9
وادزائرٌ طـــــرٌ وفـــــاسٌ غــــربــــه
مــكــنــاس أو مـراكـش تـشـمـنـهـمـا
10
والحــوز ثــم أصــويــرةٌ أو سـوسـه
أو وادِ نُــونَ وأرْضــه مــتــضــرمــا
11
أو واد درأة فـي البـحـار مـصـبـه
وســواقـي سـاقـي حـمـرة صـبـاً لمـا
12
وأكــويــس ثــم رَواد صـفـصـافٌ يُـرى
وأَزيـكُ وامْـسَـرْدادُ لا مـعيذ رْحما
13
أوإيـــتـــق والحـــدب ثـــم بــلاده
وامْــرَيْـكِـلٌ ومـهـامـه تـعـي اللمـا
14
ذي تــــــــيــــــــرس آدرارُ أجــــــــل
زمـــورُيـــت واســـعـــات كــالحــمــا
15
أو كـــاغـــط وحـــمـــائد وامــريــة
وكــثــيــر إن عــددتُه لن يـفـهـمـا
16
فــتــحــيــرت وظـواهـري أصـحـابـنـا
فــتــعــجـبـا بـبـواطـنـي مـتـرنـمـا
17
بـــعـــزائم وزعـــائم قـــد جــربــت
كــل التــجــارب مـعـزمـات مـزعـمـا
18
بــــتــــذكــــر وتـــشـــوق وتـــلهـــف
لمـــواطـــن وحــبــائب مــتــكــلمــا
19
بــعــيــون فــتْــح سُـط وأنـول بـجـة
وعـيـون مـحـمـود اللواء مـهـذرمـا
20
وأفــارَ واتْــرُشِــيــن واســعـة تـرى
وامـــلازمٌ وأوادُ ويْـــزُن مــلزمــا
21
سِــتــريـةُ الأيـديـن شـكْـراطـيِـلُهـم
وأُرَيُّ والأبــيــار نـعـمَ مـحـرجـمـا
22
وأنـــوانـــسٍ بــيــض خَــدالٍ تــخــذلُ
بــبــوارق عــذب بــروقــاً مـبـسـمـا
23
حـــورٌ وعـــيـــنٌ لؤلؤ مـــكــنــونــة
تــســبــي بـفـاتـر شـادن مـتـقـومـا
24
عــربــاً وأتــرابــاً كـواعـب هـبُّهـا
هَــبٌ لفــارة تــاجــر إذ يــقــسـمـا
25
فـإذا نـظـرت إليـهـا تـنظر منظراً
قــمــراً يــلوح بــظـلمـة مـتـظـلمـا
26
وإذا لمــســت حــريــرة جــسـيـتـهـا
حِـقْـفـاً وغـصـنـاً إذ تـمـيسُ مبرعما
27
فــهـنـاك إن تُـبْـصِـرْ بِـبَـصْـرٍ بـاصـر
وفــؤاد مــقــدم قــادمٍ مــتــقـدمـا
28
تــعــلم بـأن بـلادنـا لم يُـنْـئِهـا
بــعــدٌ وقــائل ذاك صــرم مــصـرمـا
29
ودليــل ذاك بــان مــكـة مِ القـرى
ومــديـنـة بـقـراك عـنـهـا مـبـرمـا
30
ومــنــى زبــيــد جــدحــد ومــشـعـرا
عــرفــات مــزدلفـات رابـغ زمـزمـا
31
بــدر صــفـا مـع مـروة وحـنـيـن أو
عـسـفان هرشى خلَيصُ لاقصير الرما
32
واسـويـس والوجه الذي بهْ قد نُعي
رحــم الإله مـحـمـداً بِهْ فـارحـمـا
33
عــبــداً لرحـمـانٍ أضـيـف وقـد عـلا
لحــبــوسُ حــيــن تــبـنـه وتـخـيـمـا
34
ولقـد رأيـت بذا الفتى سفراً فتي
بــشــراً سـويـاً لا يـرد غـشـمـشـمـا
35
حـفـظ العـلوم وزانـهـا خـلقا صفا
حـسـنـاً وخـلقـاً زانـه بـسـخـى نـما
36
فـصـحـبـتـه بـطـريـق نـعـم المـصـحب
وكــريـمـة مـن قـومـه كـالمـعـصـمـا
37
يـدنـيـك أن تـسـخـط ويـبـعد كل من
يـنـسـاك عـنـك مـخـاطـراً لك قـدمـا
38
فـإذا نـسـبـت نـسـبـتـه شرف النسب
وإذا خــدمــت خـدمـتـه لك مـخـدمـا
39
فـتـخـاله بـسـرور نـفـسـك إذ تـسـر
وتــظــنــه حــذراً تـخـافُهُ ضـيـغـمـا
40
ولنــعــم ثــم وحــبـذا ولنـعـم هـو
ولبـيـس عـنـدي مـن لي عـنه يصرما
41
وجـمـيـع مـصـر وسـورهـا قـد أخلفت
واســكــنــدريـة ذا بـهـا مـتـلومـا
42
لركــوب بــحــر والركــوب لطــنـجـة
وبــهــا صــحـار نـلتـهـا مـتـوهـمـا
43
فــبــذا يـهـون عـليـك ذاك ونـأيـه
إن أفــردا لا سـيـمـا قـد أضـرمـا
44
شــوق لقـطـب الكـون قـاطـبـة جـمـع
جـمـع العـلوم عـلومـه لن تـسـئمـا
45
بـــمـــشـــارع لشـــرائع وحـــقـــائق
لمــعـيـنـهـا سـحٌّ وتـسـكـاب السـمـا
46
وســمــوهــا يــســمـو لعـرش إلهـنـا
ولفــرشــهــا عــرشٌ وفــرش أعــظـمـا
47
وحــواســم لعــدات بــارئنــا بــرت
حـسـمـاً لهـم بـقـطـيـع بـار مـحسما
48
ومـــخـــلدات مــن نــعــيــم نــاعــم
لمــواله كــرمــاً بــهــا مـتـكـرمـا
49
فـهـو الفـضـيـل الفـاضـل المـتفضل
بــمــحــمـد يـسـمـو سـمـيـاً يـكـرمـا
50
تـفـضـيـل أفـعِـلْ قـبـل مـجـرور بيا
يـلفـى لهـا بـتـطـاوع اليد ألفما
51
قــصــداً له بــتــفــضــل وتــعــجـبـاً
ولقـد تـطـاول فـيـه أفـعـل بـعدما
52
وكــذاك أفــعــل للتــفــضـل تـنـسـب
لتــطــاوع المـداح فـيـه فـيـلزمـا
53
وكــذاك نــعــم وحـبـذا ومـضـاه ذا
ومــثــاله أكــرم بــه مــا أرحـمـا
54
وتــجــىء أحــســن أو أبــر وحـبـذا
ولنــعـم شـمـسـاً هـو ضـاء وأكـرمـا
55
واحـذو لهـذا مـحـاذياً بل لا تقف
واعــلم بــأنـك لا تـخـاف مـلجـمـا
56
حـتـى تـرى مـسـتـوعـبـاً لمـديـح من
غـيـر النـبـي وزده عـنـهـم مـعظما
57
لخــــصــــاله ووصــــاله وفـــصـــاله
مـــحـــمــودة أيــامــه للمــنــأمــا
58
فــهــو الشـريـف بـنـسـبـة وفـعـاله
تــشــفــي الشــفــا شـفـتـي مـرهـمـا
59
بــســخــائه بــرمــاً بـحـلم جـاهـلا
وسُــمــاً لغـيـرهـا وثـم المـحـكـمـا
60
يــعــطــيــك نــائله ويــبــصـر مـنَّةً
بــقــبــوله عـفـواً عـطـاء مـغـنـمـا
61
فــســنــاؤه وثــنــاؤه لن يــحـصـرا
ضــوءاً ومــدحــاً تـامـكـاًمـتـنـسـمـا
62
حــســبـي بـه وبـه كـفـايـة مـأخـذي
وبــه أَصــول بــه أحــول مــقــدمــا
63
وبــــه مــــلاق كــــل لاقٍ ظـــاعـــن
أو قــاطــن مــتــرنـمـا مـتـلمـلمـا
64
وبــه أسـيـر وإن سـكـنـت بـه سـكـن
قــدمـي بـفـتـح يـات ليـس مـبـكـمـا
65
وبــه حـيـاتـي فـإن رأيـت بـه أرى
ويــرى بـه ظـفـري ودرأ المـرغـمـا
66
وأبـوه مـامـيـن الأمـيـن شـمـائله
شـمـلت حـيـاءاً أو سـخـاءاً مـبـرما
67
رحـب الفـنـاء مـع الصـدور عـلومه
حـكـمـاً وعـلمـاً للورى بـهـا عـلَّما
68
ولأمــه الزهــرا خـديـجـة إرْثُ مـا
للأم فــاطــمــة وليــس مــســلهـمـا
69
وله قــبــيــلة لا يـرام مـرامـهـا
ومــرامــهــا للمـكـرمـات فـأَلْمَـمَـا
70
فــتـراهـا عـنـد شـدائدٍ بـرخـائهـا
عـنـد النُّزول وجـوهـهـا مـتـبـسـمـا
71
وفـروعـهـا بـأصـولهـا حـسـبـاً سـمت
ولطــيــب أصــلٍ طـاب فـرعٌ حـيـثـمـا
72
فــرجــالهــا يــبـنـون كـل خـليـفـة
حـسـنـت وحـسـن نـسائها بُني مأتما
73
فـــتـــراهــم عُــربــاً وهــنّ عــرائب
وغــرائب أتــرابــهــن بــمــيــسـمـا
74
لهـــمُ خـــدورٌ ظـــلمـــة وهــم لهــا
كـبـدور أحـسـن مـا يـضـيـء مـظـلما
75
كـــل أعـــد ومـــا يـــزن بــريــبــة
مــمــا بــنــاد نــيـل أو مـتـزلمـا
76
هــذا وإنــي قـد رأيـت جـمـيـع مـا
عـــديـــتـــه ولأهـــله مــتــوســمــا
77
غـربـاً شـمـالاً أو يـمـيـنـاً مطلعاً
عُـربـاً وعـجـمـاً كـافـراً أو مـسلما
78
فـإذا الريـاح مـع الرواح تـنسَّمت
ألفــيــتــنــي مـتـروّحـاً مـتـنـسّـمـا
79
ومـع الضُّحـى أضـحـى بـهـا مـتـضحياً
وبــقــرِّهــا وبــحــرِّهــا مــتــلثـمـا
80
قـصـدي بـذا الجـولان قـول نـبينا
وسـواه ثـم مـنـاسـك تُـجـلي الغـما
81
ولقـد رجـعـت ومـا قـضـيـت لجـولتي
إن الطـعـام يـقـوي أكـلاً مـنـهـما
82
لكـــنـــه حــب المــواطــن أهــلهــا
أوبــى بــنــا ولســنـة ولنـعـم مـا
83
مــن بـعـد أخـذ حـوائجـي وفـوائداً
والرمـي يـرجـع للبـلاد ولو طـمـا
84
مـن غـيـر مـا وهن ولا خوف المللْ
ولســان حــال يــصــدق المـتـكـلّمـا
85
ولقـد رضـيـت مـن الدهـور بـمـرهـا
مــراً وحــلواً للصــدور مــغــمّــمــا
86
ولقـد نـظـرت بـعين صدق ذا الورى
ووراءهــا وأمــامـهـا والمـكـتـمـا
87
ومــلوكــهــا وقــيــادهـا وزراءهـا
عــلمـاءهـا وجـهـاءهـا لا مـسـئمـا
88
وذكــورهــا وإنــاثــهـا وكـبـارهـا
وصــغــارهــا مــتـحـبّـبـاً مـتـرحّـمـا
89
وأخـذت مـأخـذهـا صـرفـت بـصـرفـهـا
ودخــلت مــدخــلهـا دخـولاً أحـزمـا
90
ورأيـت مـنـهـا مـا يـسـر رأتـه بي
مــتــجـافـيـاً عـن غـيـره مـتـصـلّمـا
91
وصــحــبــت كـلاً لا صـحـابـة قـاطـع
بــل مــورداً لوصــاله مــتــجــسـمـا
92
وجــمـيـعـهـم لا مـراود لإقـامـتـي
مـن عـند أدنى لمن يكون الفدغما
93
وعــلمــت كـلاً جـاهـلاً لحـقـيـقـتـي
بـتـجـاهـلي وتـغـافـلي مـتـهـيـنـما
94
ولقــد شــكـرت إلهـي حـيـث يـولنـي
نــعــمـاً ويـدرأ غـيـرهـا مـتـألمـا
95
بـحـوائجـي حـمـداً عـليـهـا علمتها
وفـوائدي فـعـليـكـهـا ذا الأزكما
96
فـمـثال ذي الدنيا سراب القيعتي
فـحـسـابـه مـاءٌ يـعـيـي المـغـشِـمـا
97
فــتــحــبّــبــنّ لحــبــهــا ولأهـلهـا
واصـحـبـهـمـا دخـلاً وحـذراً مـنهما
98
والنـاس إن تـصـحـب فـصـاحـب عـشرة
وبـعـشـرة فـاصحب لتنجو من العمى
99
عــقــلٌ وعــلمٌ ثــم ديـنـك واصـبـرن
والليـن والجـود البـرور وأحـلما
100
والعـرف والشـكـر الدوام مـداوماً
لذي عـشـرة وذويها فاصحب وأدوما
101
والمـال عـرضـك صـن بـه أن تـجـمـع
والحـمـد خير المال خذ لن تعدما
102
وإذا عــليــك غــمــار أمـر تـبـهـض
لا تــأخــذن قــنــوط غــرٍّ مــذئمــا
103
وخُــذَنَّ صــبــر ألاء عــزم واسـتـوي
لمـن اسـتـوى وعـجـل حـيث المرتما
104
وعــداك شـريـاً كـن لهـا ومـواليـا
أريــاً وراحـاً للمـوالي إن امـمـا
105
والمـرء حـيـث يـكـون كـان حـديـثه
وظــنـونـه حـيـث الفـعـال مـحـكـمـا
106
وفـعـاله حـيـث الطَّعـام فـأيـن هـو
والدّيـن يـنـسـب للمُـخـالل أيـنـما
107
ولربــمــا أبــدى العــدو صــداقــة
وعــداوة يــبــدي الصـديـق لربـمـا
108
لا تــنــظــرن لذا وذاك فــاحــذرن
إن الرمــي يــراد أبـعـد مـن رمـى
109
وســلامــة إن رمــتــهــا مــسـلومـة
إيــاك أن تُـلفـى حـيـاتـك مـسـلَمـا
110
أو أن تـعـوِّل في الأمور على أحد
أو أن تــرد جــمــيــل عـزم صـمـمـا
111
أو أن تــهــيــن مــهـذبـاً لرثـاثـةٍ
أو أن تـعـظـم جـاهـلاً أو تـذمـمـا
112
أو أن تــضــيــف إليــك مــواتــيــاً
خُـلُقَـاً وسـيـرة طـبـعـك المـتـعـلما
113
لا سـيـمـا سـفـراً وقـيل من المثل
عــنــا خــيــاراً اغـربـن لنـعـتـمـا
114
وإذا تــريــد تــســافـرن فـخـاطـرن
بـكـرائم الأنـسـاب تـكـفـى مـندما
115
وإذا تــريــد تــزوجــاً فــتــأهّــلن
مــن بـيـت ديـن لا يـكـون مُـتْهَـمَـا
116
إنَّ الرفـيـق يـراد قـبـل طـريـقـهم
والجـار قـبـل الدار يـطلب مرسما
117
والليــل كِــنَّ لمــا تُــحِــبُّ خـفـاءَهُ
ولمــا تــحــب ظــهـوره كـن أيـومـا
118
ولمــقـصـدٍ قـمـراً تـكـون مـقـهـقـرا
فـي عـيـن نـاظـره الأمـام مـؤمّـما
119
وبــغــربــة لا تــصــحـبـن مـبـطـنـاً
فــبــطـانـة للسـوء تـذهـب مـحـرمـا
120
وبــغــربــة لا تــصـحـبـن مـذبـذبـاً
فــمــذبـذبٌ أفـعـى تـنـيـب مـسـمـمـا
121
وبــغــربــة لا تــصــحــبــن مـبـذراً
إن المــبـذر للشـيـاطـيـن يُـرْسَـمـا
122
واصــحــب مــوات لا يـبـطـن مـسـتـو
سـرفـاً يـبـاعـد لا يـقـاتـر درهما
123
واصــحــب لحــرّ إذ تــلوم يـقـيـمـه
واصـحـب نـسـيـبـاً لا يـبـدل معتما
124
واصـحـب خـيـاراً فـالخـيار تعز من
يـدنـو لهـا وبـصـحـبـة لن تـكـلمـا
125
واقـدم كـقـسـورةٍ أديـبـاً واقـتـنص
لعــلوم نــافـعـة حَـلَتْ أو عـلقـمـا
126
ولمـا نـأى قِـسْ بـالذي دنا وادنُهُ
فـإذا فـعـلت لذاك نـلت المـحـتما
127
وإذا نـبـت بـك فـي الزمان مواضعٌ
أو نـابـك الكـمـد ارحـلنّ مـحذرما
128
وإذا تــريــد طـلاق نـسـويـة فَـقُـمْ
وارحـل أو ارْحَـلْهَا قبيل المصرما
129
وثـلاثـة ليـس المـكـافـي يـكـافها
ضــيــفٌ وطــامِــعُ ثــم خـاطـب أيـمـا
130
وثــلاثــة إيــاكــهــا لا تــأمـنـن
فــعــدىً نـسـاءً أو سـفـيـهُ مـلمّـمـا
131
وثـــلاثـــة فــاظــلم وإلا تُــظــلم
عــبــدٌ كــذا ولدٌ وزوجـةُ فـاظـلمـا
132
وثــلاثــة لِلْحُـبِّ تـورث فـي الزمـن
فـــتـــواضــعٌ أدبٌ وديــنٌ فــالزمــا
133
وثــلاثــة بــجّــل لهــا عــزاً تـنـل
شـيـخـاً وسـلطـانـاً ووالدك اخـدمـا
134
وإذا لك الأمـر الصـعيب رموا له
هــوّن عــليــك يــهـن له تـر سـلمـا
135
والنـاس مـثـل النـاس ثـم بـلادها
كـبـلادهـا اللائي بـعينك فاحكما
136
ووِفــاقُ كُــلٍّ أن تــقــابــل بــالذي
يــرضــيــك مـنـه وفـاعـلٌ ذي قـلّمـا
137
وســـوى تـــقــي بــاعــدنَّ مــن الذي
يــنــمـي لأهـل الدهـر كـلاً كـلمـا
138
وقــنـاعـة أسـنـى اللبـاس تـجـمّـلن
بــقــنــاعـة فـبـعـزهـا لن تـهـدمـا
139
واكـتـم أمـورك إذ تـريـد نـجاحها
ومـعـان سِـرِّ الحـق حـقـاً فـاكـتـمـا
140
ودع التَّدَعّــي للمــقــام ولو تـصـل
واتـرك لغـيـر مـكـون كـي تـغـنـمـا
141
وحــقــيــقــة كـن وازنـاً بـشـريـعـة
وشـريـعـة بـحـقـيـقـة لك فـاعـمـمـا
142
وطــريــقــة للقــوم ســلّم أهــلهــا
وإليــك مــن نــكـران غـرٍّ مـعـجـمـا
143
فــخــلاف عــلم ليـس يـحـصـر حـاصـر
والطّـرق للمـولى بـعـدِّ المـغـنـمـا
144
واعـلم بـأنـي مـا ذكـرت لذا هـوى
ولبـيـس مـا يـهـوى يـقـال وبـيسما
145
بـــل إنـــه لتـــذكُّرٍ ولفـــيــد مــن
يــهــوى لفــائدة بــحــب مــفــعـمـا
146
ولكــونــه قــد قــيــل بـعـد تـجـرّبٍ
يهواه ذو القلب السليم المسقما
147
وإذا الدليـل تـراه جـاء طـريـقـة
مــنـهـا يـجـيـء صـراطـه خـذ قـلمـا
148
والدهـر مـثـل الأيـكة الْعُلْما له
كـــقـــوادمٍ ومُـــجَـــرِّبٌ عــودٌ هُــمــا
149
ولقــد حـمـدت بـعـيـد قـول لكـونـه
أُحــبــي بــســامــعــه وحـبَّ تَـعَـلُّمـا
150
بــفــتــى قـريـضـا يُـمْـلِهِ وفـنـونـه
وفــنــونــه بــتــفــنــن تــتــقـدّمـا
151
حــاولت حــيــن رأيــت أن أمْــحَـنـه
فـمـنـحـتـه بـعـد اخـتـيـاري يـمـما
152
فـعـلمـت أن الشـبـل والده الأسـد
وكــريــمُ أصـلٍ لا يـغـيـره الظـمـا
153
فــجــعــلتـه وسـط الفـؤاد وشـغـفـه
شـغـفـاً له وجـزائنـا المـتـيـمـمـا
154
وبــشــكــره أنــمــيــتــه بـجـمـاعـة
درراً هـواهـا هـوى لنـا مـتـنـظـما
155
فــأمــورنــا حــمــداً بــبـدء واحـد
تـعـلو بـحـول الله تنمو المختما
156
وبــه صـلاتـي عـلى النـبـي مـحـمـد
لكــمــاله بـكـمـالهـا لن تـحـتـمـا
157
وبـه حـمـدت عـلى الخـتـام وبدئها
مـسـتـغـفـراً مـن كـل ذنـب يـخـتـمـا
تعليقات القراء 0