حَباهُ إِلهُ العرش جوداً ونجْدةً

22 أبيات | 178 مشاهدة

حَـــبـــاهُ إِلهُ العــرش جــوداً ونــجْــدةً
يــودُّهُــمــا حــدُّ الظُّبـى ونـدى القـطْـرِ
وأبـــيـــضَ وضَّاــحــاً ســنــى قَــسَــمــاتِهِ
يــعـود له الليـل الدَّجـوجـيُّ كـالظُّهـر
فــقــامَ بــشُــكْـر اللّه عـن كُـلِّ نِـعْـمَـةٍ
بـأمـثـالهـا بـالخـير يبقى مع الشُّكْرِ
حَـــمـــى وقَـــرى جـــيـــرانَهُ وضُـــيــوفَه
فـبـاتـوا بـخـيـرٍ مـن نـوالٍ ومـن نَـصْرِ
وجـــادَ زكـــاةً عـــن صـــبــاحَــةِ وجْهــهِ
عـلى مُـعْـتـفـيـه بـالبـشـاشـةِ والبِـشْـرِ
فــدلَّتْ عــلى المــعــروف مـنـه طَـلاقَـةٌ
كـمـا دلَّ أعْـنـاق العِـطـاش سنى الفجر
أبـو جـعـفـرٍ أربـى عـلى جـعـفرِ النَّدى
وإنْ كــان مـشـهـور المـكـارمِ والذِّكـرِ
طَــمَــتْ ثــروةٌ بــالبــرمــكــيِّ فــسـهَّلـت
نــوالاً وجــاد الخِــنْــدِفــيُّ ولم يُـثْـرِ
فـأوْلاهُـمـا بـالمـدح مـن كـان مُـؤثِراً
بــبُــلْغَــتــهِ أهـل الخـصـاصـة والفَـقْـرِ
فــمــا واهِــبٌ أبْــقَــتْ يــداهُ ذخــيــرةً
كـمـن مـا له غـيـر المـحـامـد من ذُخْرِ
أبــى العــارضُ الثَّجــَّاجُ حــبــس بـقـيَّةٍ
ولُؤمُ الرَّكايا يحبس الماء في القعر
فـــيـــا لك مــن طــوْدٍ رفــيــعٍ وعــارضٍ
هَــمــوعٍ وســيــفٍ لا يَــمـلُّ مـن الهـبـر
إذا عـقـر الأبـالَ والنِّيـبَ في الوغى
وفي السلم كانت طعمة الضيف والنَّسْرِ
تُــلاقــيــه نـشْـوانَ الشَّمـائلِ والعُـلى
فــلولا تُـقـاه قـلت نـشـوانُ مـن خـمـرِ
حــبــيــس الخُــطـى عـن كـل عـارٍ مُـدنـسٍ
ولكــن جــوادٌ مُــحــرزٌ قــصــب الفــخــر
فـليـت السَّراةَ الأقـدمـين بني النُّهى
وجوهَ المعالي في الفلاة وفي المِصْر
تـرى الشِّبـل ليـثـاً والطَّلـيـعة جحفلاً
وجَــمَّةــَ وادٍ أصــبــحــت لُجَّةــ البــحــر
أقــرُّوا إذاً طُــرَّاً بــتــفــضـيـلِ سـابـقٍ
جـمـوحٍ إلى الغـايـات مُـلتـهـب الحُـضر
أخِــــيــــرٌ ولكـــن أوَّلٌ فـــي فَـــخـــارِهِ
ولا فـخـر للمـفـضـول فـي قِـدَم العـصرِ
وزيـــرٌ يَـــدُقُّ السَّمـــْهـــريَّ بـــمـــزبــرٍ
ويــهــزمُ أســطــار الكـتـائب بـالسَّطـرِ
تَـسـاوي بـنـي الأشْـعـار نـظْـماً وإنما
تـفـاوتُهـم فـي الفضل والصيت والقدْر
ومـــا شُـــعَــراءُ النــاس إِلاَّ مَــعــادِنٌ
ومــا كــل أرضٍ مــعــدنُ الذهـب التِّبـر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك