جَهِلتَ عَلَيَّ اِبنَ الحَيا وظَلَمتَني

31 أبيات | 249 مشاهدة

جَهِــلتَ عَـلَيَّ اِبـنَ الحَـيـا وظَـلَمـتَـنـي
وَجــمَّعــتَ قَــولاً جـاءَ بـيـتـاً مُـضَـلِّلا
عَــدَدتَ قُــشَـيـراً إِذ فَـخَـرتَ فَـلَم أُسَـأ
بِــذاكَ وَلَم أَزمَــعـكَ عَـن ذاكَ مـعـزِلا
مَــرِحــتَ وَأَطــرافُ الكَــلاَليــبِ تُـتَّقـى
فَـقَـد عَـبَـطَ المـاءُ الحَـمـيـمُ فَأَسهَلا
فَــإِن كُـنـتَ تَـلحـاهُ لِتَـنـقُـلَ مَـجـدَنـاً
لِسَـبـرةَ فـانـقُـل ذا المـناكِبَ يَذبُلا
وَإِنّــي لأَرجــو إِن أَرَدتَ اِنــتِــقــالَهُ
بــكــفَّيـكَ أَن يَـأتـي عَـلَيـكَ ويَـثـقُـلا
وَنَـحـنُ حَـبَـسـنـا الحَـيَّ عَـبساً وَعامراً
لِحَـسّـانَ واِبـنِ الجـونِ إِذ قِيلَ أقبَلا
وَقَــد صَـعِـدَت عَـن ذِي بِـحـارٍ نِـسـاؤُهُـم
كــإِصــعــادِ نَـسـرٍ لا يَـرُمـوُنَ مَـنـزِلا
عَـطَـفـنـا لَهُـم عَـطفَ الضَرُوسِ فَصادَفوا
مِـنَ الهَـضـبَـةِ الحَـمـراءِ عِزّاً وَمِعقِلا
دَعَـتـنَـا النِـسـاءُ إِذ عَـرَفـنَ وُجُـوهَنا
دُعــاءَ نِــسـاءٍ لَم يُـفـارِقـنَ عَـن قِـلى
حَـنـيِـنَ الهِـجانِ الأُدمِ نادى بِوِردِها
سُــقــاةُ يَــمُــدّونَ المَــواتِـحَ بِـالدِلا
فَـقُـلنـا لَهُـم خَـلُّوا طَـريـقَ نِـسـائِنـا
فَـقـالُوا لَنـا كَـلاَّ فَـقُـلنا لَهُم بَلى
فَــنَــحــنُ غِـضـابٌ مِـن مَـكـانِ نِـسـائِنـا
ويَــسـفَـعُـنـا حَـرُّ مِـنَ النـارِ يُـصـطَـلى
تَــفُــورُ عَــلَيـنـا قِـدرُهُـم فَـنُـديِـمُهـا
وَنَــفــثَــؤُهــا عَـنّـا إِذ حَـمـيُهـا غَـلا
بِــطَــعــنٍ كَـتَـشـهـاقِ الجِـحـاشِ شَهـيـقُهُ
وَضَــربٍ لَهُ مــا كــانَ مِـن سـاعِـدٍ خَـلا
فَــلَم أَرَ يَـومـاً كـانَ أَكـثَـرَ بـاكِـيـاً
وَوَجـهـاً تَـرَى فـيـهِ الكـآبَـةَ مُـجـتَـلى
وَمُـــفـــتَــصَــلاً عَــن ثَــديِ أُمٍّ تُــحــبُّهُ
عَـزِيـزٌ عَـلَيـهـا أَن يُـفـارِقـنَ مُـفـتَلى
وَأَشــمَــطَ عُــريــانــاً يُــشَــدُّ كِــتــافُهُ
يُـلاُم عَـلى جَهـدِ القِـتالِ وما ائتَلى
لَقــيِــنــا شَـراحِـيـلَ الرَئيـسَ وَجُـنـدَهُ
مِـنَ السـيـرِ قَـد أَحفَى المَطِيَّ وأَنعَلا
تَــحَــمَّلــَ حَــيّــاً مِــن كِــلاَبٍ وَعَـلَّقُـوا
رُؤُوســاً تُــثَــفِّيـ مَـنـزِلاً ثـمَّ مَـنـزِلا
وَجِــئنــا بِـأَبـدالِ الرَؤُوسِ فَـلَم نَـدَع
لِبِــنــتِ كِــلابـيٍّ مِـنَ التَـبـلِ مِـغـزَلا
وَأَطــلَقَ عَــبـدُ اللَهِ غُـلَّ اِبـنِ جَـعـفَـرٍ
عُــلاَثَــةَ مَــغــلُولاً يُــقــادُ مُــكـبَّلـا
وَنَــحــنُ حَــسَــبـنـا عِـنـدَ قـارَةِ ضـارِجٍ
لِحَــنــظَــلَةَ العِــجــليِّ لَيـثـاً مُـكَـلَّلا
سَــراةُ مُــرادِ لا يُــحــاوِلُ غــيــرُهُــم
سَـقَـيـنـاهُـمُ بـالجَـزعِ قَـشـبـاً مُـثَـمَّلا
تَــرَكــنــاهُــمُ صَــرعَـى تَـخـالُ رُؤُوسَهُـم
بِذِي الرِّمثِ مِن وَادِي الرَمادَةِ حَنظَلا
وَقــاتِــلَ عَـمـرٍو قَـد تَـرَكـنـا مُـجَـدَّلاً
يَهِــرُّ عَــلَيــهِ الذِئبُ عَـرفـاءَ جَـيـأَلا
وَنَــحــنُ رَهَــنَّاــ بــالأَفـاقَـةِ عـامِـراً
بِـمـا كانَ فِي الدَردَاءِ رَهناً فَأُبسِلا
جَـلَبـنـا مِـنَ الأَكوَارِ والسِّيِّ والقَفا
وَبِــيــشَــةَ جَـيـشـاً ذا زَوائِدَ جَـحـفَـلا
وَهَـبـنـا لَكُـم فِـيـها المئِينَ وَغادَرَت
مَــغــارَتُــنـا خـدّا مِـنَ النـاسِ عُـيَّلـا
دَنــانِـيـرُ نَـجـبِـيـهـا العِـبـادَ وَغَـلَّةً
عَلى الأَزدِ مِن جاهِ اِمرىءٍ قَد تَمَهَّلا
عَــلى مَــوطِــنٍ أَغــشــى هَــوازِنَ كُـلَّهـا
أَخــا المَــوتِ كَــظّــاً رَهـبَـةً وَتَـوَيُّلـا
شَـراحِـيـلُ إِذ لا يَـمـنَـعُـونَ نِـسـاءهُـم
وَأَفــنــاهُــمُ خــدّاً فَــخَــدّاً تَــنَــقُّلــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك