جف ورد الجميل في اللحد

29 أبيات | 355 مشاهدة

جـف ورد الجـميل في اللحد
بــعـد إيـنـاعـه عـلى الخـدِّ
ونـمـت بالحيا الغصون ولم
يـنـضـر الدمـع ذابـل القـد
ليــس كـالمـوت فـارق أبـداً
بـيـن هـزل الحـيـاة والجـد
هـان لو كـان يـفـتـدى بـطل
بـروح مـن دونـه أو النـقد
عـدل المـوت بـيـنـنـا فـبـه
يـتـسـاوى المـليـك بـالعبد
كــل هــذا الورى وحــقــكــمُ
رهــن جــزر الزمـان والمـد
إنـمـا الكون كالرياض وما
فـيـه مـن عـالمـيـن كالورد
كــلمــا أيــنــعــت أزاهــره
قـطـفـتـهـا المـنون عن عمد
ومــن الورد مــا تــصــوحــه
عـاجـلاً كالوليد في المهد
ســتـرت عـن حـجـاك حـكـمـتـه
كاستتار الضرام في الزند
كـــل شـــيــء بــه له ســبــب
وربما الماء بالفتى يودي
والأمــانــي كــمــورد عــذب
كــيـفـمـا كـان ورده يـصـدي
بــــل ويــــارب وارد شــــره
ذاق كأس الحمام في الورد
هـي دنـيـاك أنـت تـعـشـقـها
وهــي مــجـبـولة عـلى الصـد
ليـس يـجـدي بـلوغ غـايـتها
إنـمـا الزهد والتقى يجدي
لم يـدم كـوكب النحوس بها
لا ولا دام طــالع السـعـد
ألفـتـهـا النـفـوس مـرغـمـة
مــوطــنــاً للشــقـاء والقـد
هـي كـالآل إن صـفـت لفـتـى
أو بــروق ومــضـن عـن بـعـد
فــإن افــتـر ثـغـره عـبـسـت
ونــفــتــه لســاحــة الوجــد
بــجــفــون يـكـاد يـفـقـدهـا
بـيـن ذرف الدمـوع والسـهد
تــلك أحــوالهـا وظـاهـرهـا
مـا خـلا أمـره مـن النـقـد
لا تسل عندها الصفاء فكم
ســؤلنــا قــابــلتـه بـالرد
هــو كـأس الحـيـاة نـجـرعـه
مـزج الصـاب فـيـه بـالشـهد
كـم جـمـيـل تـسـبـيـك وجنته
صـار فـي الرمس شمها يردي
كــم فــتـى مـعـجـب بـصـحـتـه
ســار قــبـل العـليـل للحـد
ســار طــوعـاً لأمـر خـالقـه
لا قــضـاءً بـدائه المـعـدي
وشـؤون الأنـام مـذ خـلقوا
بــيـن أخـذ القـضـاء والرد
فـارفـقـي يـا خطوب واتئدي
رحــمـة بـالورى أو اشـتـدي
حـسـبـنـا والمـنـون تصرعنا
أن هــذا الوجــود للفــقــد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك