جَلَا الخسفُ عَن بَدرِ التْمِامِ اجتْلاؤهُ

45 أبيات | 277 مشاهدة

جَـلَا الخـسـفُ عَـن بَدرِ التْمِامِ اجتْلاؤهُ
وحَــاشَـاهُ مـن عـيـنِ الحَـسُـود اعْـتـلُاؤهُ
وَأبْـــرَزَهُ فِـــي دَارَةِ الحــســنِ وَالْبَهَــا
قِــرَانُ ســعُــودٍ لاَ يُــجَــابُ انْــقــضَــاؤُهُ
لَهُ اللَّهُ مِــــنْ بَــــدرٍ أظَــــلَّ بِـــنُـــورِه
مُـــحَـــيّـــاً تَـــسَــاوَي صــبــحُهُ وَمَــسَــاؤُهُ
أنِـــيـــسُ عُـــيُـــونِ الهَـــائِمِـــيــنَ لأنَّهُ
إذَا جَهَّنــــُمْ لَيْـــلٌ جَـــلاَهُ اجْـــتـــلاَؤُهُ
لَئِنْ ســـعـــدتْ عــيــنِــي بِــرُؤْيَــةِ نُــورِهِ
فَـــحُـــقَّ لِقَـــلْبِـــي فِــي هَــوَاهُ شَــقَــاؤُهُ
وَإنْ كَـــانَ كَـــتْــمُ الحُــبّ للقَــلْبِ دَاؤُهُ
فَـــإفْـــشَـــاءُ سِـــرّ الحُــبّ فِــيــهِ دَوَاؤُهُ
وَمَــــنْ أضْــــنَــــأتْهُ صُــــورَةٌ قَــــمَــــرِيَّةٌ
وَقَـــدْ كَـــتَــمَ الأشْــوَاقَ بَــاحَ ضَــنَــاؤُهُ
تَـــرَاءَى فَـــأحْـــيَـــا ســـعـــدُهُ شُهَــدَاءَهُ
وَمَـــنْ لِي بِـــبَـــدرٍ أسْـــعِــدَتْ شــهــدَاؤُهُ
وَتَــمَّ فَــضَــاهَــتْهُ الغـزَالَةُ فِـي الضـحَـى
فَـــغَـــشَّى سَــنَــاهَــا الأزْهَــرِيَّ ســنَــاؤُهُ
وَكَــيْــفَ تَـفُـوقُ الشَّمـْس حـسـنـاً وَنُـورُهَـا
لطـــلعـــتِهِ الغَـــرَّاءِ يُـــعْــزَى ضِــيَــاؤُهُ
وَلِمْ لاَ وَقَــــدْ مُــــدَّتْ أشــــعَّةـــُ وَجْهـــه
بِـــوَاضِـــحِ مَـــوْلاَنَـــا السَّنـــِيّ بَهَـــاؤُهُ
أبُـو عـمـرٍو الأعْـلَى المليك الذي شَفَى
قُـــلُوبَ الرعَـــايَـــا بُـــرْؤُهُ وَشـــفَـــاؤُهُ
أخُو البَأسِ وَالنُّعْمَى الهمام الذي مَحَا
دُجَـــى الجـــور عـــنّـــا عــدلُه وَوَفَــاؤُهُ
فَــمَــا البَــدْرُ إلاَّ حــســنــه وَصِــفَـاتـه
وَلاَ الشَّمــــْس إلاَّ وَجـــهـــه وَضـــيَـــاؤُهُ
وَلا الحـــســـن إلاَّ ذَاتـــه وَطـــبَــاعــه
وَلاَ النـــجـــم إلاَّ فـــهـــمــه وَذكَــاؤُهُ
وَلاَ الدر إلاَّ نــطــقــه وَابْــتِــسَــامــه
وَلاَ المـــســـك إلاَّ نَـــشْـــره وَثــنَــاؤُهُ
وَلاَ اللَّيْـــث إلاَّ بـــأســه وَاقــتــدَاره
وَلاَ الغــــيـــث إلاَّ جُـــوده وَســـخَـــاؤُهُ
وَلاَ البـــرق إلاَّ طـــرفــه وَجــبــيــنــه
وَلاَ العَـــضْـــبُ إلاَّ عـــزمـــه وَمَــضَــاؤُهُ
وَلاَ الفـــضْـــل إلاَّ حــلمــه وَســمَــاحــه
وَلاَ العـــدل إلاَّ حـــكـــمـــه وَقَــضَــاؤُهُ
وَلاَ الفَــــخْـــرُ إلاَّ رَهْـــطُهُ وَنِـــجَـــادُهُ
وَلاَ المـــجـــد إلاَّ عـــزُّهُ وَارْتِـــقَــاؤُهُ
فــتـى نَـشَـأتْ عَـنْهُ المَـحَـاسـنُ فَـاعْـتَـلى
عَــلَى الفَــلَكِ المُـبْـدِي النُّجـُومَ عَـلاَؤُهُ
لَهُ اللَّهِ مـــنْ مَـــوْلى تَـــوَعَّكـــَ جِــسْــمُهُ
وَلاَ خَــــــوَفَ مِـــــنْ دَاءٍ تَـــــلاَهُ دَوَاؤُهُ
فَـــمَـــا اعْــتَــلَّ إلاَّ أنَّهــُ المَــاءُ رِقَّةً
أو الزَّهْــرُ طِــيــبــاً أمْــطَــرَتْهُ سَـمَـاؤُهُ
أوِ اللَّيْــثُ وَصــفــاً وَالنَّســِيــمُ لَطَـافَـةً
أوِ الغُـــصْـــنُ لِيــنــاً مَــيَّلــَتْهُ رُخَــاؤُهُ
وَلاَ عَـــجَـــبــاً لِلْمَــاءِ أن رَقَّ جــســمــه
فَـــمَـــا رَقَّ إلا كَـــيْ يَـــرُوقَ صـــفَـــاؤُهُ
وَلَيْــسَ بِــبِــدْعٍ أن ثَــنَــتْ رَاحَـةُ الصَّبـَا
مَــعَــاطــفَ غُــصْـنٍ جَـلَّ عـنـهـا انـثـنـاؤُهُ
فَــمَــا مَــال عـطـف الغـصْـن مـن عِـوَجِ بِهِ
وَلَكـــــن ثَـــــنَــــتْهُ رِقَّةــــً خُــــيَــــلاَؤُهُ
وَلاَ اعــتــلَّ فِــي الجَــوّ النَّسـِيـمُ لأنَّهُ
عَــــلِيـــلٌ وَلَكِـــن كَـــيْ يَـــصِـــحَّ هَـــوَاؤُهُ
وَلاَ ذَبُــــلَ الزَّهْـــرُ الأنِـــيـــقُ لِعِـــلَّةٍ
وَلَكِـــن لِكَـــيْ يَـــذْكُـــو شـــذَاهُ وَمَـــاؤُهُ
وَلاَ صُـــقِـــلَ البَـــتَّاـــرُ مِـــنْ صَـــدَإٍ بِهِ
وَلَكِــــن ليـــصـــفُـــو صَـــقْـــلُهُ وجـــلاَؤُهُ
وَلاَ حُـــمَّ ليـــثُ الغَــابِ إلا لِمِــحْــنَــةٍ
سَـــيُـــحْــمَــدُ فِــيــهَــا صــبْــرُهُ وَرِضَــاؤُهُ
وَلاَ حُــجِــبَ البَــدرُ المُــنِــيــفُ لِخَـسْـفِهِ
وَلَكِــن لأمْــرٍ مــا اقْــتَــضَــاهُ خــفَــاؤُهُ
فَــيَــا أيُّهــَا الرَّاجِــي تَــبَــلَّجَ وجــهــه
لَكَ البِــشْــرُ أن الأفــقَ لاَحَــتْ ذُكَــاؤُهُ
وَيَــا أيُّهــَا البَــاغِـي الجَـحُـود لأمْـرِهِ
لَكَ الوَيْــلُ أن السـيـفَ حَـانَ انْـتـضَـاؤُهُ
أبَـــى اللَّهُ إلاّ أن يَـــقِــيــهِ بِــلُطْــفِهِ
وَيُــبْــقِــيــهِ دَهْــراً لاَ يُــحَـسـدُّ بَـقَـاؤُهُ
وَيَــكْــفِــيــهِ خَــطْــبَ الحَــادِثَــاتِ بِـمَـنِّهِ
وَيَـــمْـــنَـــحَهُ مَـــا لاَ يُـــطَـــاقُ جَــزَاؤُهُ
فَــأطْـلَعَ شَـمْـسَ المـلك فـي أوْجِ سـعـدِهـا
عَـــــلَى شَـــــرَفٍ بِـــــالنَّصـــــْرِ رَفَّ لِوَاؤُهُ
وَمَــنَّ عَــلَى الدُّنْــيَــا بِــرجــعــةِ وَابِــلٍ
مَــــلِيّ فَــــأرْزَاقُ العِـــبَـــادِ عَـــطَـــاؤُهُ
فَــيَــا أيُّهــَا المَــوْلَى الذِي جَـلَّ قَـدرُهُ
وَعُــــظِّمــــَ مَــــعْــــنَــــاهُ وَعَـــزَّ لِقَـــاؤُهُ
وَحُــــــبِّبــــــَ مَــــــرْآهُ وَشُـــــرّفَ اسْـــــمُهُ
وَضَــــاءَ مُــــحَــــيَّاـــهُ وَضَـــاعَ ثَـــنَـــاؤُهُ
سَــألْتُ الَّذِي نَــجَّى مــن الجُــبّ يُــوسُـفـاً
يُــنَــجِّيــكَ مِــنْ شَــرّ الخُـطُـوبِ اعْـتِـلاَؤُهُ
وَيَـحْـمِـيـكَ بـالمُـخْـتَـارِ مـن كَـيْـدِ حَـاسِد
أضَــــلَّ عَـــلَى عِـــلْمٍ فَـــطَـــالَ عَـــنَـــاؤُهُ
وَإنَّ دُعَـــاءً كَـــانَ يـــاســـيـــنُ خَـــتْــمَهُ
لَمُـــسْـــتَــوْجــبٌ أنْ لاَ يَــخِــيــبَ رَجَــاؤُهُ
فَــعِــشْ فِــي أمَـانٍ لاَ يُـخَـافُ انـتـقَـاله
وَدُمْ فِـي امْـتِـنَـانٍ لاَ يُـرَجَّى انـقـضَـاؤُهُ
لِتَـتْـلُو عَـلَى الأسْـمَـاعِ ألْسِـنَـةُ النُّهـَى
جَـلاَ الخَـسْـفَ عَـنْ بدرِ التّمَامِ اجتلاَؤُهُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك