جَهِّزْ لَنَا فِي الأرض غزوةَ مُحْتَسِبْ

21 أبيات | 279 مشاهدة

جَهِّزْ لَنَـا فِـي الأرض غـزوةَ مُـحْتَسِبْ
وانْـدُبْ إليـهـا مـن يُساعدُ وانْتَدِبْ
واحمِل عَلَى خيلِ الهوى شِيَمَ الصِّبا
واعـقِـد لجيشِ اللَّهو أَلوِيَةَ الطَّرَبْ
واهـتِـفْ بـأجـنادِ السرور وقُدْ بِهَا
نـحـوَ الريـاضِ وأنـت أَكرمُ مَنْ رَكِبْ
جــيــشــاً تَــكــون طـبـولُهُ عِـيْـدَانَهُ
وقـرونُهُ النَّاـيـاتِ تُـسْعِدُها القَصَبْ
واهـزُزْ رِمـاحـاً مـن تباشير المُنى
واسـلُلْ سـيـوفـاً مـن مُـعَتَّقَةِ العِنَبْ
وانـصِـبْ مـجـانيقاً من النَّيَمِ الَّتِي
أَحــجــارُهُـنَّ مـن الرَّواطِـمِ وَالنَّخـَبْ
لمــعــاقــلٍ مــن سَــوسَــنٍ قَـدْ شَـيَّدَتْ
أَيـدي الربـيع بِنَاءها فَوْقَ القُضُبْ
شُــرُفــاتُهــا مــن فــضَّةـٍ وحُـمَـاتُهَـا
حـولَ الأَمـيـرِ لهـم سُـيـوفٌ من ذَهَبْ
مُــتَــرَقِّبــيــنَ لأَمـره وَقَـدْ ارْتـقـى
خَـلَلَ البـنـاءِ ومَـدَّ صَـفْـحَـةَ مُـرتقِبْ
كـأَمـيـر لُونَـةَ قَـدْ تـطـلَّعَ إِذْ دَنـا
عـبـدُ المـلِيـكِ إِلَيْهِ فِـي جَـيشٍ لَجبْ
فـلَئنْ غَـنِـمْـتَ هـنـاك أَمثالَ الدُّمى
فـهُـنا بيوتُ المِسكِ فاغنَمْ وانْتَهِبْ
تُــحَــفــاً لشــعــبـانٍ جـلا لَكَ وَجْهَهُ
عِـوَضـاً مِـنَ الوردِ الَّذِي أهـدى رَجَبْ
فــاقْـبَـلْ هـدِيَّتـَهُ فـقـد وافـى بِهَـا
قـدراً إِلَى أَمـد الصـيـام إذا وجبْ
واسْـتَـوفِ بـهـجـتَهـا وطـيـبَ نسيمها
فـإذا دَنـا رمـضـانُ فاسْجُد واقترِبْ
وصـلِ الجـهـادَ إِلَى الصِّيـامِ بَعَزْمَةٍ
مـن ثـائرٍ يُـرْضـي الإلهَ إِذَا غَـضِـبْ
فـالنَّصـْرُ مـضـمـونٌ عَـلَى بـرّ الهُـدى
وعـواقِـبُ الرّاحَـاتِ أثـمـارُ التَّعـَبْ
وارفَـعْ رغـائِبَ مَا نَوَيْتَ إِلَى الَّذِي
مـا زِلْتَ تـرفـعُهـا إِلَيْهِ فـلم تَـخِبْ
حــتــى تـؤوبَ وَقَـدْ نَـظَـمْـتَ قـلائداً
فَـوْقَ المـنـابـر لا تُغَيِّرُها الحِقَبْ
بـجـواهـرٍ مـن فخر يومِك فِي العِدى
تبْأَى بِهَا فِي الدَّهْرِ تيجانُ العَرَبْ
فــتــح تــكـاد سـطـورُهُ مـن نـورِهـا
تـبـدُو فـتُـقْـرَأُ خـلْفَ طَـيَّاـتِ الكُتُبْ
واقـبَـلْ هَـدِيَّةـَ عبدِكَ الراجي الَّذِي
أَهـدى إليـك الدُّرَّ مـن بـحر الأدبْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك