جِهادُكَ حُكم اللهِ من ذا يَرُدُّهُ
58 أبيات
|
280 مشاهدة
جِهــادُكَ حُــكــم اللهِ مــن ذا يَــرُدُّهُ
وعَــزْمُــكَ أَمْــرُ اللهِ مَــنْ ذا يَـصُـدُّهُ
وطــائِرُكَ اليُــمْـنُ الَّذِي أنـتَ يُـمـنُهُ
وطَــالِعُــكَ السَّعـدُ الَّذِي أنـتَ سَـعـدُهُ
وبَــيــعــةُ رِضْـوَان رَعَـى الله حَـقَّهـا
لمَـنْ بَـيـعـةُ الرِّضْـوَانِ إِذْ غـابَ جَدُّهُ
فــأَصــبَــحَ فِـي رَأْسِ الرِّيـاسَـةِ تـاجُهُ
وَنُــظِّمــَ فِــي جـيـدِ الخِـلافَـةِ عِـقـدُهُ
مَــســرَّتُهُ مــأْوى الغــريــبِ وسِــتْــرُهُ
ولَذَّتُهُ خَــــيْــــرُ المُــــقِـــلِّ ورِفْـــدُهُ
وأجــنــادُهُ فِــي مـوقِـفِ الرَّوْعِ رَوْضُهُ
وَأَعــلامُهُ فِــي مَــوْرِدِ المَــوْتِ وِرْدُهُ
نــلاعِــبُ آرَامَ الفَــلا مــن هِـبـاتِهِ
وآرامُهُ غُــــــــرُّ الطِّرَادِ وَجُــــــــرْدُهُ
ونَــفْــتَـرِشُ الدِّيـبـاجَ مـنْ جُـودِ كَـفِّهِ
وَمَـــا فَـــرْشُهُ إِلّا الجَــوادُ ولِبــدُهُ
ومَـنْ بَـرَّحَ البـيـضُ الحِـسـان بـوَجْـدِهِ
فـبـالبـيـضِ فِـي الهَـيجاءِ بَرَّحَ وَجْدُهُ
وقَــرَّبَــنــا مــن رَحْــمَـةِ اللهِ هَـدْيُهُ
وَرَغَّبــَنــا فِــي طــاعَــةِ الله زُهْــدُهُ
وعــلَّمَــنــا بَــذْلَ النُّفــوسِ لِنَــصْــرِهِ
نَـدى كَـفِّهـِ المُـرْبي عَلَى القَطْرِ عَدُّهُ
ولَوْ لَمْ يُــوَافِ الوافِــدُونَ قِــبــابَهُ
لأَصــبــحَ مــن زُهـر الكـواكِـبِ وَفْـدُهُ
وأَيَّاــمُهُ المَــوصُــولُ طُــولُ صِــيــامِهِ
بــلَيــلٍ تَــحــلَّى بــالتِّلــاوَةِ سُهْــدُهُ
وأَبْــلَجَ مــن قــحــطــانَ قُــربُـكَ عِـزُّهُ
ومُــلكُــكَ مَــحْــيــاهُ ونَــصــرُكَ مَـجْـدُهُ
شَــديــدُ مِــحــال الرُّمـحِ فـيـكَ أَبـيُّهُ
مُــبِــرُّ خِــصــامِ السَّيــفِ عَــنــكَ أَلَدُّهُ
رضــاكَ لَهُ يَــا مُــرتـضـى ديـنُ وَاثِـقٍ
بــأَنَّكــَ للديــنِ الحَــنــيــفِ تــعــدُّهُ
ومــا يَــزْدَهِــيـهِ مِـنـكَ دهْـرٌ يـسُـودُهُ
إذَا لَمْ تُـــجـــرِّدْهُ لِثَـــغْـــرِ يَــسُــدُّهُ
يَــوقِّرُ عــنــكُــمْ سَــمْــعُهُ فــيُــصـيـخُهُ
ويَــقــصُــرُ عَــنْــكُــمْ طَــرْفُهُ فَــيَـمُـدُّهُ
وعــهــدُكَ بــالآمــالِ تَــصْـرِفُ عَـنـكُـمُ
ورَدَّاكُــــمُ عَهــــدَ السَّمـــوْأَلِ عَهْـــدُهُ
وكـم حَـلَّ مَـوتُ الحَـقِّ مـن شَـدِّ عَقدِكم
ويُـحـيـي ابْـنُ يَـحْـيـى عَـقدَكُمْ فَيَشُدُّهُ
وإِنْ مـاتَ مَـوْتُ اليَـأْسِ مـنكُم رَجاؤُهُ
تَـــنَـــسَّمـــ فـــيــكُــم روحَهُ فــيَــرُدُّهُ
ونادَيْتَ فِي الإِسْلامِ حَيّ عَلَى الهُدى
فَــيـا لَكَ مِـنْ ظَـمـآنَ قَـدْ حـانَ وِرْدُهُ
فــقــلَّدْتَهُ سَــيــفــاً لِزَحْــفٍ يــقُــودُهُ
لِخِــــزْيِ عِـــدَاكَ أَوْ لزغـــف يَـــقـــدُّهُ
فـإِنْ لَمْ يـكَـنْ لِلهِـنْـدِ يـوماً حَديدُهُ
فــمِـنْ يَـعـرُبَ العَـليـا شـبـاهُ وَحَـدُّهُ
وإِنْ يَـكُ فِـي سَـرْوِ اليَـمـانِـينَ أَصْلُهُ
فــطــاعــتُهُ فِــي عَــبــدِ شَــمْــسٍ وَوُدُّهُ
وإِنْ أَنْـــجَـــبَـــتْهُ أَزْدُهُ وتُـــجِــيــبُهُ
فَــــصَـــفْـــوَتُهُ عَـــدْنـــانُهُ وَمَـــعَـــدُّهُ
أَمَــا وتَــحَــلَّى دُونَ مُــلكِــكَ نَــصْــلُهُ
لَقِــدْمــاً تَــحَـلَّى مـن سَـنـائكَ غِـمْـدُهُ
لمُــلكٍ نَــمـى عَـبـدُ المَـلِيـكِ مُـلُوكَهُ
وأَنْــجُــمِ نــورٍ مــن هِــشــامٍ تُــمِــدُّهُ
بــكُــلِّ إِمــامٍ نــاصِــرٍ أَنــتَ صِــنــوُهُ
وكُـــلِّ مـــليـــكٍ قـــاهِــرٍ أَنــتَ نِــدُّهُ
نَـمَـوْكَ إِلَى بَـيـتِ النُّبـُوَّةِ وابْـتَنَوْا
لَكَ الشَّرَف الفَــرْدَ الَّذِي أَنـتَ فَـرْدُهُ
فـأَفـخِـرْ بِـمَـنْ قُـرْبُ النِّبـيـينَ فَخْرُهُ
وأَمْـجِـدْ بـمَـنْ مَـجـدُ الخَـلائِفِ مَـجدُهُ
ومَــنْ كُــلُّ حَــقٍّ فِــي الخِــلافَـةِ حَـقُّهُ
وكـــلُّ إِمـــامٍ فِـــي البَـــريَّةــِ جــدُّهُ
ومَــنْ أُمُّهــُ أَجْــيــادُ والرُّكْـنُ ظِـئرُهُ
ومُـرْضِـعُهُ البَـطـحـاءُ والحِـجْـرُ مَهْـدُهُ
لَهُ حَــرَمُ الإِتْهــامِ والغَــوْرُ غَــوْرُهُ
ومَـنْهَـجُ سُـبـلِ الحَـجِّ والنَّجـدُ نَـجـدُهُ
وحَـيـثُ اعْـتـلَى صَـوْتُ المُـلَبِّيـ وَحَـجُّهُ
وحَـيـثُ انـتـهَـى صَـدْرُ الحَجيج وَوَخْدُهُ
مَــنـاقِـبُ سـارَتْ فِـي مَـعـالِمِ كُـنْهِهـا
عُـقـولُ بَـنـي الدُّنـيـا وَمَـا حُـدَّ حدُّهُ
وَفَـخْـرٌ لَوْ استَنْجدْتُ فِي وَصْفِهِ الوَرَى
لأَسْــأَرَ مــن عَـدِّ الحَـصـى مَـنْ يَـعُـدُّهُ
ولمْ يُــبـلِ مَـا أَبْـلاهُ آبـاءُ مُـنْـذِرٍ
لأَوَّلهــمْ بــلْ مَــفَــخَــرٌ تَــسْــتَــجِــدُّهُ
وأَلْقَــوْا عَـلَى مَـرْوَانَ صَـفـوَةَ أَنْـفُـسٍ
تَــعــالى بِهَــا جَــدُّ الزمــانِ وجَــدُّهُ
وسـيـفُـكَ مـنـهُـم سَهْمُكَ الصَّائِبُ الَّذِي
يَــزيــدُ غَــنــاءً كُــلَّمــا زادَ بُـعـدُهُ
رَمَــيْــتَ بِهِ آفــاقَ رُومَــةَ فـانْـثَـنـى
يــقــودُ بُـنُـودَ الرُّومِ نَـحْـوَكَ بَـنـدُهُ
فَــرُبَّ حـمِـيِّ الغِـلِّ فِـي غِـيـلِ مُـلكِهـا
بَــعـيـدٍ عَـلَى شَـأْوِ الجـنـائِبِ قَـصْـدُهُ
مـتـى يَرْمِ صَرْفَ الدَّهْرِ لا يَعدُ نفسَهُ
وإِنْ يَــرْمِهِ صَــرفُ المــكــارِهِ يَـعـدُهُ
تـجـلَّى ابـنُ يَـحـيـى فِـي سـناكَ لِغَيِّهِ
فـــبَـــصَّرَهُ أَنَّ اصـــطـــنــاعَــكَ رُشْــدُهُ
فـمـا أَبْـطَـأْتَ إِذ أَبـطـأتْ يـدُ قـادِحٍ
أَتــاكَ وَقَــدْ أَوْرى لك النُّجـحَ زَنْـدُهُ
ولا غـابَ مـن وافـاكَ مـن أرْضِ رُومَةٍ
بــغــابٍ مــن الخَــطِّيــِّ تَــزْأَرُ أُسْــدُهُ
كـتـائِبُ لَوْ يُرمى بِهَا الدَّهْرُ قبلَنا
لزُلزِلَ ذُو القَــرْنَـيْـنِ مـنـهـا وسَـدُّهُ
كَــأَنَّ فــضــاءَ الأَرْض أُلبِــسَ مــنـهُـمُ
لَبــوســاً مــن المــاذِيِّ قُــدِّرَ سَــرْدُهُ
تُهَـدُّ بِهِـمْ شُـمُّ الجـبـالِ فـإِنْ هَـفَـوا
فــلَحْــظُــكَ يَــرْمِــي جَــمْـعَهُـمْ فَـيَهُـدُّهُ
فـمـا يـنـظُـرُ الأَعـدَاءُ إِلّا عَـجَـاجَةً
يـسـيـرُ بِهَـا الرَّحـمـنُ فِـيـهَا وعبدُهُ
إلى يـــومِ فَـــلْجٍ ســاطِــعٍ لَكَ نُــورُهُ
ومــيــقَــاتِ فــتــحٍ صــادقٍ لكَ وعْــدُهُ
عَـلى بـادِئِ الإِنـعَـامِ فِـيـهِ تـمـامُهُ
وحَــقٌّ عَــلَى سِــبْــطِ الخِـلافَـةِ حَـمـدُهُ
وحَــقٌّ عَــلَى يُــمــنــى يَــدَيَّ بــقــاؤُهُ
جــديــداً عَــلَى مَــرِّ الزَّمـانِ وخُـلْدُهُ
بــغَــرْبِ لسـانٍ لَوْ أُبـارِي بِهِ الوَرى
مَـدى الدَّهـر لَمْ يَـبْـلُغْ نَـصِـيفيَ مُدُّهُ
عَـليـمـاً بـأَن مَـنْ أَلْحـدَتْ فيكَ نَفسُهُ
فـفِـي لَهَـواتِ الذِّيـبِ والذَّيـخِ لَحْـدُهُ
ومَـنْ يَـبـغِ فِـي الآفاقِ عنكَ مُراغِماً
فَـوِجْـدانُهُ فِـي مُـلتَـقـى الخَيل فَقدُهُ
ومـن يَـتَّخـِذْ فِـي غـيـر بَـحـرِكَ مَوْرداً
فــلم يُــتَّخــَذْ إِلّا لنَــعْــلَيْــكَ خَــدُّهُ
فـــلا أَمَـــلٌ إِلّا إِليــكَ انــتِهــاؤُهُ
ولا مَــــــلِكٌ إِلّا إِليــــــكَ مَــــــرَدُّهُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك