جَفَّ الكرى عكس الدموع معاً دما

157 أبيات | 532 مشاهدة

جَـفَّ الكـرى عـكـس الدموع معاً دما
صــبــت وحُــقَّ لهــا تَـصُـبُّ مـعـنـدمـا
شــوقـاً لأهـل الحـوض نـعـم بـلاده
ولنــعــم أهــل بــلاده وتــنــعّـمـا
فـهـي البـلاد وأهـلها أهل الهوى
وهـم لِمُـعـمـىً مـنـه يـنـجو من عمى
وهــم لِمُــعــمــىَ مـن مـروءة ديـنـه
أبصار تبصر في الليالي المظلما
فــالحــوض مـن حـوض النـبـي سـمـوهُ
وسـمـو أهـل الحـوض حـقـاً قـد سـما
ولقـــد أحَـــال وبــرق دون بــلاده
واطْــرَبُــلُسٍّ ثــم تــونــس مــعــلمــا
وجـبـال مَـنْـطَ جبال الأندلس التي
مـنـهـا وفـيـهَ عـبـارة لم تـحـسـما
واقــدامــسٌ واخــزيــرة مـع طـنـجـةٍ
وتِــطـاوَنُ وارْبـاط واسْـل مـتـوءَمـا
وادزائرٌ طـــــرٌ وفـــــاسٌ غــــربــــه
مــكــنــاس أو مـراكـش تـشـمـنـهـمـا
والحــوز ثــم أصــويــرةٌ أو سـوسـه
أو وادِ نُــونَ وأرْضــه مــتــضــرمــا
أو واد درأة فـي البـحـار مـصـبـه
وســواقـي سـاقـي حـمـرة صـبـاً لمـا
وأكــويــس ثــم رَواد صـفـصـافٌ يُـرى
وأَزيـكُ وامْـسَـرْدادُ لا مـعيذ رْحما
أوإيـــتـــق والحـــدب ثـــم بــلاده
وامْــرَيْـكِـلٌ ومـهـامـه تـعـي اللمـا
ذي تــــــــيــــــــرس آدرارُ أجــــــــل
زمـــورُيـــت واســـعـــات كــالحــمــا
أو كـــاغـــط وحـــمـــائد وامــريــة
وكــثــيــر إن عــددتُه لن يـفـهـمـا
فــتــحــيــرت وظـواهـري أصـحـابـنـا
فــتــعــجـبـا بـبـواطـنـي مـتـرنـمـا
بـــعـــزائم وزعـــائم قـــد جــربــت
كــل التــجــارب مـعـزمـات مـزعـمـا
بــــتــــذكــــر وتـــشـــوق وتـــلهـــف
لمـــواطـــن وحــبــائب مــتــكــلمــا
بــعــيــون فــتْــح سُـط وأنـول بـجـة
وعـيـون مـحـمـود اللواء مـهـذرمـا
وأفــارَ واتْــرُشِــيــن واســعـة تـرى
وامـــلازمٌ وأوادُ ويْـــزُن مــلزمــا
سِــتــريـةُ الأيـديـن شـكْـراطـيِـلُهـم
وأُرَيُّ والأبــيــار نـعـمَ مـحـرجـمـا
وأنـــوانـــسٍ بــيــض خَــدالٍ تــخــذلُ
بــبــوارق عــذب بــروقــاً مـبـسـمـا
حـــورٌ وعـــيـــنٌ لؤلؤ مـــكــنــونــة
تــســبــي بـفـاتـر شـادن مـتـقـومـا
عــربــاً وأتــرابــاً كـواعـب هـبُّهـا
هَــبٌ لفــارة تــاجــر إذ يــقــسـمـا
فـإذا نـظـرت إليـهـا تـنظر منظراً
قــمــراً يــلوح بــظـلمـة مـتـظـلمـا
وإذا لمــســت حــريــرة جــسـيـتـهـا
حِـقْـفـاً وغـصـنـاً إذ تـمـيسُ مبرعما
فــهـنـاك إن تُـبْـصِـرْ بِـبَـصْـرٍ بـاصـر
وفــؤاد مــقــدم قــادمٍ مــتــقـدمـا
تــعــلم بـأن بـلادنـا لم يُـنْـئِهـا
بــعــدٌ وقــائل ذاك صــرم مــصـرمـا
ودليــل ذاك بــان مــكـة مِ القـرى
ومــديـنـة بـقـراك عـنـهـا مـبـرمـا
ومــنــى زبــيــد جــدحــد ومــشـعـرا
عــرفــات مــزدلفـات رابـغ زمـزمـا
بــدر صــفـا مـع مـروة وحـنـيـن أو
عـسـفان هرشى خلَيصُ لاقصير الرما
واسـويـس والوجه الذي بهْ قد نُعي
رحــم الإله مـحـمـداً بِهْ فـارحـمـا
عــبــداً لرحـمـانٍ أضـيـف وقـد عـلا
لحــبــوسُ حــيــن تــبـنـه وتـخـيـمـا
ولقـد رأيـت بذا الفتى سفراً فتي
بــشــراً سـويـاً لا يـرد غـشـمـشـمـا
حـفـظ العـلوم وزانـهـا خـلقا صفا
حـسـنـاً وخـلقـاً زانـه بـسـخـى نـما
فـصـحـبـتـه بـطـريـق نـعـم المـصـحب
وكــريـمـة مـن قـومـه كـالمـعـصـمـا
يـدنـيـك أن تـسـخـط ويـبـعد كل من
يـنـسـاك عـنـك مـخـاطـراً لك قـدمـا
فـإذا نـسـبـت نـسـبـتـه شرف النسب
وإذا خــدمــت خـدمـتـه لك مـخـدمـا
فـتـخـاله بـسـرور نـفـسـك إذ تـسـر
وتــظــنــه حــذراً تـخـافُهُ ضـيـغـمـا
ولنــعــم ثــم وحــبـذا ولنـعـم هـو
ولبـيـس عـنـدي مـن لي عـنه يصرما
وجـمـيـع مـصـر وسـورهـا قـد أخلفت
واســكــنــدريـة ذا بـهـا مـتـلومـا
لركــوب بــحــر والركــوب لطــنـجـة
وبــهــا صــحـار نـلتـهـا مـتـوهـمـا
فــبــذا يـهـون عـليـك ذاك ونـأيـه
إن أفــردا لا سـيـمـا قـد أضـرمـا
شــوق لقـطـب الكـون قـاطـبـة جـمـع
جـمـع العـلوم عـلومـه لن تـسـئمـا
بـــمـــشـــارع لشـــرائع وحـــقـــائق
لمــعـيـنـهـا سـحٌّ وتـسـكـاب السـمـا
وســمــوهــا يــســمـو لعـرش إلهـنـا
ولفــرشــهــا عــرشٌ وفــرش أعــظـمـا
وحــواســم لعــدات بــارئنــا بــرت
حـسـمـاً لهـم بـقـطـيـع بـار مـحسما
ومـــخـــلدات مــن نــعــيــم نــاعــم
لمــواله كــرمــاً بــهــا مـتـكـرمـا
فـهـو الفـضـيـل الفـاضـل المـتفضل
بــمــحــمـد يـسـمـو سـمـيـاً يـكـرمـا
تـفـضـيـل أفـعِـلْ قـبـل مـجـرور بيا
يـلفـى لهـا بـتـطـاوع اليد ألفما
قــصــداً له بــتــفــضــل وتــعــجـبـاً
ولقـد تـطـاول فـيـه أفـعـل بـعدما
وكــذاك أفــعــل للتــفــضـل تـنـسـب
لتــطــاوع المـداح فـيـه فـيـلزمـا
وكــذاك نــعــم وحـبـذا ومـضـاه ذا
ومــثــاله أكــرم بــه مــا أرحـمـا
وتــجــىء أحــســن أو أبــر وحـبـذا
ولنــعـم شـمـسـاً هـو ضـاء وأكـرمـا
واحـذو لهـذا مـحـاذياً بل لا تقف
واعــلم بــأنـك لا تـخـاف مـلجـمـا
حـتـى تـرى مـسـتـوعـبـاً لمـديـح من
غـيـر النـبـي وزده عـنـهـم مـعظما
لخــــصــــاله ووصــــاله وفـــصـــاله
مـــحـــمــودة أيــامــه للمــنــأمــا
فــهــو الشـريـف بـنـسـبـة وفـعـاله
تــشــفــي الشــفــا شـفـتـي مـرهـمـا
بــســخــائه بــرمــاً بـحـلم جـاهـلا
وسُــمــاً لغـيـرهـا وثـم المـحـكـمـا
يــعــطــيــك نــائله ويــبــصـر مـنَّةً
بــقــبــوله عـفـواً عـطـاء مـغـنـمـا
فــســنــاؤه وثــنــاؤه لن يــحـصـرا
ضــوءاً ومــدحــاً تـامـكـاًمـتـنـسـمـا
حــســبـي بـه وبـه كـفـايـة مـأخـذي
وبــه أَصــول بــه أحــول مــقــدمــا
وبــــه مــــلاق كــــل لاقٍ ظـــاعـــن
أو قــاطــن مــتــرنـمـا مـتـلمـلمـا
وبــه أسـيـر وإن سـكـنـت بـه سـكـن
قــدمـي بـفـتـح يـات ليـس مـبـكـمـا
وبــه حـيـاتـي فـإن رأيـت بـه أرى
ويــرى بـه ظـفـري ودرأ المـرغـمـا
وأبـوه مـامـيـن الأمـيـن شـمـائله
شـمـلت حـيـاءاً أو سـخـاءاً مـبـرما
رحـب الفـنـاء مـع الصـدور عـلومه
حـكـمـاً وعـلمـاً للورى بـهـا عـلَّما
ولأمــه الزهــرا خـديـجـة إرْثُ مـا
للأم فــاطــمــة وليــس مــســلهـمـا
وله قــبــيــلة لا يـرام مـرامـهـا
ومــرامــهــا للمـكـرمـات فـأَلْمَـمَـا
فــتـراهـا عـنـد شـدائدٍ بـرخـائهـا
عـنـد النُّزول وجـوهـهـا مـتـبـسـمـا
وفـروعـهـا بـأصـولهـا حـسـبـاً سـمت
ولطــيــب أصــلٍ طـاب فـرعٌ حـيـثـمـا
فــرجــالهــا يــبـنـون كـل خـليـفـة
حـسـنـت وحـسـن نـسائها بُني مأتما
فـــتـــراهــم عُــربــاً وهــنّ عــرائب
وغــرائب أتــرابــهــن بــمــيــسـمـا
لهـــمُ خـــدورٌ ظـــلمـــة وهــم لهــا
كـبـدور أحـسـن مـا يـضـيـء مـظـلما
كـــل أعـــد ومـــا يـــزن بــريــبــة
مــمــا بــنــاد نــيـل أو مـتـزلمـا
هــذا وإنــي قـد رأيـت جـمـيـع مـا
عـــديـــتـــه ولأهـــله مــتــوســمــا
غـربـاً شـمـالاً أو يـمـيـنـاً مطلعاً
عُـربـاً وعـجـمـاً كـافـراً أو مـسلما
فـإذا الريـاح مـع الرواح تـنسَّمت
ألفــيــتــنــي مـتـروّحـاً مـتـنـسّـمـا
ومـع الضُّحـى أضـحـى بـهـا مـتـضحياً
وبــقــرِّهــا وبــحــرِّهــا مــتــلثـمـا
قـصـدي بـذا الجـولان قـول نـبينا
وسـواه ثـم مـنـاسـك تُـجـلي الغـما
ولقـد رجـعـت ومـا قـضـيـت لجـولتي
إن الطـعـام يـقـوي أكـلاً مـنـهـما
لكـــنـــه حــب المــواطــن أهــلهــا
أوبــى بــنــا ولســنـة ولنـعـم مـا
مــن بـعـد أخـذ حـوائجـي وفـوائداً
والرمـي يـرجـع للبـلاد ولو طـمـا
مـن غـيـر مـا وهن ولا خوف المللْ
ولســان حــال يــصــدق المـتـكـلّمـا
ولقـد رضـيـت مـن الدهـور بـمـرهـا
مــراً وحــلواً للصــدور مــغــمّــمــا
ولقـد نـظـرت بـعين صدق ذا الورى
ووراءهــا وأمــامـهـا والمـكـتـمـا
ومــلوكــهــا وقــيــادهـا وزراءهـا
عــلمـاءهـا وجـهـاءهـا لا مـسـئمـا
وذكــورهــا وإنــاثــهـا وكـبـارهـا
وصــغــارهــا مــتـحـبّـبـاً مـتـرحّـمـا
وأخـذت مـأخـذهـا صـرفـت بـصـرفـهـا
ودخــلت مــدخــلهـا دخـولاً أحـزمـا
ورأيـت مـنـهـا مـا يـسـر رأتـه بي
مــتــجـافـيـاً عـن غـيـره مـتـصـلّمـا
وصــحــبــت كـلاً لا صـحـابـة قـاطـع
بــل مــورداً لوصــاله مــتــجــسـمـا
وجــمـيـعـهـم لا مـراود لإقـامـتـي
مـن عـند أدنى لمن يكون الفدغما
وعــلمــت كـلاً جـاهـلاً لحـقـيـقـتـي
بـتـجـاهـلي وتـغـافـلي مـتـهـيـنـما
ولقــد شــكـرت إلهـي حـيـث يـولنـي
نــعــمـاً ويـدرأ غـيـرهـا مـتـألمـا
بـحـوائجـي حـمـداً عـليـهـا علمتها
وفـوائدي فـعـليـكـهـا ذا الأزكما
فـمـثال ذي الدنيا سراب القيعتي
فـحـسـابـه مـاءٌ يـعـيـي المـغـشِـمـا
فــتــحــبّــبــنّ لحــبــهــا ولأهـلهـا
واصـحـبـهـمـا دخـلاً وحـذراً مـنهما
والنـاس إن تـصـحـب فـصـاحـب عـشرة
وبـعـشـرة فـاصحب لتنجو من العمى
عــقــلٌ وعــلمٌ ثــم ديـنـك واصـبـرن
والليـن والجـود البـرور وأحـلما
والعـرف والشـكـر الدوام مـداوماً
لذي عـشـرة وذويها فاصحب وأدوما
والمـال عـرضـك صـن بـه أن تـجـمـع
والحـمـد خير المال خذ لن تعدما
وإذا عــليــك غــمــار أمـر تـبـهـض
لا تــأخــذن قــنــوط غــرٍّ مــذئمــا
وخُــذَنَّ صــبــر ألاء عــزم واسـتـوي
لمـن اسـتـوى وعـجـل حـيث المرتما
وعــداك شـريـاً كـن لهـا ومـواليـا
أريــاً وراحـاً للمـوالي إن امـمـا
والمـرء حـيـث يـكـون كـان حـديـثه
وظــنـونـه حـيـث الفـعـال مـحـكـمـا
وفـعـاله حـيـث الطَّعـام فـأيـن هـو
والدّيـن يـنـسـب للمُـخـالل أيـنـما
ولربــمــا أبــدى العــدو صــداقــة
وعــداوة يــبــدي الصـديـق لربـمـا
لا تــنــظــرن لذا وذاك فــاحــذرن
إن الرمــي يــراد أبـعـد مـن رمـى
وســلامــة إن رمــتــهــا مــسـلومـة
إيــاك أن تُـلفـى حـيـاتـك مـسـلَمـا
أو أن تـعـوِّل في الأمور على أحد
أو أن تــرد جــمــيــل عـزم صـمـمـا
أو أن تــهــيــن مــهـذبـاً لرثـاثـةٍ
أو أن تـعـظـم جـاهـلاً أو تـذمـمـا
أو أن تــضــيــف إليــك مــواتــيــاً
خُـلُقَـاً وسـيـرة طـبـعـك المـتـعـلما
لا سـيـمـا سـفـراً وقـيل من المثل
عــنــا خــيــاراً اغـربـن لنـعـتـمـا
وإذا تــريــد تــســافـرن فـخـاطـرن
بـكـرائم الأنـسـاب تـكـفـى مـندما
وإذا تــريــد تــزوجــاً فــتــأهّــلن
مــن بـيـت ديـن لا يـكـون مُـتْهَـمَـا
إنَّ الرفـيـق يـراد قـبـل طـريـقـهم
والجـار قـبـل الدار يـطلب مرسما
والليــل كِــنَّ لمــا تُــحِــبُّ خـفـاءَهُ
ولمــا تــحــب ظــهـوره كـن أيـومـا
ولمــقـصـدٍ قـمـراً تـكـون مـقـهـقـرا
فـي عـيـن نـاظـره الأمـام مـؤمّـما
وبــغــربــة لا تــصــحـبـن مـبـطـنـاً
فــبــطـانـة للسـوء تـذهـب مـحـرمـا
وبــغــربــة لا تــصـحـبـن مـذبـذبـاً
فــمــذبـذبٌ أفـعـى تـنـيـب مـسـمـمـا
وبــغــربــة لا تــصــحــبــن مـبـذراً
إن المــبـذر للشـيـاطـيـن يُـرْسَـمـا
واصــحــب مــوات لا يـبـطـن مـسـتـو
سـرفـاً يـبـاعـد لا يـقـاتـر درهما
واصــحــب لحــرّ إذ تــلوم يـقـيـمـه
واصـحـب نـسـيـبـاً لا يـبـدل معتما
واصـحـب خـيـاراً فـالخـيار تعز من
يـدنـو لهـا وبـصـحـبـة لن تـكـلمـا
واقـدم كـقـسـورةٍ أديـبـاً واقـتـنص
لعــلوم نــافـعـة حَـلَتْ أو عـلقـمـا
ولمـا نـأى قِـسْ بـالذي دنا وادنُهُ
فـإذا فـعـلت لذاك نـلت المـحـتما
وإذا نـبـت بـك فـي الزمان مواضعٌ
أو نـابـك الكـمـد ارحـلنّ مـحذرما
وإذا تــريــد طـلاق نـسـويـة فَـقُـمْ
وارحـل أو ارْحَـلْهَا قبيل المصرما
وثـلاثـة ليـس المـكـافـي يـكـافها
ضــيــفٌ وطــامِــعُ ثــم خـاطـب أيـمـا
وثــلاثــة إيــاكــهــا لا تــأمـنـن
فــعــدىً نـسـاءً أو سـفـيـهُ مـلمّـمـا
وثـــلاثـــة فــاظــلم وإلا تُــظــلم
عــبــدٌ كــذا ولدٌ وزوجـةُ فـاظـلمـا
وثــلاثــة لِلْحُـبِّ تـورث فـي الزمـن
فـــتـــواضــعٌ أدبٌ وديــنٌ فــالزمــا
وثــلاثــة بــجّــل لهــا عــزاً تـنـل
شـيـخـاً وسـلطـانـاً ووالدك اخـدمـا
وإذا لك الأمـر الصـعيب رموا له
هــوّن عــليــك يــهـن له تـر سـلمـا
والنـاس مـثـل النـاس ثـم بـلادها
كـبـلادهـا اللائي بـعينك فاحكما
ووِفــاقُ كُــلٍّ أن تــقــابــل بــالذي
يــرضــيــك مـنـه وفـاعـلٌ ذي قـلّمـا
وســـوى تـــقــي بــاعــدنَّ مــن الذي
يــنــمـي لأهـل الدهـر كـلاً كـلمـا
وقــنـاعـة أسـنـى اللبـاس تـجـمّـلن
بــقــنــاعـة فـبـعـزهـا لن تـهـدمـا
واكـتـم أمـورك إذ تـريـد نـجاحها
ومـعـان سِـرِّ الحـق حـقـاً فـاكـتـمـا
ودع التَّدَعّــي للمــقــام ولو تـصـل
واتـرك لغـيـر مـكـون كـي تـغـنـمـا
وحــقــيــقــة كـن وازنـاً بـشـريـعـة
وشـريـعـة بـحـقـيـقـة لك فـاعـمـمـا
وطــريــقــة للقــوم ســلّم أهــلهــا
وإليــك مــن نــكـران غـرٍّ مـعـجـمـا
فــخــلاف عــلم ليـس يـحـصـر حـاصـر
والطّـرق للمـولى بـعـدِّ المـغـنـمـا
واعـلم بـأنـي مـا ذكـرت لذا هـوى
ولبـيـس مـا يـهـوى يـقـال وبـيسما
بـــل إنـــه لتـــذكُّرٍ ولفـــيــد مــن
يــهــوى لفــائدة بــحــب مــفــعـمـا
ولكــونــه قــد قــيــل بـعـد تـجـرّبٍ
يهواه ذو القلب السليم المسقما
وإذا الدليـل تـراه جـاء طـريـقـة
مــنـهـا يـجـيـء صـراطـه خـذ قـلمـا
والدهـر مـثـل الأيـكة الْعُلْما له
كـــقـــوادمٍ ومُـــجَـــرِّبٌ عــودٌ هُــمــا
ولقــد حـمـدت بـعـيـد قـول لكـونـه
أُحــبــي بــســامــعــه وحـبَّ تَـعَـلُّمـا
بــفــتــى قـريـضـا يُـمْـلِهِ وفـنـونـه
وفــنــونــه بــتــفــنــن تــتــقـدّمـا
حــاولت حــيــن رأيــت أن أمْــحَـنـه
فـمـنـحـتـه بـعـد اخـتـيـاري يـمـما
فـعـلمـت أن الشـبـل والده الأسـد
وكــريــمُ أصـلٍ لا يـغـيـره الظـمـا
فــجــعــلتـه وسـط الفـؤاد وشـغـفـه
شـغـفـاً له وجـزائنـا المـتـيـمـمـا
وبــشــكــره أنــمــيــتــه بـجـمـاعـة
درراً هـواهـا هـوى لنـا مـتـنـظـما
فــأمــورنــا حــمــداً بــبـدء واحـد
تـعـلو بـحـول الله تنمو المختما
وبــه صـلاتـي عـلى النـبـي مـحـمـد
لكــمــاله بـكـمـالهـا لن تـحـتـمـا
وبـه حـمـدت عـلى الخـتـام وبدئها
مـسـتـغـفـراً مـن كـل ذنـب يـخـتـمـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك