جهادُكَ مقبولٌ وعامُكَ قابلُ

23 أبيات | 147 مشاهدة

جــهــادُكَ مــقــبــولٌ وعـامُـكَ قـابـلُ
ألا في سبيل المجدِ ما أنتَ فاعِلُ
تـجـاهـدُ بـالحظيَّ والخطُّ في العدى
فــمــالَكَ فــي هــذا وهـذا مـمـاثـلُ
هـنـيـئاً بـعـودٍ مـنْ جـهـادٍ مـبـاركٍ
عـلى النـاسِ بـالجـناتِ كافٍ وكافلُ
إذا حــلَّ مــولانــا بـأرضٍ يـحـلهـا
عـــفـــافٌ وإقـــدامٌ وحـــزمٌ ونــائلُ
وإنْ لاحَ فـي القـرطـاسِ أسـودُ خطِّهِ
يـقـولُ الدجـى يـا صبحُ لونُكَ حائلُ
لأقـلامِـكَ السمرِ العوالي تواضعَتْ
وهـابَـتْـكَ فـي أغـمـادِهـنَّ المـناصلُ
نـزلْتُـم على الحصنِ المنيعِ جنابُهُ
فـليـس تـبـالي مَـنْ تـغولُ الغوائلُ
نـصـبـتـمْ عـليـهِ للحـصـارِ حـبـائلاً
كـمـا نُـصـبَـتْ للفـرقـديـنِ الحبائلُ
فــزلزلتــمــوهُ خــيــفــةً ومــهـابـةً
فـأثـقـلَ رضـوى دونَ مـا هـوَ حـامـلُ
ألا إنَّ جــيـشـاً للنـقـيـر فـاتـحـاً
لآتٍ بــمــا لمْ تـسـتـطـعْهُ الأوائلُ
فكمْ أنشدَ التكفورُ باحصنُ لا تبلْ
ولو نـظـرتْ شـرزاً إليـكَ القـبـائلُ
فقالَ لهُ اسكتْ ما رأيتَ الذي أرى
وأيــسـرُ هـجـري أنـنـي عـنـكَ راحـلُ
ألمْ تـرَ مـا قدْ حلَّ بي منْ قتالهمْ
ولا ذنبَ لي إلا العلى والفواضلُ
فــأصــبـحَ مِـنْ جـورِ الحـصـارِ كـأنَّهُ
أخــو ســقــطـةٍ أو ظـالعٍ مـتـحـامـلُ
رمـيـتُـمْ حـجـارَ المـنـجـنيقِ عليهُم
فـفـاخـرتِ الشـهبَ الحصى والجنادلُ
حـجـارةُ سـجـيـلٍ لهـا البـدرُ خـائفٌ
على نفسِهِ والنجمُ في الغربِ مائلُ
وعـدتـم وللفـتـحِ المـبـينِ تباشرَتْ
وقـدْ حُـطِّمَتْ في الدارعينَ العواملُ
وفـلَّ قـتـالَ المـشـركـيـنَ سـيـوفُـكم
فـمـا السـيـفُ إلا غمدُهُ والحمائلُ
لعـمـري لقـدْ كـانَ النـقـيرُ مانعاً
ويــقــصــرُ عـن إدراكِهِ المـتـنـاولُ
وكــانَ عــنِ الإســلامِ أعــظـمَ آبـقٍ
فــأُوثــق حــتــى نَهْــضُهُ مــتــثـاقِـلُ
بـغـى فبغى ألطنبغا الفتحَ منشداً
ويــا نــفــسُ جــدِّي إنَّ دهـرَك هـازلُ
فـأنـشـدَهُ الحـصـنُ المـنيعُ ملكتني
ولو أنـنـي فـوقَ السـمـاكـينِ نازلُ
وقـصَّرَ طـولي عـنـدكـم حـسـنُ صـبرِكمْ
وعـنـدَ التـنـاهـي يـقصُرُ المتطاولُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك