حاجَةُ ذا الحَيرانِ أَن تُرشِدَه
34 أبيات
|
592 مشاهدة
حـاجَـةُ ذا الحَـيـرانِ أَن تُرشِدَه
أَو تَـــتـــرُكَ اللَومَ الَّذي لَدَّدَه
يَــمـضـي أَخـو الحُـبِّ عَـلى نَهـجِهِ
فَـــنَّدَهُ فـــي الحُــبِّ مَــن فَــنَّدَه
وَيُــعــرَفُ المَــرذولُ مِــن غَـيـرِهِ
بِـمَـن لَحـى المَـبتولَ أَو أَسعَدَه
لا أَدَعُ الأُلّافَ أَشــــتـــاقُهُـــم
وَاللَهـوَ أَن أَتـبَـعَ فـيـهِـم دَدَه
وَلا التَــصــابــي أَرتَـدي بُـردَهُ
وَمَــشــهَــدَ اللَذّاتِ أَن أَشــهَــدَه
وَالدَهــرُ لَونــانِ فَهَــل مُــخــلِقٌ
أَبــيَــضَهُ بَــاللُبــسِ أَم أَســوَدَه
يــا هَــل تُــرى مُـدنِـيَـةٌ لِلهَـوى
بِــمَــنــبِــجٍ أَيــامُهُ المُــبـعَـدَة
نَــشَـدتُ هَـذا الدَهـرَ لَمّـا ثَـنـى
يُـصـلِحُ مِـن شَـأنـي الَّذي أَفـسَدَه
مَـــذَمَّةـــٌ مِـــنـــهُ تَـــغَـــمَّدتُهــا
بِـالصَـبـرِ حَـتّـى خُـيِّلـَت مَـحـمَـدَه
فَـرَّقَ بَـيـنَ النـاسِ فـي نَـجـرِهِـم
مــا يُــعــظِـمُ العَـبـدُ لَهُ سَـيِّدَه
وَأَنـــجُـــمُ الأُفــقِ نِــظــامٌ ذَلا
مــا خــالَفَــت أَنــحُــسُهُ أَسـعَـدَه
لا أَحـفِـلُ الأَشـبـاحَ حَـتّـى أَرى
بَـيـانَ مـا تَـأتـي بِهِ الأَفـئِدَه
وَالبُــخــلُ غُــلٌّ آسِــرٌ بَــعــضُهُــم
يَـقـصُـرُ عَـن نَـيـلِ المَساعي يَدَه
وَمُـغـرَمٌ بِـالمَـنـعِ أُغـرِمـتُ بِـال
إِعــراضِ عَـن أَبـوابِهِ المـوصَـدَه
أَصــونُ نَــفـسـاً لا أَرى بَـذلَهـا
حَــظّـاً وَأَخـلاقـاً سَـمَـت مُـصـعِـدَه
مـا اِسـتَـنَّ عَـبـدُ اللَهِ أُكـرومَةً
إِلّا وَقَـــد نـــازَعَهــا مَــخــلَدَه
أُنـــظُـــر إِلى كُــلِّ الَّذي جــاءَهُ
فَــــإِنَّهـــُ بَـــعـــضُ الَّذي عَـــوَّدَه
سَـــــوابِـــــقٌ مِـــــن شَـــــرَفٍ أَوَّلٍ
أَكَّدَهُ الأَعـــشـــى بِـــمـــا أَكَّدَه
وَالمَــجـدُ قَـد يَـأبِـقُ مِـن أَهـلِهِ
لَولا عُـرى الشِـعـرِ الَّذي قَـيَّدَه
إِذا تَـــأَمَّلـــتَ فَـــتـــى مَــذحِــجٍ
مَــلَأتَ عَــيــنــاً رَمَــقَـت سُـؤدَدَه
واحِـــدُ دَهـــرٍ إِن بَــدا نــائِلاً
ثَــنّــاهُ فـي الأَقـوامِ أَو رَدَّدَه
مَـتـى اِخـتَـبَـرنـاهُ حَـمِـدنا وَقَد
يُـخـرِجُ مـا فـي السَيفِ مَن جَرَّدَه
تَــرى بِهِ الحُــسّــادُ مِــن سَــروِهِ
نــاراً عَـلى أَكـبـادِهِـم مـوقَـدَه
إِنَّ القَـــنـــانـــي وَإِنَّ النَـــدى
تِــربــا اِصــطِـحـابٍ وَأُخَـيّـا لِدَه
تَــعـاقَـدا حِـلفـاً عَـلى وَفـرِ ذي
وَفـــــرٍ إِذا جَـــــمَّعــــَهُ بَــــدَّدَه
فَالفِعلُ فَوتَ القَولِ إِن فاضَ في
عــارِفَــةٍ وَالجــودُ فَـوتَ الجِـدَه
أَنــجَــحَ مــا قَــدَّمَ مِــن مَــوعِــدِ
مُـــشَـــيَّعـــٌ يُـــصــدِرُ مــا أَورَدَه
إِذا اِبــتَـلى يَـومَ جَـداهُ اِمـرُؤٌ
أَغــنــاهُ عَــن أَن يَـتَـرَجّـى غَـدَه
طَــولٌ إِذا لَم يَــســتَـطِـع شُـكـرُهُ
هَــمَّ لَئيــمُ القَـومِ أَن يَـجـحَـدَه
يُــشــرِقُ بِـشـراً وَهـوَ فـي مَـغـرَمٍ
لَو مُــــنِــــيَ البَــــدرُ بِهِ رَبَّدَه
ضَــوءٌ لَو اَنَّ الفَـلَكَ اِزدادَ فـي
أَنــجُــمِهِ مِــنــهُ لَمــا أَنــفَــدَه
بَــقــيــتَ مَــرغــوبـاً إِلَيـهِ وَإِن
جِـئتَ بِـبِـنـتِ الجَـبَـلِ المُـؤيِـدَه
مـا كُـنـتُ أَخـشـاكَ عَـلى مِـثـلِها
أَن تُـسـقِطَ الرِزقَ وَتَنسى العِدَه
إِن كـانَ عَـن وَهـمٍ رَضـينا الَّذي
تَــســخَــطُهُ أَو كـانَ عَـن مَـوجِـدِه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك