حان كلامُ المُعاتب الخُرُسِ
48 أبيات
|
186 مشاهدة
حــان كــلامُ المُـعـاتـب الخُـرُسِ
فــي ردّ تـلك المـعـاهـدِ الدُّرُسِ
يـا أيـهـا السـيـد المـجرد لي
ســيــفَ جَــفــاءٍ ولســت ذا تــرُس
حـتـى مـتـى نـحـن مـن إسـاءَتِنا
وعَــتْــبِــنــا فــي وقــائع حُـمُـس
لم تُخلني قطُّ من صنائعك الغر
رِ ولا مــــن حُــــروبــــك الضُّرس
تــصــرُّف الغــيــثِ فــي صـواعِـقِه
وتــارةً فــي سِــجــاله البُــجُــس
أصـبـحـتُ فـي مـأتـمٍ بـرفـضِكَ إي
يَــاي ومــمــا مــنـحـتَ فـي عُـرُس
لقــد تَـلوَّنَـت لي فـدع جُـدد ال
أخـلاق وارجـع بنا إلى اللُّبس
تــلك التـي لم تـزل تـخـلَّقـهـا
غـيـر المهينات لا ولا الشُرُس
تـلك اللواتـي حـديـث مُـلسـتِها
زادٌ لركــب الصَّحــاصــح المُــلُس
أيــام فـوزي بـك الضـواحـك أس
تـعـدي عـلى مُـعْـقـباتها العُبُس
لا تُبْدِلنّي بما اقتنيتُ من ال
آمــال هَـجـسَ المـخـاوف الهُـجُـس
يـا فـرقـداً يـهتدي السراةُ به
يـا قـمـراً يُـسـتـضاءُ في الدُمُس
أقـسـمـت بـالعطف منك حين ترى
مِــنـي شـمـاسَ الخـلائِق الشُـمُـس
وإن هــذِي اليــمـيـنَ لا كَـذِبـاً
لبــعــضُ أيـمـان عَـبـدِك الغُـمُـس
لو أنـنـي مـا حَـيـيـتُ فـي مِـنَحٍ
مـــنـــك وقــوفٍ عــليَّ أو حُــبُــس
مـا قُـمـنَ عـندي مَقامَ ذكرك إي
يَـــايَ إذا مـــا خَــلوتَ للأُنــس
لا تـحـسـبـنّي استَعضْتُ منك لُهى
كَــفَّيــك إنّـي بـكـم مـن النُـفُـس
والله لا بـعـتُ بـاللُّهـى أبداً
رؤْيـــةَ ذاك الجـــلال والقُــدُس
إنّـــي إذاً إن فـــعـــلت ذلكُـــمُ
لَبــائع المُــثــمِـنـات بـالوُكـس
أليــس فــي لمــحـةٍ لمـحـتُـكـهـا
دفــعٌ لنـحـس الكـواعـبِ النُـحُـس
بـلى لعـمـري فـكـيـف يـطـمع في
بَـخْـسـي خـداعُ المَـنـاحس البُخُس
لا تَــجْـعـلنّـي لمـا أرى غَـرضـاً
تــلعــبُ فــيــه مَــحـادِسُ الحُـدُس
رَضــيـتُ فـي نـصـف مُـدَّتـي بـمُـلا
قـاتـك بـل رُبـعِهـا بـل الخُـمُـس
بــــلْ كــــل دَوْرٍ يـــدوره أحـــدٌ
ولا رضــىً دون تــابــع السُــدُس
نـصـيـب عـيـنـيَّ منك في سُبُع ال
عُـمـر رِضىً لي لا للعدَى التُعس
فـابْـذلْه مُـتِّعـتَ بـالقِـيان وأُع
دمــتَ وجــوه الحـوافـظ الشُـكـس
فــإن قَـضـى اللَهُ للحـوافِـظ رز
قـــــــاً قَـــــــضَــــــاهُ للسُّلــــــُس
لا زلتَ للحــادثــاتِ مُهْـتـضـمـاً
فـي مـنْـعـةٍ مـن أكـفِّهـا الخُـلُس
تــعُــلُّك الكــرمَ مــن ذخـائرهـا
عــلى بُــغــام الشـوادِن اللُّعُـس
المـدنَـفَـاتِ العـيـون لا رمـداً
الفـاتـراتِ الجـفـونِ لا النُّعُس
مــرَبَّيــَاتِ الحــجــورِ فــي تــرفٍ
ظـبـاءِ فـيـح القُصور لا الكُنُس
يـا جَـبَـل الحِـرزِ والثمار ألا
تـعـصـمـنـي مـن سِـبـاعـك النُهُـس
لي عـصـبـة لا تـزال تُـدْحـس لي
عـنـدك تَـعْـسـاً للعـصـبـة الدُحُس
ليــسـت كـأسْـد الشَّرى مُـجـاهـرةً
بـالبـطـش لكـن كالأذؤب الطُّلُس
لولا ارتـقـابـيـك قـد رمـيْتُهُمُ
مــن كَــلِمـي بـالدَهـاَرِس الدُبُـس
تـلك التـي لا يـزال جَـنْـدَلُهـا
يــتــرك شُــمَّ الأنُـوف كـالفُـطُـس
والشــعـر جَـيْـشٌ شـنَـنْـتُ غـارتـه
قِــدْمــاً فـأي الديـار لم يَـجُـس
وكــم رمـانـي العـدى بـداهـيـةٍ
كــاســتْ عـلى رأسـهـا ولم أكُـس
لا يـرمـنـي الجـاهـلون وَيْـبَهمُ
فـــإنـــنـــي ذو مَـــلاطــس لُطُــس
دعـنـي أسـسـهُـم لمـعـشـرٍ عجزوا
عــنــهـم وأيّ العـتـاة لم أَسُـس
بِــشُــرَّدٍ تُــقْــتــدى مــواقــعُهــا
بــــألف صــــيـــنٍ وألف أنـــدلُس
لو راضـت الفـحـل مـن بني عُدُسٍ
لأذعــنَ الفـحـل مـن بـنـي عُـدُس
أنت ابن كسرى وما تَباعَدت ال
روم بــأنــســابـهـا عـن الفُـرُس
المــلكُ إن كـنـتَ نـاظـراً نـسَـبٌ
بـيـن ابـن بَهـرامَ وابن تَوفُلُس
دونــك رأيــي فــمــا كــواكـبـه
فـي الظُـلَم الداجـيـاتِ بالطُمُس
دونــك عــزمــي فــمــا مَـعـاوِلُهُ
عـنـد قـيـام الخـطـوبِ بـالجُـلُس
عــبــدك غــرس جَــنــاه مــكـرمـةٌ
أنــتُــم لأمــثــاله مـن الغُـرُس
فـاربـبـهُ واحـرسْ جَناه تَحْظَ به
وصُــنــهُ عــن مَــسِّ مــعـشـرٍ نُـجُـس
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك