جَنحن لنا تلك الظِباء السَوانح
53 أبيات
|
256 مشاهدة
جَـنـحـن لنـا تـلك الظِـباء السَوانح
وَرُحــنَ وَمــرعــاهــن مـنّـا الجَـوانـح
وَيَهــززن بِــالأَوسـاط وَهِـيَ خَـفـيـفـة
وَيــدبــرن بــالأكـفـال وَهِـيَ رَواجـح
ظـبـا الأُنـس لَم تـسرح بِواد وَإِنَّما
لَهُــن قُــلوب العــاشِــقــيــن مَـسـارح
عَـمـدنـا لِكـي نَـصـطـادهـنَّ فَـصـدنـنـا
وَقَــيــدنَ فــي أشــراكــهـن الجَـوارح
نَـــحـــيــلات أَعــطــاف وَهــنَّ مــوالى
مَــريــضــات ألحــاظ وَهُــنَ صَــحــايــح
كَــتَــبــنَ سُــطـوراً وَالصُـدور صَـحـائف
يُـدافـعـن عَـنـهـا وَالعُيون الصَفايح
أجـدّ بِـأَن أَشـكـو الصَـبـابـة عِـندَها
فَــتــبــســم هــزوا بـي كَـأنـي مـازح
وَمــا شــرَع طــرفٌ يَــنــعــم بِـالكَـرى
وَطَــرف كـشـوء بـوب الغَـمـامـة دالح
خَـليـلي مـا أَحـلى التـهـتك بِالهَوى
وَلا شَـــكّ أن الحُـــب لِلصَــب فــاضــح
فَـمـا أَنـا بِـالمُـصـغي لِزخرف لائِمي
وَلا عــارف مـاذا يَـقـول المـنـاصـح
يــذكــرنــي تِـلكَ الثُـغـور إِذا بَـدا
لِعَــيــنــي بَــرق بِــالأَبــيـرق لامـح
يَــلوح عَـلى مَـتـن الغَـمـامـة وَمـضـه
كَـمـا أَوقـدت فـي جـنـح لَيـل مَـصابح
إِذا شَبَّ شبت في الحَشا جَذوة الهَوى
وَفـاقَـت غَـواديـه الدُمـوع السَـوافح
وَهَــيــجــن أَحــزانــي وَهُــنَ كَــوامــن
حَــمـائم فـي أَعـلى الغُـصـون صَـوادح
فَـطـارحـتـهـا بِـالنـوح سـاعـة غـرّدت
وَمـــا شـــرع مِـــنّـــا مــغــنّ وَنــائح
تــرنُّ وَألفــاهــا بِــحَــيـث تـراهـمـا
وَلَكــن إِلفــي شــاحــط الدار نــازح
أَبـــيـــت لذكــراه وَقَــلبــي عــاطــش
وَطَــرفــي فــي لج مِـن الدَمـع سـابـح
بــلا عَــوض مـلكـتـه القَـلب واهـبـا
وَقــــلت أَلا خـــذه فَـــإِنـــك رابـــح
فَـامـسـى فُـؤادي فـي يـديـهِ مـعـذّبـاً
يُــمــاسـيـه فـي تَـعـذيـبـه وَيـصـابـح
أَلا نـاشـد قَـلبـي الَّذي قَـد أَضـاعه
فَهــا هُــوَ فـي مَـغـنـاه واهٍ وَطـايـح
بَــخــيــل بِــأَهـداء السَـلام لِعـاشـق
لَو اِسـتـام مِـنـهُ رُوحـه فَهُـوَ سـامـح
فَــلا مــســمــع إلا لذكـراه مـنـصـت
وَلا نـــاظـــر إِلّا لرؤيــاه طــامــح
تَــبـيـن بِـوَجـهـي فَـرحـة عِـنـدَ ذكـره
وَيــنـعـش قَـلبـي نَـشـره المـتـفـايـح
كَـمـا يَـسـتـهـل البَشر في وَجه خَزعل
إِذا تَــليــت مِــنـي لَدَيـهِ المَـدايـح
هَنيئاً لِعَينيك العلي يا اِبن جابر
وَلا زالَ طَـيـر السَـعـد فَـوقَـك صادح
وَمــا جــئتـهـا عَـفـواً وَلَكـن وراثـة
بِهـا لك قَـد أَوصى المُلوك الجَحاجح
مَــــقـــام رَفـــيـــع للآله بِهِ رَضـــا
وَفــــيـــهِ صَـــلاح لِلوَرى وَمـــصـــالح
رَضـا اللَه وَالسُـلطان وَالخَلق صَعبة
مــراقــيـه لَكـن أَنـتَ لِلصَـعـب صـالح
وَعَــمـتـك أَنـظـار المـظـفـر بَـعـدَمـا
دَرى اللَه وَالإِســلام إِنــكَ نــاصــح
فَــســلم أَمــر المـلك فـي يَـد أَهـله
كَـمـا ليـد الشَـيـبـي تُعطى المَفاتح
بِـيـمـنـاك تَلوي الصَعب وَاللَه مسعد
وَتَــقــرع بـاب الحَـزم وَاللَه فـاتـح
وَلَولاك أَمــســى مــلك إِيـران أَكـلة
بِهِ يَــنــشــب الإِظــفـار غـادٍ وَرائح
لَقَـد ظَـنَّ فـيـكَ الخَير بِالأَمس جابر
وَأَدنــاك حُــبّــاً وَالنُــفــوس شَـحـائح
فَــصــدّقـت هـاتـيـك الظُـنـون وَرُبَـمـا
تَـقـدّ مِـن الوَحـي الظُـنـون السَوانح
بِـتـدبـيـرك العـشـر العُـقـول تَحيرت
وَرأَيــك لَم تــبـلغ مَـداه القَـرايـح
تَـنـال بِـحُـسـن الرَأي مـا لا تَناله
طـوال العَـوالي وَالرقـاق الصَـفايح
أَلا فـلتـبـايـعـك العِـدى خَوف صارم
عَــلى خَــدّه مــاء المَــنــيــة راشــح
إِذا اِنـتَـجَـعـوا سَـيـبا فَنوؤك ماطر
وَإِن ألقـحـوا حَـربـاً فَـسَـعـدك ذابـح
أَبــى اللَه إلا أَن تَـكُـون مُـحـبـبـاً
وَمــا بِــكَ حَـتّـى مـن أَعـاديـك قـادح
وَلا مــــلك إِلّا وَفـــيـــهِ تـــخـــالف
فَــــذا قـــادح فـــيـــهِ وَذَلِكَ مـــادح
أَقـول لِمَـن يَـبـغـي مَـسـاعـيك جاهِداً
أيــا أَيُّهــا الإِنــســان إِنـكَ كـادح
تَـخـافـك حَـتّى الأَرض إِن سرت فَوقَها
وَتَـرجـوك حَـتّـى المـعـصرات السَوافح
لَكَ الصَدر في دست الجَلال وَمَن يَرم
مَــقــام طــارَت نَــفــســه وَالجَــوارح
فَـمـا كُـل صَـقـر طـار بـالجَـوّ صائِداً
وَلا كُــل مَهــر ســار بِــالدوّ سـابـح
فَــكــم رَد عَـنـكَ اللَه كـيـد حَـواسـد
وَمـا ضـرت اللَيـث الكِـلاب النَوابح
كَــأَنَّكــ فـي يُـمـنـى المـظـفـر صـارم
يَــفــلل فـيـكَ الهـام حـيـنَ يـكـافـح
سَـمـعـنـا بِأَخبار المُلوك الَّتي خَلَت
وَأَنــتَ عَــلَيــهُــم بِـالمَـكـارم راجـح
تَــفــردت فــي هــذا الزَمــان بِهـمـة
تَــعــيـد جِـبـال الشَـم وَهِـيَ صَـحـاصـح
وَجـود يَـعـيـد السـحـب وَهِـيَ بَـخـيـلة
وَيَـخـجـل وَجـه البَـحـر وَالبَحر طافح
لَنــا فـي غَـوادي راحَـتـيـك مـخـيـلة
يَــصــدّقــهـا بَـرق مِـن البَـشـر لايـح
فَـرَّصـفـتـهـا مـثـل السَـبـيـكـة مـدحة
عَـمـيـق المَـعـانـي لَفظَها وَهُوَ واضح
وَهَـل كَـيـفَ لا تَـحـلو مَـضامين مَدحة
بِهــا أَنــتَ مَــمــدوح وَجَـعـفـر مـادح
عَــلى جــدنــا هــادي الأَنــام وَآله
الكِــرام صَــلاة مــا تَــرنــم صــادح
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك