حبَّ إليها بالغضا مرتبَعا
64 أبيات
|
206 مشاهدة
حــبَّ إليــهــا بــالغــضــا مـرتـبَـعـا
وبـــالنـــخــيــل مــورداً ومــشــرَعــا
وبـــأثـــيـــلاتِ النـــقـــا طـــلائلاً
يَــــفــــرشُهـــا كـــراكـــراً وأذرعـــا
تُــقــامـصُ البـزلاءُ فـيـهـا بَـكـرَهـا
مـــن المِـــراحِ والثــنــيُّ الجَــذَعــا
مُــنــىً لهــا لو جــعــلَ الدهـرُ لهـا
أن تــأمــنَ الطــاردَ والمــدعــدِعــا
عــزّت فــمــا زال بـهـا جـورُ النـوى
والبــيــدِ حــتـى آذنـت أن تـخـنـعـا
وأمـــكـــنــت مــن الخِــشــاشِ آنُــفــاً
مـا طـمـعـتْ مـن قـبـلُ فـيـهـا مطمَعا
اللّهَ يـــا ســـائقـــهـــا فـــإنـــهــا
جــرعــةُ حــتــفٍ أن تـجـوز الأجـرعـا
أَسِــلْ بــهـا الوادي رفـيـقـاً إنـهـا
تــســيــلُ مــنــهـا أنـفـسـاً وأدمـعـا
قـد كـان نـامَ البـيـنُ عـن ظـهـورها
وضـــمَّ شـــتَّى شـــمـــلِهــا المــوزَّعــا
فــعــاد مــنــهــا مــضــرِمـاً ألهـوبَهُ
لابـــدّ فـــي طـــائره أن يـــقـــعـــا
مــن بــمــنــىً وأيــن جــيــرانُ مـنـىً
كــانــت ثــلاثــاً لا تـكـون أربـعـا
راحــوا فــمِـنْ ضـامـنِ دَيـنٍ مـا وفَـى
وحـــالفٍ بـــالبـــيـــت مــا تــورّعــا
وفــي الحــدوج غــاربــون أقــسـمـوا
لا تــركـوا شـمـسـاً تـضـيـء مَـطـلِعـا
ســعــى بــيَ الواشــي إلى أمــيـرهـم
لا طـــاف إلا خـــائبــاً ولا ســعــى
لا وأبــي ظــبــيــةَ لولا طــيــفـهـا
مـا اسـتـأذنـتْهـا مـهجتي أن تهجعا
ولا رجـــوتُ بـــســـؤالي عـــنـــدهـــا
جــدوَى ســوى أن أشـتـكـي فـتـسـمـعـا
يــا صــاحــبــي ســرّ الهــوى إذاعــة
طُـــرَّتْ خـــروقٌ ســرّنــا أن تُــرقــعــا
إشـــرافـــةً عـــلى قُـــبَــا إشــرافــةً
أو اجــتــهــاداً دعــوةً أن تُـسـمِـعـا
يــا طُـلَقـاء الغـدر هـل مـن عـطـفـةٍ
عـــلى أســـيــرٍ بــالوفــاء جُــمِــعــا
ســلبــتــمــونــي كــبــداً صــحــيــحــةً
أمــــسِ فـــردّوهـــا عـــليَّ قِـــطَـــعـــا
عــدمــتُ صــبــري فــجــزعــتُ بــعـدكـم
ثـــم ذهـــلتُ فـــعـــدمـــتُ الجـــزعــا
وأنـتِ يـا ذاتَ الهـوى مـن بـيـنـهـم
عـــهـــدُك يــوم وجــرةٍ مــا صــنــعــا
لمـــا مـــلكـــتِ بـــالخــداع جــســدي
نــقــلتِ قــلبــي وســكـنـت الأضـلعـا
وارتـــجـــعـــا لي ليـــلةً بــحــاجــرٍ
إن تــمّ فــي الفــائت أن يُـرتَـجـعـا
قــالوا ألِكــنــا فــوعــظـنـا صـخـرةً
لا يــجــد الغـامـزُ فـيـهـا مَـصـدَعـا
قلباً على العتب الرفيق ما ارعوى
لحــاجــةٍ فــيــك وســمــعــاً مـا وعـى
قــلت فــمــا ظــنــكُّمــا قــالا نــرى
أن نـــدعَ الدارَ لهـــم قـــلتُ دعـــا
فـــهـــو مــع اللوعــة قــلب مــاجــد
إذا أحــــسّ بــــالهــــوان نــــزعــــا
قــد بــاطــن النــاسَ وقـد ظـاهـرهـم
وضــــرَّه تــــغــــريــــرُه ونــــفـــعـــا
وقــــلَّب الإخــــوانَ وافــــتـــلاهُـــمُ
فــلم يــجــد فــي خُــلَّةٍ مـسـتـمـتَـعـا
بـلى حَـمَـى اللّه العـمـيـدَ مـا حـمى
عـــيـــنــاً بــجــفــن وســقــاه ورعــى
وصــان مــنــه للعــلا مـنـبِـتَهـا ال
زاكــي وشــرعَ ديــنــهــا المــتَّبـَعـا
والواحــدَ البــاقــيَ فـي أبـنـائهـا
والثـكـلُ قـد أوجـعـهـا فـيـهـم مـعا
ضــمَّ فــلولَ الفـضـل حـتـى اجـتـمـعـت
مــفــرِّقٌ مــن مــاله مــا اجــتــمـعـا
وأنــشـر الجـودَ الدفـيـنَ مـطـلِقُ ال
كــفِّ إذا أعــطــى ابــتـداءً أتـبـعـا
ودبَّر الأيّـــامَ مـــرتـــاضـــاً بــهــا
فــلقَّبــتــه النــاهــضَ المــضــطـلعـا
وَفَــى بـمـا سـنَّ الكـرامُ فـي النـدى
ثــم اســتــقــلّ فــعـلَهـم فـابـتـدعـا
مـــن طـــيــنــةٍ مــصــمَــتــةٍ طــائيّــةٍ
يـطـبـعـهـا المـجـدُ عـلى مـا طـبـعـا
خــلَّى الرجــالُ حــلبــةَ الجـودِ لهـا
والبــأسِ قــدّامــاً وجــاءوا تــبَـعـا
ومـــرَّ مـــنــهــا واحــدٌ مــع اســمــه
يــفــضــح كــلَّ مــن ســخـا أو شـجـعـا
ولا ومــــن أولدهــــم مــــحــــمــــدا
واخــتــاره مــن غــصــنـهـم وأفـرعـا
مــا خــلتُ أن يُــبــصَــرَ ضــوءُ كـوكـبٍ
مــن هــالة البــدر أبــيــهِ أوسـعـا
وأنـــنـــا نُـــغـــفِـــلُ ذكـــرَ حــاتــمٍ
فـــي طـــيّـــءٍ ونـــذكـــرُ المـــزرّعــا
حــتــى عــلت مــن بــيــتــه ســحـابـةٌ
جــفَّ لهــا مــا قــبــلهــا وأقــشـعـا
وأمـــطـــرتْ مــن العــمــيــد مــزنــةٌ
عــمّــت فــمـا فـات حـيـاهـا مـوضـعـا
صــابــت حــســامــاً ولســانــاً ويــداً
بـــأيِّهـــا شـــاء مـــضــى فــقــطَــعــا
مــــدّ إلى أفْـــق العـــلا فـــنـــاله
يــــداً تـــردُّ كـــلَّ كـــفٍّ إصـــبـــعـــا
والتــقــط الســودَدَ مــن أغــراضـهـا
فـــلم يـــدَعْ لســهــمِ رامٍ مــنــزَعــا
تــخــتــصــم الأقـلامُ فـيـه والظُّبـا
كـــلٌّ يـــقــول بــي بــدا ولي ســعــى
ويــدّعــيــه الجــودُ مــا بــيـنـهـمـا
لنــفــســه فــيــعــطَــيــان مـا ادّعـى
أيــقــظــك التــوفــيـقُ لي ومـا أرى
فـي النـاس إلا الهـاجـعَ المضطجعا
وأجـــفـــلتْ عـــنّـــي صـــروفُ زمـــنــي
مــذ قــمــتَ دونــي بــطــلاً مــقـنَّعـاً
وغــرت للمــجــد التــليــدِ أن تــرى
تــــقـــلُّلاً عـــنـــديَ أو تـــقـــنُّعـــا
مــلأتَ وَطــبـي فـمـتـى أقـرِى القِـرى
لا أســقِ إلا مــفـعَـمـا أو مـتـرَعـا
وكــنــتُ فــي ظــلّك أبــدَى جــانــبــاً
مــن جــادة البـحـر وأزكـى مـرتَـعـا
فــمــا أبــالي حــالبـاتِ المـزن أن
تــفــطِــمــنـي بـعـدك أو أن تُـرضِـعـا
أغـنـيـتـنـي عـن كـلّ خـلق أُنـفـق ال
نــفــاقَ فــي ابــتــيـاعـه والخُـدَعـا
ومــــلكٍ مــــســـتـــعـــبِـــدٍ بـــمـــاله
أحُــطُّ مــن عــرضــي له مـا ارتـفـعـا
إذا دعـــا مـــســـتـــصــرخٌ بــرهــطــه
يــدفــع ضـيـمَ الدهـر عـنـه مَـدفَـعـا
نـــاديـــتُ فـــي نـــاديَّ آلَ جــعــفــرٍ
عــلى نــوى الدار فــكـنـتُ مُـسـمِـعـا
وبــتُّ أرعَــى مــن جــنــى إســعـادكـم
روضــاً أريــضــاً وجــنــابـاً مـمـرَعـا
لبــســتُ عــيــشــي أخــضــراً أســحـبـه
بـــيـــنــكُــمُ وكــان رَثّــاً أســفــعــا
ليــاليــاً يُــحــسَــبــنَ أيّـامـاً بـكـم
حُــسْــنــاً وأيّــامــاً يُــخــلَن جُــمَـعـا
فـــإن شـــكـــوتُ أن حـــظّـــي عـــاثــرٌ
بـــعـــدكُــمُ فــقــل لحــظِّيــ لا لعــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك