جنيتَ علينا أيّها الدّهر عامداً
للشاعر الشريف المرتضى
1
جـنـيـتَ عـليـنـا أيّهـا الدّهـر عامداً
ولم تــعــتـذرْ أنّـى وليـس لك العـذرُ
2
وكــنــتُ مــتــى أســأل الدّهــرَ حـاجـةً
تــكــون فــيــمــا أتــى خَــرِس الدّهــرُ
3
بــنـفـسِـيَ مَـنْ لو جـاوَد القـطـر بـذَّه
أو البحر في فيض النّدى خجل البحرُ
4
ويــا مـنـزلاً أمـسـى بـه غـيـرُ أهـلِهِ
عَــدَتْــك تــحــيّـاتٌ ولا جـادك القَـطْـرُ
5
ولا زلتَ مــنـزوعـاً مـن الخـيـر كـلّهِ
ولا زال مــسـنـونـاً بـسـاحـتـك الشّـرُّ
6
فــأيــن الأُلى كـانـوا بـجـوّك نُـعَّمـاً
تـدور عـليـهـمْ فـي أبـاريقها الخَمرُ
7
لنــا مــنــهُــمُ كــلُّ الذي يـمـلكـونـه
وَلَيــس لهـمْ إلّا المـحـامـدُ والشّـكـرُ
8
وإنّــي لمُــطــفٍ بــالمــعـاريـض غـلّتـي
وبـالسّـر سـرّ القـول إذ يمكن الجهرُ
تعليقات القراء 0