حَبَتكَ السَّماء بِأَمطارِها
35 أبيات
|
244 مشاهدة
حَـبَـتـكَ السَّمـاء بِـأَمـطـارِهـا
وَكَــيــفَ تَــضِــنُّ عَــلَى جـارِهـا
وَلا بَـرِحَـت في ثَراكَ الرِّياضُ
تَــــفُـــضُّ لَطـــائِمَ نُـــوّارِهـــا
وَقَـد نـابَ عَنها جَميلُ الثَّنا
فَــذِكــرُكَ أَعــبَــقُ أَزهــارِهــا
أَطَــلتَ لَيــالِيَّ حَــتّــى ظَــنَــن
تُ أَنَّكــَ نُــبــتَ بِــأَســحـارِهـا
وَغـادَرتُ دَمـعي رَقيبَ الجُفونِ
فَـبـاعَـدتُ مـا بَـيـنَ أَشفارِها
وَبـي لَوعَـةٌ مِـنـكَ مـا تَـطمَئِنُّ
فَــأَشــكـو إِلَيـكَ بِـمِـقـدارِهـا
فَـلَهـفـي عَـلَيـكَ لَشَـعثِ العُفا
ةِ تَــرمـي إِلَيـكَ بِـأمـطـارِهـا
تَـجـوبُ المَهـامِهَ حَـتّـى تُـنيخَ
بِـقـاري العَـشـيـرَةِ عَـفّـارِهـا
وَسـاغِـبَـةٍ عَـلَّلَت فـي الظَّلـامِ
بَـنـيـهـا بِـقُـربِـكَ مِـن دارِها
فَــكُــنـتَ إِلى بَـذلِ مـا أَمَّلـَت
هُ أَسـرَعُ مِـن وَهـمِ أَفـكـارِهـا
وَبَهـمـاء تَلمَحُ فيها النُّجومَ
مُــصَــيَّفــَةً بَــيــنَ أَقــطـارِهـا
تَـعَـسَّفـتَهـا سـارِيـاً وَالقَـطـا
جَــوائِرَ عَــن نَهــجِ أَوكـارِهـا
وَعـانَ دَعـاكَ وَصَـحـبُ الهُـمـومِ
تَــروحُ عَــلَيــهِ بِــسُــمّــارِهــا
فَـأَنـفَـذتَهُ مِـن يَدِ الحادِثاتِ
وَقَــد عَــلِقَــتــهُ بِـأَظـفـارِهـا
وَنَــجــلاء تَهــزَأ أَرجــاؤُهــا
بِـأَيـدي الأسـاةِ وَمِـسـمـارِها
فَــضَــلَّت بِهـا خَـطـراتُ الظُّنـو
نِ بَـيـنَ القُـلوبِ وَأَغـمـارِهـا
وَلَهـفـي عَـلَيـكَ وَهـوجُ الرِّيـا
حِ تَــسـحَـبُ أَذيـالَ أَعـصـارِهـا
بِـغَـبـراء تَـعـرِقُ كُـومَ المطي
يِ حَــتّــى تَــنـوءُ بِـأَوبـارِهـا
جَــلَوتَ غَــيــاهِــبَهـا وَالكِـرا
مُ تُـقـري الضُّيـوفَ بِـأَعذارِها
وَجَــدَّلَ سَــيـفُـكَ شَـول اللِّقـاح
وَقَــد كَــسَّعـوهـا بِـأَغـبـارِهـا
تَــقَــسَّمــَهــا وَرَبـابُ القِـداح
مُــعَــطَّلــَةٌ عِــنــدَ ايــسـارِهـا
وَلَهــفِـي لأخـوانِ صِـدق أَطَـلتَ
عَــلَيــهــا بَـقِـيَّةـَ أَعـمـارِهـا
مَــلَكــتَ ضَــمـائِرَهـا وَاِسـتَـرَق
قَ جــودُكَ رِبــقَــةَ أَحــرارِهــا
فَإِن نَزَحوا فيكَ ماء الجُفونِ
فَــإِنَّكــَ إِنــســانُ أَبــصـارِهـا
وَإِن عَـقَـروا لَكَ حَـبَّ القُـلوبِ
فَـقَـد كُـنـتَ مَـوضِـعَ أَسـرارِهـا
بِــرَغــمــي نَـزَلتُ بِـدارٍ تُـقـي
مُ رَهــنَ ثَــراهـا وَأَحـجـارِهـا
تُــدارُ وَلَيــسَ بِهــا مِـن قِـرا
كَ إِلّا الغَــــرامَ لِزُوَّارِهــــا
وَكُــنــتَ بِــعَــليـاء مَـطـروقَـةٍ
يُـضـيـءُ النُّجـومَ سَـنـا نارِها
إِذا عَرَّسَت في ذُراها الرِّكابُ
فَــقَــد آمَــنَـت شَـدَّ أَكـوارِهـا
وَلَو نَـزَلَت بِـكَ فيها العُصاةُ
حَـــمَـــلتَ صَــحــائِفَ أَوزارِهــا
أَبــا حَــسَـنٍ هِـيَ دُنـيـا تُـنـا
لُ أَقــدارُهـا فَـوقَ أَقـدارِهـا
جَــرَت فــي أَبـيـكَ عَـلَى عـادَةٍ
تَــمــوتُ الكِـرامُ بِـأَوتـارِهـا
وَقَـد صَـفَـحَـت عَـنـكَ مِـن بَـعدِهِ
فَـإِظـلامُهـا مِـثـلُ إِسـفـارِهـا
جَـرَيـتَ عَـلى نَهـجِهِ في العُلا
فَــكــانَ خَـبـيـراً بِـأَوعـارِهـا
وَجـادَ لَنـا بِـكَ بَـعدَ الكِرام
فَـــصَـــدَّقَ كــاذِبُ أَخــبــارِهــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك