جَمالي وَزَيني إِذا ما حَضَر
42 أبيات
|
182 مشاهدة
جَــمـالي وَزَيـنـي إِذا مـا حَـضَـر
وَمَـــن لَســـتُ إِلّا بِهِ أَفَــتَــخِــر
وَمَــن هُــوَ عِــنــدِيَ مُـذ لَم يَـزَل
أَجَـــلَّ الوَرى وَأَعَـــزَّ البَـــشَـــر
صَــغـى القَـلبُ مِـنـهُ إِلى سَـفـرَةٍ
غَــداةَ رَأى وَجــهَهــا قَــد سَـفَـر
فَـــلَمّـــا تَـــمَـــلَّكَ رِقَّ المُــنــى
أَتـانـي الكِـتـابُ بِـنَـصِّ الخَـبَـر
فَــقَــبَّلــتُ مِــن جِــسـمِهِ كـاسِـيـاً
عَــلَيــهِ الكِـتـابُ بِـنَـصِّ الخَـبَـر
وَمـــا زِلتُ أَشـــرَبُ مِــنــهُ الَّذي
أَراقَـــتـــهُ بِـــحـــارُ الفِـــكَـــر
وَأُنــشِــدُ مَــنــظـومَهُ المُـشـتَهـي
وَأَقــرَأُ مَــنــثــورَهُ المُـخـتَـصَـر
فَـأَمّـا المَـعـاني فَمِثلُ الرِياضِ
وَأَمّـا القَـوافـي فَـمِـثـلُ الزَهَر
وَأَمّــا الفُـصـولُ فَـمِـثـلُ الحُـلى
بَـلى الإِخـتِـراعـاتُ مِثلُ الدُرَر
فِـــلِلَهِ مِـــنـــهُ أَخـــو خـــاطِـــرٍ
بَــعـيـدِ اللِحـاقِ إِذا مـا خَـطَـر
تَــرى مِـنـهُ مَـن لا يُـرى مِـثـلَهُ
إِذا أَنــتَ حَــدَّدتَ مِـنـكَ النَـظَـر
يَــتــيــهُ فَــيُــعــذِرُ فــي تـيـهِهِ
وَمــا كُــلُّ مَــن تـاهَ مِـنّـا عُـذِر
أَرَقُّ مِـنَ العُـذرِ عِـنـدَ العِـتـابِ
وَأَحـلى مِـنَ الأَمـنِ عِـندَ الحَذِر
حَـــليـــفـــي إِلَهـــي رَبُّ العُــلى
عَلى الأَبلَجِ الوَجهِ مِنهُ الأَغَر
فَــكَــم بــالجَــزيـرَةِ مِـن نَـشـوَةٍ
لَنـا بَـيـنَ مَـنـثـورِها المُنتَثِر
وَقــضــد نَـشَـرَ الرَوضُ مِـن وَشـيِهِ
عَـلى الأَرضِ مـا لَم يَكُن يَنتَشِر
وَرَضَّعــَتِ السُــحــبُ مـا صـيـغَ مِـن
لُجَــيـنِ الأَقـاحـي بِـدُرِّ المَـطَـر
وَقَـــد ظَهَـــرَ الآسُ يـــا زَهـــرَهُ
فَـمـا أَطـيَـبَ العَـيـشَ لَمّـا ظَهَـر
وَكُـــلُّ الحَـــدائِقِ قَــد أَحــدَقَــت
بِـــعُـــشــبٍ ذَكِــيٍّ وَنَــبــتٍ عَــطِــر
وَنَـــورٍ يُـــفَـــصِّلـــُ مِــن بَــعــدِهِ
بِــمــا شَــكَـرَتـهُ عَـلَيـهِ الشَـجَـر
وَأَمّــا الخَــليــجُ فَــكَـم صُـبـحَـةٍ
نَـعِـمـنـا بِهـا فـيهِ بَينَ الخُضَر
وَتِــلكَ البَــســاتـيـنُ مِـن حَـولِهِ
مُـــقَـــلِّدَةً بِـــعُـــقــودِ الثَــمَــر
وَقَـــد شَهَـــرَ الوَردُ يــا قــوتَهُ
وَمَـن لا يُـسَـرُّ إِذا مـا اِشـتَهَـر
وَأَمّــا الخُــزامــي فَــلا تَـنـسَهُ
فَـــنَـــفــسُ المُــرُوَّةِ أَن يُــدَّكَــر
بَــلى كَــم هُــنــالِكَ مِــن بُـلبُـلٍ
يُــبَــلبِـلُ قَـلبـي إِذا مـا صَـفَـر
رِيـــاضٌ يُـــحَـــرِّضُ نـــاعـــورُهـــا
عَـلى الاِصـطِـبـاحِ إِذا مـا نَـعَر
سَــقـى الغَـيُ أَكـنـافَ دَيـرٍ بِهـا
يُــطِـلُّ عَـلى طَـودِهـا المُـشـمَـخِـر
فَـــكَـــم غـــازَلَتـــنِــيَ غِــزلانُهُ
وَوَجــهُ الزَمــانِ جَــمــيــلٌ نَـضِـر
فَــمــاذا تَــرى فــي ذَوي أَسـهُـمٍ
تَـضـيـمُ الشَـريـفَ فَـلا يَـنـتَـصِـر
كَــــأَنَّ وُجــــوهَهُــــمُ أُفــــرِغَــــت
لَنــا فــي قَــوالِبِ تِـلكَ الصُـوَر
فَـمِـن ذي قَـوامٍ كَـمِـثـلِ القَضيبِ
وَمِــن ذاتِ دَلٍّ كَــمِــثــلِ القَـمَـر
وَكَـــم قَـــد عَــدَلنــا إِلى ظِــلِّهِ
لِيَــحـظـى بِـلَهـوٍ حَـمـيـدِ الأَثَـر
وَمــــــــاءُ السُــــــــرورِ لِوُرّادِهِ
إِذا فــاضَ لَم يَــكُ فــيــهِ كَــدَر
وَفــي كُــلِّ يَــومٍ لَنــا مُــســمِــعٌ
رَخــيـمُ الغِـنـاءِ رَخـيـمُ الوَتَـر
إِذا مـــا تَـــغَــنّــى لِصَــبٍّ غَــدا
وَمَــغــنــى صَــبــابَــتِهِ قَـد دَثَـر
فَـــإِن كـــانَ زامِـــرُهُ حـــاذِقــاً
زَمَــرنــا بِــأَقـداحِـنـا إِن زَمَـر
وَبِــكــرٌ تَــطــوفُ بِــبَــكــرٍ لَهــا
عُــقــودٌ تُــزَفُّ بِهـا فـي البُـكَـر
عُــقــارٌ تَــرى حُــمـرَ نـيـرانِهـا
تُـطَـيِّرُ فـي الكَـأسِ مِنها الشَرَر
أَلَذَّ مِــنَ البُــرءِ بَـعـدَ الضَـنـى
وَأشـهـى مِـنَ الغُـمضِ بَعدَ السَهَر
إِلى أَن أَتَـتـنـا النَـوى بَـغـتَةً
وَلَم تَـــتَـــأَنَّ وَلَم تَـــنـــتَــظِــر
فَــأَصـدَرَتِ القُـربَ بَـعـدَ الوُرودِ
وَأَورَدَتِ البُــعــدَ بَــعـدَ الصَـدَر
فَـإِن غَـدَرَ الدَهـرُ بـي فـي أَخـي
فَــكَــم مِــن كَـريـمٍ بِهِ قَـد غَـدَر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك