جَنَتِ الغَوارِسُ وَاِستَقَلَّ أَخو الغِني

16 أبيات | 299 مشاهدة

جَنَتِ الغَوارِسُ وَاِستَقَلَّ أَخو الغِني
وَسَـعـى المُـؤَمِّلـُ وَاِستَراحَ اليائِسُ
وَاللُبُّ حُــرفٌ وَالجَهــالَةُ نِــعــمَــةٌ
وَالكَـيّـسُ الفَـطِـنُ الشَـقـيُّ الكائِسُ
وَإِذا رَجَعتَ إِلى الحَقائِقِ لَم يَكُن
فــي العـالَمِ البَـشَـريِّ إِلّا بـائِسُ
وَالمَــوتُ بــازٍ وَالنُـفـوسُ حَـمـائِمُ
وَهِــزَبــرُ عِــرَّيــسٍ وَنَــحــنُ فَــرائِسُ
إِنَّ الأَوانِــسَ أَن تَـزورَ قُـبـورَهـا
خَــيـرٌ لَهـا مِـن أَن يُـقـالَ عَـرائِسُ
كَـم نـالَ قَـبـلَكَ في طَعّامِكَ مِن يَدٍ
نَــصَــبٌ إِلى أَن لاسَ قُــوتَــكَ لائِسُ
فَــــكَــــوارِبٌ وَزَوارِعٌ وَكَــــوافِــــرٌ
وَحَــــواصِــــدٌ وَجَــــوامِــــعٌ وَدَوائِسُ
وَخُـــطـــوبُ دَهــرٍ غَــيــرُ ذَلِكَ جَــمَّةٌ
دونَ اِغــتِــذائِكَ وَالأَُمـورُ لَبـائِسُ
وَكَــذاكَ مــا عَــنّـاهُـمُ حَـتّـى رَأوا
شَـجَـراً بِهـا ثَـمَـرُ النَـدامَةِ نائِسُ
وَمَـتّـى رَكِبتَ إِلى الدِيانَةِ غالَها
فِـكَـرٌ عَـلى حُـسـنِ الضَـمـيـرِ دَسائِسُ
وَالعَـقـلُ يَـعـجَـبُ وَالشَـرائِعُ كُلُّها
خَــبَــرٌ يُــقَــلَّدُ لَم يَــقِــسـهُ قـائِسُ
مُــتَــمَــجِّســونَ وَمُـسـلِمـونَ وَمَـعـشَـرٌ
مُـــتَـــنَـــصِّرونَ وَهـــائِدونَ رَســائِسُ
وَبُــيــوتُ نــيــرانٍ تُــزارُ تَـعَـبُّداً
وَمَــســاجِــدٌ مَــعــمــورَةٌ وَكَــنــائِسُ
وَالصــائِبــونَ يُـعَـظَّمـونَ كَـواكِـبـاً
وَطِــبـاعُ كُـلٍّ فـي الشُـرورِ حَـبـائِسُ
أَنّـي يَـنـالُ أَخـو الدِيانَةِ سُؤدَداً
وَمَــآرِبُ الرَجُــلِ الشَـريـفِ خَـسـائِسُ
وَإِذا الرِئاسَـةُ لَم تُـعَـن بِـسِياسَةٍ
عَــقــليَّةــٍ خَـطِـئَ الصَـوابَ السـائِسُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك