جَميلُكَ لا يَجزيهِ شُكري وَلا حَمدي
22 أبيات
|
400 مشاهدة
جَـمـيـلُكَ لا يَـجـزيـهِ شُـكـري وَلا حَمدي
وَرِفــدُكَ أَغـنـى قَـبـلَ رِفـدِ ذَوي الرِفـدِ
وَتُــســدي إِلَيَّ الفَــضــلَ مِـن كُـلِّ وجـهَـةٍ
وَجـاهُـكَ بَـيـنَ الخـافِـقَـيـنِ هُوَ المُسدي
كَــرُمــتَ فَــأَكــسَــبـتَ العَـبـيـدَ كَـرامَـةً
فَـمِـن شَـرَفِ المَـولى أَتـى شَـرَفُ العَـبـدِ
وَلَولاكَ لَم يُــعـرَف مَـكـانـي وَلَم يَـطُـل
لِسـانـي وَلَمَ تُـخـصِـب يَـفاعي وَلا وُهدي
وَقَـد كُـنـتُ مَـقـبـوضَ اليَدَينِ عَنِ الغِنى
فَـطَـوَّلتَ بـاعـي بِـالجَـمـيـلِ الَّذي تُسدي
وَكَـــثَّرت حُـــسّــادي وَثَــمَّرتَ نِــعــمَــتــي
وَذَلَّلتِ لِي دَهــرِي وَأَوضَــحــتَ لي رُشــدي
وَأَغــنَــيــتَــنــي حَــتّــى كَــأَنَّكــَ ضـامِـنٌ
لِنَــســليَ أَلّا يَــعــدَمُـوا ثَـروَةً بَـعـدي
وَقَـد كُـنـتُ فـي ضَـنـكٍ مِـنَ العَـيشِ بُرهَةً
فَـأَصـبَـحـتُ مِـن نُـعـمـاكَ فـي عِـيشَةٍ رَغدٍ
وَرى بِــكَ زنــدي بَـعـدَمـا كـانَ مُـصـلِداً
وَأَورَقَ غُـصـنـي بَـعـدَمـا كـادَ أَن يُـكدي
وَقَــد مَــلَأَ الآفــاقَ حَــمــدي وَكُــلَّمــا
حَــمَــدتُـكَ زادَت مـكـرُمـاتُـكَ عَـن حَـمـدي
سَـأُجـهِـدُ نَـفـسـي فـي الثَـنـاءِ وَلَيـتَني
جَـزَيـتُ يَـسـيـراً مِـن جَـمـيـلِكِ فـي جُهدي
أَبــا صــالِحٍ أَصــبَـحـتَ فَـرداً وَأَصـبَـحَـت
مَـعـاليـكَ أَفـراداً مِـنَ الصَـمَـدِ الفـردِ
ضَــمــيــرُكَ لِلتَــقــوى وَسَــعــيُـكَ لِلعُـلى
وَمــالُكَ لِلنُــعــمــى وَعُــمــرُكَ لِلمَــجــدِ
إِذا مـا زَحَـمـتَ الجَـيـشَ بِـالجَيشِ مُيِّلَت
مُتُونُ الأَعادي عَن مُتُونِ القَنا المُلدِ
شَــكَــتـكَ الوَغـا مِـمـا تَـشِـبُّ سَـعِـيـرَهـا
وَمِــمّــا تَــلُفُّ الضُـمَّرَ الجُـردَ بِـالجُـردِ
وَمِــمّــا تَــسُــدُّ الجَــوَّ فــي كُــلِّ مَـعـرَكٍ
وَتُـردي العِـدى وَالخَـيـلُ شـازِبَـةً تُردي
حَـوَيـتَ العُـلى مُـذ كُـنـتَ طِـفـلاً وَمُهِّدَت
بِـكَ الأَرضُ مُـذ لُفَّتـ ثِـيابُكَ في المَهدِ
فِــداكَ جَــمـيـعُ العـالَمـيـنَ مِـنَ الرَدى
فَـإِنَّ الَّذي يُـفـدى نَـظـيـرُ الَّذي يَـفـدي
وَقَــفــتُ فَــأَبــدَيــتُ الثَــنــاءَ وَإِنَّنــي
أُسِــرُّ مِـنَ الإِخـلاصِ أَضـعـافَ مـا أُبـدي
فَــلا حُــبَّ إِلّا دُونَ حُــبِّيــ وَصُــحــبَـتـي
وَلا وُدَّ إِلّا دُونَ مــــا صَـــحَّ مِـــن وُدِّي
حَـيـاتُـكَ أَشـهـى فـي فُـؤادي مِـنَ التُقى
وَشُـكـرُكَ أَحـلى فـي لِسـانـي مِـنَ الشَهـدِ
فَـعِـش لا خَـلا مِـنـكَ الزَمـانُ وَلا خَلَت
قَــصُــورُكَ مِــن عــزٍّ مُــقــيـمِ وَمِـن سَـعـدِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك