حَبَّذا الساحَةُ وَالظِلُّ الظَليل
34 أبيات
|
984 مشاهدة
حَــبَّذا الســاحَـةُ وَالظِـلُّ الظَـليـل
وَثَــنــاءٌ فــي فَــمِ الدارِ جَــمـيـل
لَم تَــزَل تَــجـري بِهِ تَـحـتَ الثَـرى
لُجَّةـَ المَـعـروفِ وَالنَـيـلِ الجَـزيل
صُـــنـــعُ إِســمــاعــيــلَ جَــلَّت يَــدُهُ
كُـلُّ بُـنـيـانٍ عَـلى البـانـي دَليـل
أَتُــــراهــــا سُــــدَّةً مِــــن بــــابِهِ
فُـتِـحَـت لِلخَـيـرِ جـيـلاً بَـعـدَ جـيل
مَــــــلعَــــــبُ الأَيّــــــامِ إِلّا أَنَّهُ
لَيــسَ حَــظُّ الجِـدِّ مِـنـهُ بِـالقَـليـل
شَهِـــــدَ النـــــاسُ بِهــــا عــــائِدَةً
وَشَـجـى الأَجيالَ مِن فِردي الهَديل
وَاِئتَــنَــفــنــا فــي ذَراهــا دَولَةً
رُكـنُهـا السُـؤدَدُ وَالمَـجدُ الأَثيل
أَيــنَــعَــت عَــصــراً طَــويـلاً وَأَتـى
دونَ أَن تَـسـتَـأنَـفَ العَصرُ الطَويل
كَـم ضَـفَـرنـا الغـارَ فـي مِحرابِها
وَعَـــقَـــدنـــاهُ لِسَـــبّـــاقٍ أَصـــيــل
كَـــم بِـــدورٍ وُدِّعَــت يَــومَ النَــوى
وَشُــمــوسٍ شُــيِّعــَت يَــومَ الرَحــيــل
رُبَّ غَـــــرسٍ مَـــــرَّ لِلبِـــــرِّ بِهـــــا
مـاجَ بِـالخَـيـرِ وَالسَـمـحِ المُـنـيل
ضَـــحِـــكَ الأَيـــتـــامُ فــي لَيــلَتِهِ
وَمَـشـى يَـسـتَـروِحُ البُـرءَ العَـليـل
وَاِلتَــقــى البـائِسُ وَالنُـعـمـى بِهِ
وَسَـعـى المَـأوى لِأَبـنـاءِ السَـبيل
وَمِـــــنَ الأَرضِ جَـــــديـــــبٌ وَنَـــــدٍ
وَمِــــنَ الدورِ جَـــوادٌ وَبَـــخـــيـــل
يــا شَــبــابــاً حُــنَــفــاءً ضَــمَّهــُم
مَــنــزِلٌ لَيــسَ بِــمَـذمـومِ النَـزيـل
يَــصــرِفُ الشُـبّـانَ عَـن وِردِ القَـذى
وَيُـنَـحّـيـهِـم عَـنِ المَـرعـى الوَبيل
اِذهَــبــوا فــيــهِ وَجــيـئوا إِخـوَةً
بَــعــضُــكُــم خِــدنٌ لِبَــعــضٍ وَخَـليـل
لا يَــــــضُـــــرَّنَّكـــــُمـــــو قِـــــلَّتُهُ
كُــــلُّ مَـــولودٍ وَإِن جَـــلَّ ضَـــئيـــل
أَرجَـــفَـــت فــي أَمــرِكُــم طــائِفَــةٌ
تُــبَّعــُ الظَـنِّ عَـنِ الإِنـصـافِ مـيـل
اِجــعَـلوا الصَـبـرَ لَهُـم حـيـلَتـكُـم
قَــلَّتِ الحــيــلَةُ فــي قــالَ وَقـيـل
أَيُــريــدونَ بِــكُــم أَن تَــجــمَـعـوا
رِقَّةـَ الديـنِ إِلى الخُـلقِ الهَـزيل
خَـــلَتِ الأَرضُ مِـــنَ الهَـــديِ وَمِـــن
مُــرشِــدٍ لِلنَــشـءِ بِـالهَـديِ كَـفـيـل
فَـــتَـــرى الأُســرَةَ فَــوضــى وَتَــرى
نَــشــأً عَــن سُــنَّةــِ البِــرِّ يَــمـيـل
لا تَـكـونـوا السَـيـلَ جَهـماً خَشِناً
كُــلَّمـا عَـبَّ وَكـونـوا السَـلسَـبـيـل
رُبَّ عَـــيـــنٍ سَـــمـــحَـــةٍ خـــاشِــعَــةٍ
رَوَّتِ العُــشـبَ وَلَم تَـنـسَ النَـخـيـل
لا تُماروا الناسَ فيما اِعتَقَدوا
كُـــلُّ نَـــفــسٍ بِــكِــتــابٍ وَسَــبــيــل
وَإِذا جِـــئتُـــم إِلى نــاديــكُــمــو
فَاِطرَحوا خَلفَكُموا العِبءَ الثَقيل
هَـــذِهِ لَيـــلَتُــكُــم فــي الأَوبِــرا
لَيـلَةُ القَـدرِ مِـنَ الشَهـرِ النَبيل
مِهــــرَجــــانٌ طَــــوَّفَ الهــــادي بِهِ
وَمَــشــى بَــيــنَ يَــدَيــهِ جِــبـرَئيـل
وَتَــــــجَــــــلَّت أَوجُهٌ زَيَّنــــــَهــــــا
غُــرَرٌ مِــن لَمــحَـةِ الخَـيـرِ تَـسـيـل
فَــكَــأَنَّ اللَيـلَ بِـالفَـجـرِ اِنـجَـلى
وَكَــأَنَّ الدارَ فــي ظِــلِّ الأَصــيــل
أَيُّهــا الأَجــوادُ لا نَــجـزيـكُـمـو
لَذَّةُ الخَــيــرِ مِــنَ الخَـيـرِ بَـديـل
رَجُـــلُ الأُمَّةـــِ يُـــرجـــى عِـــنـــدَهُ
لِجَــليـلِ العَـمَـلِ العَـونُ الجَـليـل
إِنَّ داراً حُــطــتُــمــوهــا بِـالنَـدى
أَخَــذَت عَهــدَ النَــدى أَلّا تَــمـيـل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك