حُبي لذاتي بعض حين يصغرُ

26 أبيات | 316 مشاهدة

حُــبــي لذاتـي بـعـض حـيـن يـصـغـرُ
وأراه أحــيــانـا يـزيـد و يـكـبـرُ
فــأنـا وجـودي مـقـبـلٌ فـي لحـظـة
وبــلحــظــةٍ أخــرى وجــودي يــدبــر
أنا لست أدري من أنا في ظلمتي
شــمــس الشــروق هــديــةٌ ســتــبـشـر
إنَّ الصـــبـــاح مــهــمــةٌ رســمــيــةٌ
فـإذا انـتـهـى سـيـعود ليلي يُسكر
أنـا بـيـدق الشـطرنج أخفي نقلتي
كـل البـيـادق لو بـرزتُ سـتـخـسـر
فــأنــا حـضـور أو غـيـاب مـن أنـا
أنــا ذلك الســرُ الذي يــتــســتــر
فـي غـمـرة الأوهـامِ سـرُ حـقـيـقتي
فـأنـا الحـقـيـقـةُ والحقيقةُ أخطر
لا تـبـحـثـوا عـن كـنهها هي طلسم
فـــك الطـــلاســم زلة لا تــغــفــر
شـاهـدت نـفـسـي بـعـدَ قـبـلٍ ومـضة
هـذي المـشـاهـد فـي الرؤى تـتكرر
وتــحــولات فــي الشــعـور غـريـبـة
عــبــر الأثـيـر رمـوزهـا تـتـغـيـر
فـتـعـاكـسـت ِنـسـبُ الظـنون وأصبحت
تـلك الظـنـون حـقـائقـاً تـتـجـمـهر
مـا بـيـن أشـبـاه النـظـائر جـولة
شــبــه يــثــور وشــبــهــة تــتـهـور
هـــي فـــكــرة فــرديــة أو ربــمــا
هـو سـرب أفـكـار ذراهـا العـنصرُ
لو تـعـلم الأعـراض مـعـنـى جوهري
أنـا جـوهـر وعـوارضـي تـتـبـخـتـر
فــي كــل ألف دقـيـقـة مـن عـزلتـي
جـــزء يـــغـــلُّ وســـاعــة تــتــحــرر
وعـلى خـطـوط عـوالمـي قـد يـنـجلي
سـر التـنـاقـض والتـنـاقـض َمـظـهـر
صـــور وأحـــلام وغـــيـــب حـــاضـــر
ودفـــاتـــر شــتــى بــهــا أتــدثــر
يــا حــيــرة ســطـعـت بـكـون سـاحـر
وبــســحـره صـمـت السـديـم يـثـرثـر
يـا سـرمـدا مـلأ الحـيـاة غـرابـة
وبــغــربـة الأشـيـاء عـيـن تـنـظـر
شـغـف التـسـاؤل قـد غـدا متصاغرا
فــي غـيـهـب فـيـه المـجـرة تـبـحـر
وعـوالم الأفـلاك مـعـنـى تـنـطـوي
فــيــه المـعـانـيَ وشـوشـات تـخـبـر
ومُــســرعــات جــاريــات فـي الصـدى
تــســعـى لإبـقـاء التـمـنـيَ يُـزهـر
وبـذلك البـعـد القـصـي مـن الفضا
نــجــم يــحــور وأنــجــم تــتــحـيـرُ
هــذا الفــضــول له تَــجــلٍ مــزمــن
حــمــم الشـكـوك وقـوده إذ يُـسـبـر
قـد يـسـتـحـيـل الرمز لغزا غامضا
ويـغـيـب فـي بـحـر الثقوب ويُقبر
أنـا لسـت أدري مـن أنـا لكـنـني
أدري بــــأنـــي كـــل وقـــت أُذكـــرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك