جَلا لكَ وَجْهَهُ الفتحُ المبينُ
23 أبيات
|
191 مشاهدة
جَـلا لكَ وَجْهَهُ الفـتـحُ المـبـيـنُ
وَمَـدّ بـضَـبْـعِـك السَـبَـبُ المـتين
وكـان الخـطب في التقدير صعباً
فــهــانَــ، وأَيّ صـعـبٍ لا يـهُـون
إِذا اســتــغــنـيـتَ عـن جَـدٍ بِـجَـدٍّ
فــكــلُ يـدٍ تـصـول بـهـا يَـمـيـن
صَـوابُ الحـال مَبْدا الأمرِ يَخْفى
ولكــنْ عــنــد مَــقْـطَـعـه يَـبـيـنُ
وقـد تَـدْنُـو المَـقاصد والمَباغي
فــتَـعْـتَـرِض الحـوادثُ والمـنـون
وما اللَّجِب اللُّهام بذي امتناعٍ
غـداة يـقـوده الضَـرَعُ المَهِـيـن
أَقــام بــأَرضِ بــابــلَ مُـسْـتَـبِـدّاً
يُــراسِـلُه الإِمـام فـمـا يَـديـن
ويُــوسِــعُه غــيـاث الدّيـن حـلمـاً
وغَــيْــرُ مُــثَــقَّفـٍ مـا لا يـليـن
يَــتــيــهُ بِــثـرْوَةٍ وطـنـيـن صِـيـتٍ
وأَجـنـحـةُ البَـعـوض لهـا طـنـين
ولمّــا لم تَــعِــظْهُ مـن اللَّيـالي
قـرائنُـ، بـعـد ما خَلَتِ القُرون
سَــرى ورَمـى الفُـراتَ وراءَ ظـهـرٍ
فُــنــونــاً جــمـة كـان الجُـنـون
فــأَقــبـل وهـو لاسـم أَبـيـه ضِـدّ
وأَدبـــر والبَـــوار له قــريــن
حـمـى اللَّيْـثُ العـرينَ، وآلُ عوفٍ
ليـوثٌ كـان يَـحْـمـيـهـا العـرين
فــلمّـا أَصـحـروا صـاروا نِـقـاداً
ومـن شَـرّ الحَـمـاسـة مـا يـخـون
كــأَنَّ الأَعــوجــيَّةــ يــوم فَــرّوا
مُــقَــيَّدةُ القــوائِم أَو صُــفــون
دُعــاء الخَــلْق للسّــلطــان فــرضٌ
لأَن الشَّرْع مــــاءٌ وهـــو نـــون
كــأَنّ ركــابــه الأَفــلاك تـجـري
ومِـنْ حـركـاتـهـا حَـصَـل السّـكون
خَــلَتْ أَرض العِــراق فــلا هِـجـانٌ
يَــرُوق له الثَّنـاء ولا هَـجـيـن
وَجَــفّ النّــاسُ حـتـى لو بَـكَـيْـنـا
تــعــذّر مـا تُـبَـلُّ بـه الجـفـون
فــمــا يَــنْــدى لمــمــدوح بَـنـان
ولا يــنــدى لمَهْــجُــوٍّ جــبــيــن
ولو أَطــلقْـتَـنـي لهَـربـتُ مِـنـهـا
أســيـراً مـن جَـوامِـعـه الدّيُـون
فـلا تُـغْـفِـل مـلاحـظـتـي، فجاهي
بـمـا اكْـتـسـبـتـه آمـالي رَهين
وظــنّــي كــان ضــامــنَ مـا أُرجّـي
فــإِنْ أَخّــرْتــه أُخِــذَ الضــمـيـن
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك