حبّي لَكُم كالنّورِ سارَ أَمامي
34 أبيات
|
203 مشاهدة
حــبّــي لَكُــم كــالنّــورِ ســارَ أَمـامـي
يـــا قِـــبــلَة البــلَغــا لِكــلّ إمــامِ
إِن كــانَ شَــوقــك لي يُــوازِن دِرهـمـاً
شَــــوقـــي إِلَيـــك مـــوازن الأَعـــلامِ
وَمِــنَ العَــجــائِبِ أَنّــنــي أَشـتـاقُـكـم
وَتَــزيــدُ فــيــكَ صَــبـابـتـي وَهـيـامـي
وَخَــيــالُكــم فــي أَعـيُـنـي وَجَـمـالكـم
ضِــمــنَ الفُــؤادِ بِـيَـقـظَـتـي وَمَـنـامـي
وَتَــذكّـري فـي الذُّكـرِ حُـسـن خِـصـالَكـم
مَــع مَــدحِهــا بــدل المــدام مَـرامـي
وَإِذا ذَكــرت كَــمــالكــم يَهــتــاجُـنـي
هَـــيَـــجـــان ذي ودٍّ حـــليــف غَــرامــي
أَحــكَــمــت إِبــرامَ الوِدادِ بــحــبّـكـم
لا نَــقــضَ يَــعــرو مُــحــكَـمَ الإِبـرامِ
وُدّي المُــوطّــد وَالمُـؤكّـد فـي الهَـوى
وَهــوَ القَــديــم بِــغــايَــةِ الإِحـكـامِ
وَمَـــحـــبّــتــي لَكُــمُ عَــصــايَ تَــوكُّئــي
يَــبــدو عَــلَيــهــا عِــنــدَ كــلِّ مَـقـامِ
وَبِهــــا لِقــــائي لِلأَحــــبَّةـــ مَـــأرب
أَرعـــى بِهـــا عَهــدي لَهــم وَذِمــامــي
إِن أُلقِ عَــنــهــا بِـالحَـديـث تَـلَقّـفـت
لا شَــكّ مِــن غَـيـري الوداد النّـامـي
مـا كـانَ لي يـا ذا الفـطـانَـةِ حاجِب
عَــن كَــســبِ جَــوهــرِ ثَــغــرك البـسّـامِ
حــاشــا المَــودّة أَن تُـريـكَ تَـحـجّـبـاً
هَـــل كـــانَ ذا فــي ســابِــقِ الأيّــامِ
مـا كـانَ لي الإِعـراضُ عَـنـكُـم شـيـمَةٌ
بَــل شــيـمَـتـي الإِقـبـالُ مَـع إعـظـامِ
إِنّـــي أَرى الإِعـــراض إِذ لا بــاعِــث
عـــيـــبَ الكــرامِ وَمِــن صِــفــاتِ لِئامِ
لَكِـــنَّمـــا بِــك الاِجــتِــمــاعُ مُــقــدّرٌ
عِـــنـــدَ القَــديــرِ الواحِــد العَــلّامِ
وَرَدَت عَــليَّ قَــصــيــدةٌ مِــن نَــظــمِـكُـم
لِلدرِّ فـــاقَـــت فـــي بَـــديــعِ نــظــامِ
بِــنــتُ البَــلاغَــةِ إِذ أَبــوهـا صـالحٌ
وَلَهــا البــديــعُ غَــدا مــن الخُــدّامِ
فـيـهـا المَـحـاسِـنُ قَـد غَـدَت مَـخـلوطَة
مَـــمـــزوجـــة فـــي لَحــمِهــا وَعــظــامِ
يَـجـري البـيـانُ عَـلى مَـفـاصـلِ لَفظِها
فَــيَــســيــلُ سِــحــراً خـاطـف الأَفـهـامِ
وَبِـالاِنـسِـجـامِ قَـدِ اِكـتَـسـت وَتَـلثَّمـت
يـــا حـــســـنـــهُ مِــن كــســوة وَلِثــامِ
غَـــيـــداء بِـــكـــر غــادَة رعــبــوبــة
فــي حُــســنِ وَجــهٍ فــي بَــديــعِ قــوامِ
مَــولودة فــي الفِــكـرِ مـنـهُ رَضـيـعَـةٌ
لَبــنُ اللّطــافَــةِ قــبــل وَقــتِ فـطـامِ
أَمّــا مَــعــانــيــهــا فَــبَــحــرٌ كـامِـل
لا بــدع نــاظــمــهــا فَــبَـحـر طـامـي
تَــحــوي العِــتــاب وَإِنّهــا لَمُـصـيـبـة
عِـــنـــدي إِذا عــتــبــت وَلَو بــمــلامِ
وَمُـــحـــقّـــة فـــيـــهِ عـــليّ وَلَو غَــدا
مِــنــهــا بِــمَــحــضِ الظــنِّ وَالأوهــامِ
إِنّ العِــتــابَ مِــنَ الأَحــبّــةِ مــنـهـل
عَـــذبُ المَـــذاقِ ومــبــرءُ الأســقــامِ
أَنا ذو القُصورِ وَأَنتَ مِن غيرِ اِمتِرا
مُــســتَــوجــب التّــبــجــيـلِ والإِكـرامِ
وَالعــذر مــا أَبــديــتــهُ لِجَـنـابـكـم
وَبِهِ اِعـتَـذرت أَخـا المَـقـام السـامي
وَأَرى اِعـتَـذاري عِـنـدَكـم دونَ اِمـتِرا
يــحـبـى القـبـولَ وَذاكَ عـيـنُ مَـرامـي
وَاِسـلَم وَدُم بِـالحـفـظِ مِـن ربِّ السّـما
فــــي رَغــــدِ عَـــيـــشٍ مـــدّة الأيّـــامِ
مُـــتَهـــنِّئــاً طــولَ الزّمــانِ بِــراحــةٍ
وَعَــليــك مِــنّــي الدّهــرَ دامَ سَـلامـي
مـا دارَ فـي الأَحـبـابِ كـأسُ عِـتابِهم
مــا أَطــربَ الأَســمــاعَ صــدح حــمــامِ
مـا الفَـتـحُ أَحـسـنَ فـي مَـديـحِك بَدأهُ
وَأَجــادَ فــيــهِ الدّهــرَ حــســنَ خِـتـامِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك