حان حرماني وناداني النذير
28 أبيات
|
610 مشاهدة
حـان حـرمـانـي وناداني النذير
ما الذي أعدَدت لي قبل المسير
زمــنــي ضــاع ومــا أنــصـفـتـنـي
زاديَ الأول كــالزاد الأخــيــر
ريّ عــمـري مـن أكـاذيـب المـنـى
وطــعــامــي مــن عــفـاف وضـمـيـر
وعــــــلى كــــــفـــــك قـــــلبٌ ودمٌ
وعـــلى بـــابــك قــيــدٌ وأســيــر
حـانَ حـرمـانـي فدعني يا حبيبي
هـذه الجـنـة ليـسـت مـن نـصـيبي
آه مـــن دار نـــعـــيـــم كــلمــا
جـئتـهـا أجـتـاز جـسراً من لهيبِ
وأنـــا إلفـــك فــي ظــل الصِّبــا
والشـبـاب الغض والعمر القشيب
أنــزل الربــوة ضــيـفـاً عـابـراً
ثـم أمـضـي عـنك كالطير الغريب
لِمَ يــا هـاجـرُ أصـبـحـتَ رحـيـمـا
والحـنـان الجـمّ والرقـة فـيـما
لِم تــسـقـيـنـيَ مـن شـهـد الرضـا
وتــلاقــيـنـي عـطـوفـاً وكـريـمـا
كــل شــيــء صــار مـرّاً فـي فـمـي
بـعـد ما أصبحت بالدنيا عليما
آه مـــن يـــأخـــذ عـــمــري كــله
ويـعـيد الطفلَ والجهلَ القديما
هــل رأى الحـب سـكـارى مـثـلنـا
كـم بـنـيـنـا مـن خـيـالٍ حـولنـا
ومــشــيــنــا فــي طــريـق مـقـمـر
تــثــب الفــرحــة فــيـه قـبـلنـا
وتـــطـــلعـــنـــا إلى أنـــجـــمــه
فـــتـــهــاويــن وأصــبــحــن لنــا
وضــحــكــنـا ضـحـك طـفـليـن مـعـاً
وعــدونــا فــســبــقــنــا ظــلنــا
وانـتـبهنا بعد ما زال الرحيق
وأفــقــنـا ليـتَ أنـا لا نـفـيـق
يــقــظـةٌ طـاحـت بـأحـلام الكَـرَى
وتــولّى الليــلُ واللَّيــل صَـدِيـق
وإذا النُّور نَـــــذِيـــــرٌ طَــــالِعٌ
وإذا الفــجــر مُــطِـلٌّ كـالحَـريـق
وإذا الدُّنــيــا كـمـا نـعـرفـهـا
وإذَا الأحــبــابُ كـلٌّ فـي طَـريـق
هــاتِ أســعـدنـي وَدَعـنـي أسـعـدُك
قَـد دنـا بـعـدَ التـنَّاـئي موردُك
فـــأذقـــنـــيـــه فـــإنـــي ذاهِــبٌ
لا غـدي يُـرجَـى ولا يُـرجَـى غـدُك
وابـــلائي مـــن ليـــاليَّ التـــي
قــرَّبَــت حَــيـنـي وراحَـت تـبـعـدُك
لا تَـــدَعـــنــي لليــالي فــغــداً
تـجـرَح الفـرقـة مـا تـأسـو يَـدُك
أزف البــيـن وقـد حـان الذّهَـاب
هــذه اللَّحــظــة قَــدَّت مِـن عَـذَاب
أزف البــيــن وهــل كــان النَّوى
يـا حـبـيـبـي غـير أن أغلق باب
مــضــت الشّــمــس فــأمـسـيـت وقـد
أغــلقــت دونَــي أبـواب السَّحـاب
وتـــــلفَّتـــــُّ عــــلى آثــــارِهَــــا
أسـألُ الليَّلـ ومَـن لي بـالجواب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك