جلل أصابك والخطوب جسام
89 أبيات
|
772 مشاهدة
جـــلل أصـــابـــك والخـــطـــوب جـــســام
فــــالقــــلب دام والدمــــوع ســـجـــام
والحــجــر والمـسـعـى ومـروة والصـفـا
والأبــــطــــحــــان وزمــــزم ومـــقـــام
فـالبـيـت والأركـان يـنـدب ركـنـه ال
واهــــي القــــوى والحـــج والإحـــرام
وتــحــكـمـت فـرق الضـلالة فـي الهـدى
فــــــتـــــصـــــيـــــدت آســـــاده الآرام
درســت رســوم العــلم فــهــي مــحـيـلة
وتـــبـــدلت مـــن بـــعـــده الأحـــكــام
وغــدا مــنــار الحـق مـنـهـدم البـنـا
فــــالحــــرم حــــل والحــــلال حــــرام
رفـع الصـليـب عـلى المـنـابر وانبرى
النــاقــوس فــيــه بــشــركــهـم إعـلام
لا يــســمـع التـأذيـن فـي عـرصـاتـهـا
خــوف العــداة، ولا الصــلاة تــقــام
أمــســت مــســاجــدكـم كـنـائس لا يـرى
فــيــهــا لكــم عــنــد الصــلاة زحــام
مــا طــل نــعــمــان الأراك ولا سـقـى
مــن بــعــده وادي العــقــيــق غــمــام
أم هــل تــرى رضــيــت بــذلة ديــنـهـا
فـــلهـــا المـــذلة مـــنــه والإجــرام
ورقـــدتـــم عـــنـــهـــ، وعـــيــن عــدوه
بــالبــغــي والظــفــران ليــس تــنــام
يــا أخــوة الإســلام كــيــف قــعـدتـم
عــن نــصــرة وأرى العـدى قـد قـامـوا
ربــحـت تـجـارتـكـم ألا فـاسـتـبـشـروا
هــاتــيــك ســوق المــكــرمــات تــقــام
وتــنــفــســت أنــفــاسـهـا مـسـكـيـة ال
نـــفـــحــات لا ضــال الحــمــى وخــزام
تــجــلى عــليــكــم حــورهـا وقـصـورهـا
ويـــشـــوقـــهـــا شــعــث بــكــم وكــلام
هــذي جــنــان الخــلد تـحـت سـيـوفـكـم
وبــــهـــا إليـــكـــم لوعـــة وهـــيـــام
هــذي الســعــادة قــد أضــل سـحـابـهـا
بــــدت الطــــلول ولاحــــت الأعــــلام
هــذي المــعـالي هـل لهـا مـن طـالبـ؟
هــا أنــتــم عــنــهــا الغــداة نـيـام
عــدمــت نـفـوسـكـم الأبـيـة نـخـوة ال
إيـــمـــان فـــهـــي لذاك ليـــس تـــلام
وتـــغـــيـــرت صـــفــة الزمــان لأجــله
وتــــنـــكـــرت مـــن بـــعـــده الأيـــام
فـالشـمـس تـبـدو اليـوم غـيـر مـنـيرة
حـــزنـــا، ومــا زان الهــلال تــمــام
ونـبـيـهـا الهـادي بـطـيـبـة قـد شـكـا
بـــث الجـــوى، فـــجـــواه ليــس يــرام
واحــلل عــزائمــهـمـ، وشـتـت جـمـعـهـم
حــــتــــى يــــرى لوجــــودهـــم إعـــدام
وأتــح لهــم مــحــنــا تــأجــج نـارهـا
يـــبـــدو عـــليـــهـــا زفـــرة وقــتــام
عـــجـــل دمــار الكــافــريــن وأردهــم
حــتــى يــكــون لهــم بـنـا اسـتـعـصـام
انــصــر شــريــعــتــنـا، وسـدد أمـرنـا
فــلنــا الحــراســة مــنــك والإعـظـام
يــا كــاشــف الغـمـاء يـظـلم خـطـبـهـا
فــلهــا عــلى ســعــة الفــضــاء ركــام
يــا خــيــر مــســئول وأكــرم مــنــعــم
ومـــريـــد مــا تــجــرى بــه الأقــلام
يـا بـاعـث المـخـتـار مـن خـير الورى
فــــهـــو الذي للمـــتـــقـــيـــن إمـــام
مـــنـــا عـــليـــه صـــلاة صـــادٍ صــادق
ولنـــا بـــه بـــرق الســـعــود يــشــام
هــيــهــات نـور الشـمـس ليـس بـمـخـتـف
والمـــســـك كــيــف كــتــمــتــه نــمــام
وحــســدتــم خــيــر البــريــة أحــمــدا
فــلنــعــتــه فــي كــتــبــكــم إبــهــام
غــيـرتـم ديـن المـسـيـح ومـا انـتـحـى
مـــوســـى ومـــا قـــد ســـن أبـــراهــام
يـــا مـــدعــي ديــن المــســيــح وإنــه
ليــطــول مــنــه لمــا ادعــوه خــصــام
لا تــمــتــروا فــي هـلك قـوم كـذبـوا
فـــلســـوف يـــا قـــومــي يــكــون لزام
لابـــد مـــن يـــوم يـــشـــيـــب لهــوله
فـــود الوليـــد ويــفــشــل الضــرغــام
وتـرقـبـوا النـصـر العـزيز وأوبة ال
فــــرج القـــريـــب فـــربـــنـــا عـــلام
مـيـلوا عـليـه واسـتـعـيـنوا واصبروا
لا تـــدبـــروا ولتـــثـــبــت الأقــدام
وعــلا عـلى الحـق اليـقـيـن لديـنـنـا
مــن ديــنــه البــهــتــان والإيــهــام
يـا عـصـبـة التـوحـيـد كـيـف تـحكم ال
ثـــالوث فـــيـــكـــم والعـــلى أقـــســام
نـــســـخــت شــرائعــهــ، وبــدل ديــنــه
وانـــحـــل مــن ســلك الزمــان نــظــام
حــضــروا حــظــيـرة قـدسـه فـتـنـعـمـوا
بــــجــــواره فــــهــــم لديــــه كــــرام
وأذل عــزتــهــمــ، وخــيــب ســعــيــهــم
ليــكــون مــنــهــم للردى اســتــســلام
يــســتــبــشــرون بــنــعــمــة وكــرامــة
مــن ربــهــم هــذا النــعــيــم التــام
أرواحــهــم تــحـيـا وتـحـبـر بـالمـنـى
وكــــأنــــمـــا لم تـــألم الأجـــســـام
أيــن الصــوارم شــرعــا؟ أيــن الذوا
بــل رعــفــا؟ أيـن الفـتـى الهـمـامـ؟
أيــن الصــواهــل ضـمـرا؟ أيـن البـوا
ســــل زؤرا والفــــارس المــــقـــدامـــ؟
أيــن الحــروب المــتــقــى سـطـواتـهـا
مــنــكــمــ؟ وأيــن الكــر والإقـدامـ؟
خــارت عــزائمــكــم وشــتــت جــمــعـكـم
وتـــقـــطــعــت مــا بــيــنــكــم أرحــام
أســلمــتــمــوه إلى الصــغــار وأبـتـم
والعـــار مـــقـــتـــرن بـــكـــم والذام
يــا نـاصـري الديـن الحـنـيـف أهـكـذا
عــنــكــم يــجــازى ديــنــنـا الإسـلام
وغــدا الزمــان كــمــا تــراه وثـغـره
لا ضــــاحــــك فــــرحــــا ولا بـــســـام
وتــقــطــعــت ذمــم المــودة وانــقـضـى
زمـــــن الســـــرور كــــأنــــه أحــــلام
أيــن الذي قــد بــاع مــهــجـة نـفـسـه
للهـــ؟ فـــهـــو عـــلى الردى حــوامــ؟
هــجــر الحــبــيـب فـلا وصـال يـرتـجـى
مـــــنـــــه ونـــــقـــــض وداده إبــــرام
لم يـسـر فـيـه لنـا النـسـيـم مـعـطرا
والدوح مـــا غـــنـــى عـــليــه حــمــام
فــالروض لا نــضــر ولا خــضـل الربـى
مـــا مـــاس فـــيـــه للغـــصـــون قــوام
ذهــبــت بــشــاشــة كــل عــيــش نــاضــر
فــعــلى التــهــانــي والســرور ســلام
لبـــســـت له الأيـــام ثـــوب كـــآبـــة
فـــلحـــزنــهــا حــتــى المــمــات دوام
كـسـفـت له الشـمـس المـنـيـرة واغتدى
وجـــه الصـــبـــاح وقـــد عــلاه ظــلام
وشــكــت شــريــعــة أحــمــد لمــديـلهـا
جـــور الألى إذلالهـــا قــد ســامــوا
أضــحـى بـه الإسـلام مـنـفـصـم العـرى
يــجــنــى عــليــه بــرغــمــهــا ويـضـام
ومـــصـــيــبــة عــظــمــت وخــطــب فــادح
ذهــــلت له الألبــــاب والأفــــهــــام
وتــعــطــلت ســبــل اللســان فـلا هـوى
مـــســـتـــعـــذب فـــيـــه جـــوى وغـــرام
أين الكريم الخيم؟ أين أخو الوغى؟
أيــن الذيـن عـن العـدى مـا حـامـوا؟
لا تـضـعـفـوا جـبـنـا ولا تـتـهـيـبـوا
مــــن شــــأنــــه الإذلال والإرغــــام
لكــم الكــرامـة والمـهـابـة والحـجـا
والأيـــــــــد والآراء والأحـــــــــلام
جـــنـــات عـــدن فـــتــحــت أبــوابــهــا
لهــــم ومــــثــــوى حـــظـــوة ومـــقـــام
وعــلى وجــوهــهـم البـهـيـة نـضـرة ال
إجــــلال مــــوصـــول بـــهـــا الإكـــرام
فــعــلى نــفــوســهــم الزكــيــة رحـمـة
مــــن ربــــهــــم وتــــحــــيـــة وســـلام
بــاعـوا النـفـوس فـحـبـذا مـن مـشـتـر
رب لديــــــه البــــــر والإنـــــعـــــام
إخــوان صــدق مــنــهــم مــن قــد قـضـى
نــحــبــا ومــنــهــم مــن له يــســتــام
أفــعــالهــم تــبــنـى عـلى حـركـاتـهـا
كـــســـر العـــدى والحـــذف والإدغــام
قـد أعـربـوا لغـة الردى فـي لحـنـهـم
فـــلهـــم بـــألســـنــة الرمــاح كــلام
جنحوا إلى العلياء فاهتجروا المنى
فــعــلى جــفــونــهــم المــنــام حــرام
رامـوا النـعـيـم السـرمـدي فـأبـعدوا
فــــي نـــيـــله مـــرمـــى وعـــز مـــرام
بــذلوا نــفــوســهــم لنــصـرة ديـنـهـم
فــــلهــــم عــــليـــه حـــرمـــة وذمـــام
لبـسـوا القـلوب عـلى الدروع وجردوا
العــزمــات فــهــي لهــم لعــمــرك لام
ومــدرعــيــن إذا الردى يــوم الوغــى
شـــيـــمـــت بـــوارقـــه وحـــم حـــمـــام
ويــشــن فــي الأعــداء غــارة بــأســه
فـــلنـــار عـــزمـــتـــه يـــشـــب ضـــرام
يــردي الفــوارس مـعـلمـا لا نـاكـصـا
يــوم الهــيــاج إذا الحــروب تــقــام
خــــواض غـــمـــرة كـــل مـــوت كـــافـــل
ديـــــن الإله بـــــنـــــصـــــره قــــوام
ومــدجــج يــوم الكـريـهـه مـا اجـتـلى
إلا وقـــد نـــثـــرت عـــليـــه الهـــام
كــم فــيــكــم مــن بــاســل فــتــكـاتـه
يــحــنــو لديــهــا الصـارم الضـمـضـام
أنـــتـــم بـــرضـــوان الإله وقـــربـــه
مـــنـــهـــم أحـــق وفــيــكــم الأعــلام
لكــم المــثـوبـة والجـزاء المـرتـضـى
وعـــــليـــــهــــم الآصــــار والآثــــام
وســقــوا شــرابــا مــن رحــيــق سـلسـل
عــذب له المــســك الســحــيــق خــتــام
وارأب ثــأى الإســلام واجـبـر كـسـره
حـــتـــى يـــعـــود وشـــمـــله مـــلتـــام
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك