جَلاَ وَجْهُهَا الدَيْجُورَ لَمَّا تَجَلَّتِ
72 أبيات
|
424 مشاهدة
جَــلاَ وَجْهُهَــا الدَيْــجُـورَ لَمَّاـ تَـجَـلَّتِ
لِتَهْـدِي نُـفُـوسـاً فِـي الهَـوَى قدْ أضَلَّتِ
وَلاَحَــتْ وَقَــدْ أرْخَــتْ ذَوَائبَ شَــعْـرِهَـا
فَــخِــلْتُ شـعَـاعَ الشَّمـْسِ تَـحْـتَ الدّجِـنِّةِ
وَسَــلَّتْ جُــفُــونــاً كَـالسُّيـُوفِ وَلَمْ أرَى
لَعَــمْــرِي جــفُــونــاً كَـالقـوَاضـب سُـلَّتِ
وَحَـيَّتـْ وَقَـدْ أفْـنَـى الهَـوَى كُـل مُـغْرَمٍ
فَـأحْـيَـتْ نُـفُـوسـاً قَـبْـلُ كَـانَـتْ أُمِيتَتِ
مَهَــاةٌ تَــثَــنَّتــْ إذْ تَــفَــرّدَ حــسـنُهَـا
فَــأثْــنَـتْ عَـلَيْهَـا الوُرْقُ لمـا تَـثَـنَّتِ
لَهَـا ثـغـرُ دُرّ عَـنْهُ يَـرْوِي ابـن مزهر
ومُـقْـلَةُ لحـظٍ عـنـه يَـرْوِي ابـن مُـقْلَةِ
تَــبَــدَّتْ وَقَــدْ هَــز الشَّبــَابُ قَـوَامَهَـا
ألَمْ تَــرَ أنَّ الشَّمــْسَ بِــالغُــصْـنِ حَـلَّتِ
وَمَـاسَـتْ بِـعـطْـفَـيْ بَـانَـةٍ فَـدْ عَـلاَهُمَا
هِــلاَلُ جــبــيــنٍ لاَحَ فِــي ليــل طُــرةٍ
وَنَــعَّمــَنِــي نُــعْــمَــانُ نـيـرَان خـدّهَـا
فَهَــا أنَــا مِــنْهُ بَــيْــنَ نَــارٍ وَجَــنَّةِ
ألاَ سَـامَـحَ اللَّهُ العُـيُـونَ وَإنْ تَـكُـنْ
أحَــدَّتْ ظُــبَـى تِـلْكَ اللحَـاظ لِقَـتْـلَتِـي
وَلاَ وَاخَـذَ الأصـدَاغَ فِـيـمَـا تَـحَـمَّلـَتْ
عَـقَـارِبُهَـا الفُـتَّاـكُ مـن لَسْـعِ مـهجَتِي
وَصَـانَ القـدُودَ المَـائِسَـاتِ مِنَ الردَى
وإنْ هِـــيَ للعـــشَّاــقِ كَــالسُّمــْرِ هُــزتِ
وَأصْـحَـى عُـقُـولاً خَـامَـرَ الحُـبُّ سُـكْرَهَا
عَـلَى أن فِـي صَـحْـوِ الهَـوَى كُـلّ سَـكْـرَةِ
وَأحْـيَـا نُـفُـوسـاً قَـدْ أُمِـيـتَـتْ صـبَابةً
وَكَـيْـفَ وَفِـي إحْـيَـا الهَـوَى كـلّ مَـيْتَةِ
خَـلِيـلَي هَـلْ عَـايَـنْـتُـمَـا أوْ سَـمِـعْتُمَا
مُــحِــبَّاـ بـراه الشَّوْقُ قَـبْـلُ المَـحَـبِّةِ
ضَــحِــيَّةــَ لاَحَــتْ مَـي وَاهـتـزَّ عـطْـفُهَـا
كَـشَـمْـسِ ضُـحـىً بَـانَـتْ عـلى غـصـنِ أيْكةِ
مَــلِيـكَـةُ حـسـنٍ لَذَّ فِـي شِـرْعَـةِ الهَـوَى
خُــضُــوعِـي لَدَيْهَـا وَانْـكِـسَـارِي وَذِلَّتِـي
وسُـقْـمِـي وَتـسـهـيـدِي وَشَـوْقِـي وَأدْمُـعِي
ووجــدِي وَتَــعْــذِيــبـي وَنـوحِـي وأَنَّتـِي
أقَـامـت بـوادي المُـنْحَنَي وهو أضلعِي
وَسَـارت بِـأكْـنَـافِ الغَـضَـا وهو مهجتِي
وَقَــفْــتُ أعَــاطِــيـهَـا كُـؤُوسَ عِـتَـابِهَـا
غَـــدَاةَ نَـــأتْ عَـــنْ خِـــلَّتِــي وَتَــخَــلَّتِ
وأعـطـفُ جـيـدَ القـرب مـنـهـا وطالما
دَعَـــــتْهَـــــا لِوَصْـــــلِي لَمَّةـــــٌ وَألَمَّتِ
فَـمَـا كَـانَ إلاَّ أن مَـحَـتْ رَسْـمِيَ الَّذِي
مِـنَ السـقـم لَوْلاَ الوجـدُ لم يَـتَـثَبَّتِ
فَلم يَسْتَطِعْ قلبي امْتِنَاعاً عَنِ الهَوَى
وَلم تــسـتـطـعْ رُوحِـي سَـبِـيـلاً لسـلوة
سَــأصـبـر حَـتَّى تـنـقـضـي مـدّة الجـفـا
وَمَـا الصـبـرُ إلاّ مِـنْ خِلاَلِي وَحِلْيَتِي
فَــمَــا كُــل مَــنْ نَـادَى أجِـيـبَ نِـدَاؤُهُ
ولا كــل مــن نُــودِي أجَــابَ بِــسُـرْعَـةِ
أيَــا رَاكِـبـاً تـطـوِي عَـزَائِمُهُ الفَـلاَ
بِــنُــجْــبِ اشْــتِـيَـاقٍ لَمْ تُـقَـدْ بِـأزِمـةِ
رُوَيْــداً بِــطــرفٍ نَــاظِــرٍ كُــلَّ مُهْــجَــةٍ
وَرِفْــقــاً بِــقَــلْبِ قَــابِــلٍ كُــلَّ صُــورَةِ
فَــطَــوْراً أُرَى فِــي كُــلّ سَــرْحٍ وَمَـرْبَـعٍ
وَطـــوراً أُرَى فِـــي كُـــلّ دوح وروضـــةِ
وطــوراً أُرَى فِــي كُــلّ درس ومــعــبــد
وطــوراً أُرَى فِــي كُــلّ ديــر وبــيـعـةِ
أديِــنُ بــديــن الحــبّ فِـي كُـلّ مـوضـعٍ
وَأصْــبُـو لِذَاتِ الحـسـن فِـي كُـلّ وِجْهـةِ
وَأغْــشَــى حِــمَـى لَيْـلاَيَ لاَ مُـتَهَـيـبـاً
كَــوَاسِــرَ آسَــادٍ عَــلَى حِــيــنِ غَــفْــلَةِ
وَألثُــمُ مَــا بَـيْـنَ اللثَـامِ وثـغـرهَـا
وَثَــمَّ كُــؤُوسٌ رَاحُهَــا فِــيــهِ رَاحَــتــي
أسَـرْحَـتَـنَـا هَـلْ جَـادكِ الغْـيـثُ بـرهـة
فَـأحـيَـا رسُـومـاً قَـبْـلَ ذَاكَ اضْـمـحَـلَّتِ
وَهَــلْ خَـطَـرَتْ أعْـطَـافُ أغْـصَـانـك الَّتِـي
بِــأفــنَــانــهَــا وُرْقُ الحَــمَـائِمِ غَـنَّتِ
وَهَـلْ سَـحَـبَـتْ أيْـدِي النَّسـِيـم ذُيـولَها
عَـلَى روضـكِ الذَّاكِـي الشَّذَا حـين هَبَّتِ
وهَـلْ رَاسَـلَتْـكِ السُّحـْبُ بِـالدرّ عِـنْدَمَا
رَأتْ أنْـعُـمَ المَـوْلَى أبِـي عَـمْـرَو هلَّتِ
مــليــكٌ حَــمَـى بـيـتَ الخِـلاَفَـة عـزمُه
بـأجْهَـدَ مـن عـزم الأسُـود المُـبـيـدَةِ
أدِلَّتُهُ فِــي الخَــطْــبِ أن كَـانَ مُـشْـكـلٌ
بَــديــهَــاتٌ جَـدّ كَـالنُّجـُوم المُـنِـيَـرَةِ
إمَـــامٌ بـــراه الله أوْلَى عـــبَـــادِهِ
بــــحــــقٍ وَأهْـــدَاهُـــمْ لأوْضَـــحِ حُـــجَّةِ
إذَا بَــادَرَتْ آرَاؤُهُ العــزمَ لَمْ يَـقِـفْ
وَإنْ جَــازَ عَــنْهُ الأمْــرُ لَمْ يَــتَــلَفَّتِ
عَـلِيـمٌ بِـفَـتْـحِ الأمْـر عِـنْـدَ انْغِلاَقِهِ
زَعـيـمٌ بِـرَتْـقِ الفَـتْـقِ حَـالَ المَـكِيدَةِ
تُــؤَمَّلــُ نُــعْـمَـاهُ وَيُـخْـشَـى انْـتِـقَـامُهُ
لِطَـــالِبِ سِـــلْمٍ أوْ لِطَـــالِبِ فِـــتْــنَــةِ
أمِـيـنُ بَـنِـي الفَـارُوقِ فـي حِفْظِ سرّهمْ
وَعُـــدَّةُ نـــجـــوَاهـــم لَدَى كُـــلّ شِـــدَّةِ
لَهُ الأثَـرُ المـحـمـود فِـي كُـلّ سَـاعَـة
وَفَـصْـلُ الخـطَـابِ الثَّيـْبِ فِـي كل دَعَوةِ
يـــصـــولُ وَيَــحْــمِــي شــرعــةً نَــبَــوِيَّةً
بِـــسُـــمْــرٍ رِشَــاقٍ أوْ بِــبِــيــضٍ جَــلِيَّةِ
إذَا بَـرَقَـتْ فِـي النَّقـْعِ أسْـيَـافُهُ تَرَى
صَـــوَاعِـــقَ بَــرْقٍ أمْــطَــرَتْ بــالدَّنِــيِّةِ
وَإنْ هَــزَّ يَــوْمَ الحــرب عَـامـلُ رمـحـه
أرَاكَ قــضــيــبــاً مُـثْـمِـراً بِـالمَـنِـيَّةِ
تَرَدَّى لبَاسَ الجود والبَأسَ في الوَرَى
فَــأضْــحَــى حــسَــامـاً ذَا بـريـق وَحِـدَّةِ
فَـيَـا أيُّهـَا البَـاغِـي المَـفَـرّ أمَـامَهُ
هُــوَ المَـوْتُ لاَ يُـنْـفَـك مِـنْهُ بـحـيـلةِ
لَهُ دَوْلَةٌ أرْبَـــــتْ عَـــــلَى كُــــلّ دَوْلَة
بِــتَــأيِــيــدِ آرَاءٍ وَتَــأيِــيــدِ نُـصْـرَة
أيَـــادِي رِضَـــاهُ لِلْوُفُـــودِ صَـــحَــابَــةٌ
وَأنْــعَــامُهُ كَــالتَّاــبِــعِـيـنَ بِـحـسْـنَـةِ
يَــحِــن إلَى المَــعْــرُوفِ حَـتَّى يُـنِـيـله
كَــمَــا حَــنَّ مُــشْــتَــاقٌ لِوَصْـلِ الأحِـبَّةِ
تَــرَى وَلَع السُّؤَّالِ يَــكْــسُــو جَـبِـيـنـهُ
إذَا عــبــر المـسـؤول بـشـر المـسـرة
دَعَــانِــي عَــلَى بُـعْـدِ الدْيَـارِ نَـوَالُهُ
فَـــحَـــقَّقــَ آمَــالِي وَأوْهَــى شَــكِــيَّتــِي
وَأقْــسِـمُ لَوْلاَهُ عَـلَى الشِّعـْرِ مُـقْـبِـلاً
وَقَـفْـنَـا عَـلَى بَـيْـتٍ مِـنَ الشـعرِ مُصْمَتِ
يُـسَـابِـقُ بِـالنُّعـْمَـى وَيَعْفُو عَن الخطا
إذَا اليَـدُ غَـاضَتْ أوْ إذَا الرجل زَلَّتِ
تَــعَــاظَــمَ حَــتَّى لَمْ يُــكَــلَّمْ مَهَــابَــةً
تَــوَاضَــعَ فَـاسْـتَـعْـلَى عَـلَى كُـلّ رتـبـة
مــليــكٌ إلَى عــليــاه تَــسْـرِي مَـدَائِحٌ
مُــوَاصِــلَةٌ لَيْــسَــتْ بــذَات قــطــيــعــة
تَــعَــشَّقــْنَ ضَــوْءَ الخَــد مِــنْهُ وَإِنَّمــَا
تَــعَــشَّقــْنَ ضَــوْءَ الشَّمــْسِ لَمَّاــ تَـجَـلَّتِ
وَقَــالَتْ وَقَــدْ خَــالَتْ هـلاَلاً جَـبِـيـنَهُ
حَـمَـى اللَّهُ مِنْ عَيْنِ الردى بدْرَ طَلْعَةِ
أيَـا مَـالِكـاً أحـيَـا مَـكَـارِمَ مَـنْ مَضَى
بـحـسـنِ السَّجـَايَـا أوْ بِـيُمْنِ النَّقِيبَةِ
لَكَ الفَـضْـلُ والنُّعـْمَـى عَـلَيّ وَلَيْـسَ لِي
وَحَــقِّكــَ إلاَّ ودُّ نــطــقــي ومُهْــجَــتِــي
فَــخُـذْهَـا بِـتَـفْـوِيـفِ الثـنـا كُـلّ حـلّةٍ
لَهَـا فِـي مَـقَـامَـاتِ الوَلاَ كـلّ رِفْـعَـةِ
وَإنِّيـ وَإنْ بَـاكَـرْتُ بِـالمَـدْحِ مُـنْـشِـداً
لَدَاعٍ لِعَــلْيَــاكُــمْ بِــجُــنْــحِ الدّجِــنَّةِ
جَـــوَاهِـــر لَفْــظٍ قَــدْ حَــلَتْ وَتَــكَــررَت
إلَيْــكُــمْ بِهَــا لاَ لِلأَنـامِ وسـيـلتِـي
فَـجُـدْ بِـالرّضَـا لابْـنِ الخـلوف فَإنَّمَا
أيَـــادِي رَجـــاَهُ نَـــحْـــوَ جُــودِكَ مُــدَّتِ
وَلاَ تَـنْـسَـنِـي مِـنْ جُـودِكَ الطَّمّ بعدمَا
أمَـــرْتَ بِـــأنْـــعَـــامٍ لِعَـــبْـــدِكَ بَــلَّتِ
فَــأنْـتَ مـلاَذي وَاعْـتِـمَـادِي وَغَـايَـتِـي
وَعِــزّي وَسُــلْطَـانِـي وَأمـنِـي وَمُـثْـيَـتِـي
وغــوثـي وَفَـخْـرِي وَافْـتِـخَـارِي وَعـدتِـي
وكـهـفِـي وَمَـطْـلُوبِـي وكـنْـزِي وعـمـدَتِي
وَلاَ زِلْتَ فـــي عـــزٍ وجـــاه وَرِفـــعــة
وَنَـــصْـــرٍ وَمُــلْكٍ واَفْــتِــخَــاٍر وَقُــدْرَةِ
ويـــســـر وَخَـــيْـــر وَارْتِــقَــاء وَعــزَّةٍ
وأمْـــنٍ وَيُـــمْــنٍ واقْــتِــرَاح وبَهــجــة
وَدُمْ مَــا رَنَــتْ روضٌ بــاحــدَاق نـرجـس
وَمَهْــمَــا شــدت وُرْقٌ بِــأعْــوَاد دوحــة
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك