جهاد اشداء العزائم قد ادنى
49 أبيات
|
421 مشاهدة
جـــهـــاد اشـــداء العـــزائم قــد ادنــى
ســعــادة مــصــر قــاب قـوسـيـن أو ادنـى
تـراهـم وقـد زمـوا الرواحـل وانـتـضـوا
جـيـاداً مـن الآمـال تـسـتـنـهـض الظـعنا
كــمــاة عــلتــهـم مـسـحـة الجـد والعـلا
وســيــمـاهـم الاخـلاص والشـرف الاسـنـى
عــزيــزٌ عــليــهــم ان يــعــيــشـوا بـذلةٍ
واجـدادهـم بـالعـز قـد ادركـوا الحسنى
عــزيــزٌ عــليــهــم ان يــمــن نــزيــلهــم
عــليــهــم بــاحـسـان الكـرام ومـا مـنـا
عــزيــز عــليـهـم ان يـروا فـي بـلادهـم
ســواهــم تــمـلى بـالمـغـانـم والمـغـنـى
واخــوانـهـم فـي حـمـأة البـؤس والشـقـا
يــعــانـون اثـقـال المـغـارم والغـبـنـا
يـسـامـون بـالتـبـريـح قـسـطـاً من الأسى
مــوازيــنــهــم لا تــســتـطـيـع له وزنـا
فــيــا مــصــر يــا ام الكـرام مـن الذي
جـنـى مـا بـه يـعـروك بـعـد العلا وهنا
انــحــن ام الآبــاء مــن قـبـل اسـبـلوا
عــليــك ظـلامـاً ادهـم القـلب والذهـنـا
ويــا أيــهــا الآبــاء والذنـب ذنـبـكـم
غـفـلتـم لنـا مـسـتـقـبـلاً كـان لو كـنـا
فــمــاذا جــنــت أيــدي صــبـانـا بـريـئةً
فــنــمـسـي وحـر الفـكـر مـنـا غـداً قـنـا
ومــا جــرمــنــا حــتــى تــذل وغــيــرنــا
عــزيــز يــلاقــي فــي مــذلتــنــا صـونـا
ويـا أيـهـا المـسـتـقـبـل استقبل العلا
لابـنـائنـا والمـجـد والسـعـد والحـسنا
دهــانــا زمــان قــد مــضــى ثـم لم يـزل
يــصــوب فــي آمــالنــا ســهــمــه طــعـنـا
غـــصـــون شـــبـــاب أورقـــت ثـــم ازهــرت
فـاخـنى عليها الدهر في الروضة الغنا
تــلقــحــهــا الأيــام بـالبـؤس والضـنـى
وتـجـري عـليـهـا مـاءَ ثـأراتـهـا عـيـنـا
وتــلفــحــهــا ريــح الشــقــاءِ بــحــرهــا
فـيـنـضـب مـاءُ الحـسـن فـي عـوده شـيـنـا
وتــبــعــث جـنـد السـوء تـرمـي طـيـورهـا
إذا مــا رمـت طـيـراً اطـاحـت له غـصـنـا
ولم يـكـف هـذا الدهـر مـا قـد اصـابـنا
بـمـا لو اصـاب الطـود اضـحـى بـه عـهنا
يــكــر عــليــنــا بــالقــطـيـعـة مـوهـنـاً
عــزائمــنــا مــســتــقـبـلاً كـلمـا سـرنـا
فــيـا أيـهـا الدهـر المـغـيـر الا تـرى
بــان شـديـد العـزم لا يـؤثـر الجـبـنـا
فــلا تــحـسـبـنـا هـا هـنـا قـاعـدون بـل
لكـــل امـــرئ فــي قــلبــه جــاذب مــنــا
لنــــا امــــل لا بـــد مـــن مـــطـــلعِ له
إلى غــايــة الاسـعـاد لو دونـه نـفـنـى
نــــمــــوت عــــزازاً لا نــــعـــيـــش اذلةً
وفـي شـرف المـعـنـى لنـا اشـرف المـبني
كـشـفـنـا سـتـار الجـهـل بـالاعـين التي
جلاها ضياء العلم لا الا عين الوسنى
فــمــن ظــن انـا مـثـل اؤلاء مـن مـضـوا
بـعـار التـوانـي خـاب فـي مـثـلنـا ظـنا
ولا تـحـسـبـن اليـوم كـالامـس بـعـد مـا
تــحــقــقــت مــن انــا نـريـم إذا رُمـنـا
اقــمــت عــليــنــا حــربـك الشـؤم كـلمـا
ســألنــاك يــومــاً هــدنــةً زدتـهـا شـنـا
لك الفــضــل اذ عــلمـتـنـا كـيـف نـتـقـي
خــداعــك فــيــنــا والخــداع غــداً فـنـا
اصــبــت بــمــا مــنــا اصــبــت تــجـاربـاً
فــشـابـت نـواصـيـنـا ولولاك مـا شـبـنـا
وهــذا اخــو العــشـريـن مـن عـمـره غـداً
شـبـيـه ابـيـه الشـيـخ بـالشيب أو أضنى
تــجــيــش فــتــنــســيـه الهـواجـس نـفـسـه
وتـمـنـعـه بـالليـل ان يـغـمـض الجـفـنـا
وأنــــي له نــــوم وراحــــتــــه عــــنــــا
وأيــــن له ركـــن يـــعـــد بـــه امـــنـــا
يــفــكــر فــي مــسـتـقـبـل العـمـر كـلمـا
تـــذكـــر ان البــؤس امــســى له خــدنــا
ولكــنــه لم يــرجــعــع القــهــقــري ولا
أذل امــام الدهــر رأســاً ولا عــيــنــاً
تـــحـــمــل أثــقــال الشــقــاء وصــابــراً
يــدافــع بــاليـسـرى ويـدفـع بـاليـمـنـى
فــهــذا هــو المــصــري يـا دهـر فـاتـئد
ودعـه قـليـلاً يـبـلغ السـعـد واليـمـنـا
اتــبــخــل ان تــرضــى لمــصــر بــمــنـحـةٍ
ولم تـقـتـصـد فـي الغـرب منح العلاضنا
امـــمـــلكـــة البـــلغــار ارفــع رتــبــة
وابــعــد شـأوا بـعـد ان كـانـت الادنـى
امــمــلكــة الصــرب الصــغــيـرة تـرتـقـي
ومــصــر بــغــارات التـعـاسـة تـسـتـثـنـى
الا ويــح هــذا الدهـر أو ويـحـنـا إذا
ركــــنــــا إلى ذل يـــذل لنـــا ركـــنـــا
ويــا ويــل مــن لم يـسـتـفـق مـن رقـاده
إذا الشـر اخـنـى قـبـل ان يـقرع السنا
أأنــبــاء مــصــر اليــوم مــصــر عـزيـزة
بــاغـرازكـم فـاسـتـأزروا بـالذي اقـنـى
وشــدوا إلى العـليـاء حـزمـاً وجـاهـدوا
ســرى فــي ســبــيــل المـجـد رائده غُـنـى
الا فــي سـبـيـل المـجـد نـفـسـي وقـوتـي
وآمــال قــلبــي فــالثــراء بــه أغــنــى
الا ان فــي اســتــقـلال مـصـر سـعـادتـي
وعــزي وفــخــري فــالحــيــاة بــه اهـنـا
فــيــا حــبــهــا زدنــي جــوي كــل ليــلةٍ
فـصـعـب الهـوى فـي مـجـد مـصر غدا هينا
ويــا رب زدنــا قــوةً نــحــتــمــي بــهــا
وهــيـء لنـيـل الفـضـل مـنـك لنـا عـونـاً
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك