جِهَادُ هَوىً لَكِنْ بِغَيْرِي ثَوَابي
35 أبيات
|
334 مشاهدة
جِهَــادُ هَــوىً لَكِــنْ بِــغَـيْـرِي ثَـوَابـي
وَشَــكْـوَى جَـوىً لَكِـنْ بِـغَـيْـرِي جَـوَابِـي
وَعُــمْــرٍ تــولى فــي لَعَـلَّ وَفـي عَـسـى
وَدَهْـــرٍ تَـــقَــضَّى فِــي نَــوى وَعِــتَــابِ
أَمَـا آنَ لِلْمُـنْـبَـتِّ فِـي سُـبُـلِ الْهَـوَى
بِــأَنْ يَهْــتَــدِي يَـوْمـاً سَـبِـيـلَ صَـوَابِ
تَــأَمَّلــْتُهَـا خَـلْفِـي مَـرَاحِـل جُـبْـتُهَـا
يُـنَـاهِـزُ فِـيـهَـا الأَرْبِـعـيِـنَ حِـسَابِي
جَرَى بِيَ طِرْفُ اللَّهْوِ حَتَّى شَكَا الْوَجَى
وَأَقْــفَــرَ مِــنْ زَادِ النَّشــَاطِ جِـرَابِـي
وَمَـا حَـصَـلَتْ نَـفْـسـي عَـلَيْهَـا بِـطَـائِلٍ
وَلاَ ظَــفِــرَتْ كَــفِّيــ بــبَــعْــضِ طِــلاَبِ
نَـصِـيـبِـيَ مِـنْهَـا حَـسَـرةٌ كَـوْنُهَـا مَضَتْ
بِــغَــيْــرِ زَكَــاةٍ وَهْــيَ مِــثْــلُ نِـصَـابِ
وَمَــا رَاعَــنِــي وَالدَّهْــرُ رَبُّ وَقَــائِعٍ
سِـــجَـــالٍ عَـــلَى أَبْـــنَـــائِهِ وَغِـــلاَبِ
سِـوَى شَـعَـرَاتٍ لُحْـنَ مِـنْ فَـوْقِ مَـفْـرَقِي
قَــذَقْــنَ لِشَــيْــطَــانِ الصَّبــَا بِـشِهَـابِ
أبَـحْـنَ ذِمَـاري وَانْـتَهَـبْـنَ شَـبِـيـبَـتِي
أَهْـــنَّ نُـــصُـــولٌ أَمْ فُـــصًــولُ خِــضــابِ
وَقَـدْ كُـنْتُ يَهْوَى الرَّوْضُ نشر شَمَائِلي
وَيَــمْــرَحُ غُــصْـنُ الْبَـانِ طَـيَّ ثِـيَـابِـي
فَـمُـذْ كَـتَـبَ الْوَخْـطُ المُـلِمُّ بِـعـارِضي
حــروفـاً أتـى فـيـهـا بـمـحـض عـتـاب
نـسـخـت بـمـا قـد خـطـه سُـنَّةـَ الْهَوَى
وَكَــمْ سُــنَّةــٍ مَــنْــسُــوخَــةٍ بِــكِــتَــابِ
سَــلاَمٌ عَــلَى تِــلْكَ الْمَـعَـاهِـدِ إِنَّهـَا
مَـــرَابِـــعُ أُلاَّفِــي وَعَهْــدُ صِــحَــابِــي
وَيَـا آسَـةَ الْعَهْـدِ انْـعَـمِـي فَلَطَالَمَا
سَــكــبْـتُ عَـلَى مَـثْـوَاكِ مَـاءَ شَـبَـابِـي
كَـأَنَّيـ بِـذَاتِ الضَّاـلِ تَـعْـجَبُ مِنْ فَتَى
تَــذَكَّرَ فِــيــهَــا اللَّهْـوَ بَـعْـدَ ذَهَـابِ
تَـقُـولُ أَذِكْـرِى بَـعْـدَمَـا بَـانَ جِـيرَتِي
وَصَــوَّحَ رَوْضِــي وَاقْــشَــعَــرَّ جَــنَــابِــي
وَأصْـبَـحْـتُ مِـنْ بَعْدِ الأَوَانِسِ كَالدُّمَى
يَهُــولُ حُــدَاةَ الْعِـيـسِ جَـوْبُ يَـبَـابِـي
تَـغَـارُ الرِّيَـاحُ السَّاـفِـيَـاتُ بطَارِفِي
فَـمَـا إِنْ تَـرِيـمُ الرَّكْـضَ حَـولَ هِضَابِي
فَــإِنْ سَــجَــعَ الرُّكْـبَـانُ فِـيَّ بِـمِـدْحَـةٍ
حَـثَـتْ فـي وُجُـوهِ الْمَـادِحِـيـنَ تُـرَابِي
أَلَمْ تَــعْـلَمُـوا أَنَّ الْوَفَـاءَ سَـجَّيـتِـي
إِذَا شَـــحَـــطــتْ دَارِي وَشَــطَّ رِكَــابِــي
سَــقَــاكَ كَــدَمْــعِـي أَو كَـجُـودِكَ وَابِـلٌ
يُـــقَـــلِّدُ نَــحْــرَ الْحَــوْضِ دُرَّ حَــبَــابِ
وَلاَ بَــرِحَـتْ تَهْـفُـو لِمَـعْهَـدِكَ الصَّبـَا
وَيَــسْــحَـبُ فِـيـهِ الْمُـزْنُ فَـضْـلَ سَـحَـابِ
سِــوَايَ يَــرُوعُ الدَّهْــرُ أَوْ يَـسْـتَـفِـزُّهُ
بِـــيَـــوْمِ فِـــرَاقٍ أَوْ بِـــيــوْمِ إِيَــابِ
وَغَـيْـرِيَ يَـثْـنِـي الْحْـرِصُ ثِـنْـيَ عِنَانِهِ
إِلَى نَــيْــلِ رِفْــدٍ وَالتِــمَــاسِ ثَــوَابِ
تَــمَـلَّأتُ بـالدُّنْـيَـا الدَّنِـيَّةـِ خِـبْـرَةً
فَـأَعْـظَـمُ مَـا بِـالنَّاـسِ أَيْـسَـرُ مَا بِي
وَأَيْــقَــنْـتُ أنَّ اللهَ يَـمْـنَـحُ جَـاهِـداً
وَيَــرْزُقُ أَقْــوَامــاً بِــغَــيْــرِ حِــسَــابِ
فَـــيَـــاذُلَّ أّذْنٍ هــمُّهــَا إِذْنَ حَــاجِــبٍ
وَيَـــا هُـــونَ وَجْهٍ خَـــلْفَ سُـــدَّةِ بَــابِ
وَقَـدْ كَـانَ هَـمِّيـ أَنْ تُـعَـانِـي مـطيّتي
بِــبَــعْـضِ نَـبَـاتِ النّـيـلِ خَـوْضَ عُـبَـابَ
وَأُضْــحِــي وَمِــحْـرَابُ الدُّجَـى مُـتَهَـجَّدِي
وَأَمْــسِــي وَمَــاءُ الرَّافِـديْـنِ شَـرَابِـي
وَتَـضْـحَـكُ مِـنْ بَـغْـدَادَ بـيـضُ قِـبَـابها
إِذَا مَــا تَــرَاءَتْ بِـالسَّوَادِ قِـبَـابِـي
وَلَكِــنْ قَــضَـاءٌ يَـغْـلِبُ الْعَـزْمَ حُـكْـمُهُ
وَيَــضْــرِبُ مِــنْ دُونِ الْحِــجَـا بِـحـجَـابِ
يَــقُــولُونَ لِي حَـتَّاـمَ تَـنْـدُبُ فَـائِتـاً
فَــقُــلْتُ وَحُــسْــنُ الْعَهْـدِ لَيْـسَ بِـعَـابِ
إِذَا أَنَــا لَمْ آســفْ عَـلَى زَمَـنٍ مَـضَـى
وَعَهْــدٍ تَــقَــضَــى فِـي صِـبـاً وَتَـصَـابِـي
فَـلاَ نَـظـمَـتْ دُرَّ الْقِـريـضِ قَـرِيـحَـتـي
وَلاَ كَــانَــتِ الآدَابُ أَكْــبَــرَ دَابِــي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك