حتام أرتقب الوصال تعللا

35 أبيات | 291 مشاهدة

حــتــام أرتــقــب الوصــال تـعـللا
وهـي المـنـى مـا ان تـنـيل مؤملا
تــلك الأمــانــي التـي مـنـيـتـهـا
ومـن الشـقـاوة روم مـا لن يحصلا
يــدجــو عــلى الليــل جــالب هـمـه
وكـلاهـمـا عـنـدي المـذمـم مـنزلا
لم أدر أيــهـمـا عـلى مـا سـاءنـي
وأذال مـنـي الدمـع كـان الأطولا
أنـى يـروق العـيـش لي يـومـا ولم
يـر نـاظـري إلا الرسـوم المـثـلا
عـــجـــبــا لاطــلال مــوات انــهــا
تـحـيي الهوى وتسوم اضلعي البلى
عـجـبـا لهـا وهـي الجـماد تذيبني
اسـفـا فـلسـت اطـيـق بـعـد تحلحلا
كـم ذا تـحمنلي النوى ما لم اطق
ولكــم ازيــد تــحــلمــا وتــحـمـلا
والدهــر ليـس بـحـول عـن حـالاتـه
مــتــعـامـيـا طـورا وطـورا احـولا
ما دمت انظر ذي الطلول فلن ارى
عـن ذكـر مـن عـروا عـراهـا مذهلا
انــي اذا خــالت يــومــا صــاحـبـا
لا ابــتــغــي عــن وده مــتــحــولا
تـروى دمـوعـي عـن اصـول صـبـابـتي
فـيـهـا حـديـثـا مـرسـلا ومـسـلسلا
غــلب الغــرام عــلى حــتــى انـنـي
فـيـهـا اشـاهـد حـسـنـهـم مـتـمـثلا
لولا مــخــافــة ان اسـيـء اليـهـم
لم اتــخــذ مــن دونـهـا مـتـقـيـلا
مـا تـنـقـضي الحسرات بين جوانحي
حــتــى اوســد فــي ثـراهـا مـنـزلا
يا ليت شعري هل درى الناؤون ان
قــد نــاء صـبـري مـعـهـم مـتـرحـلا
ان لم يــكــن لي يـعـمـلات للسـرى
ســبـرت قـلبـي حـيـث حـلوا مـرقـلا
ان النــوى ذهــبـت بـلبـي مـثـلمـا
ذهـب الهـوى بـقـواي ان تـتـحـمـلا
فـانـا اسـيـر المـعـجزين ولم اجد
مــتـخـلصـا لي مـنـهـمـا او مـوئلا
الا مـديـح الاكرمين اولى العلى
الفــارطــيــن الى المـعـالي اولا
ادبــاء مـصـر الآدبـيـن بـفـضـلهـم
كــل النـفـوس إلى هـواهـم والولا
الســامــقـيـن السـابـقـيـن تـطـولا
الفــائقــيــن الآفــقــيـن تـفـضـلا
البـاعـثـيـن مـن الكـتـاب كـتائبا
المـرسـليـن مـع القـوافـي جـحـفلا
الفــارعــيـن اذا اجـالوا مـقـولا
القــارعــيـن اذا ادالوا مـنـصـلا
البــالغــيــن لدى التـجـادل حـجـة
الغــالبــيـن لدى التـجـالد جـدلا
الصــافـحـيـن اذا رأوا مـتـفـصـحـا
فـي القـول يـغـلو واغـلا مـتطفلا
جــلت مــحـامـدهـم ورفـعـة شـأنـهـم
عــن كــل مــدح مــجــمـلا ومـفـصـلا
مــن قـال شـعـرا فـليـقـدم ذكـرهـم
فــكـفـاه ذاك الذكـر ان يـتـغـزلا
امــســى اذا ابـيـات شـعـري عـريـت
عــنــه وربــك بــالحــيــاء مـزمـلا
انـي لامـلى مـدحـهـم بـيـن المـلا
مــا دام هــاج للحــروف اذا تــلا
لكــن هــذا الشــعــر يــذهـب جـزله
عــنــي ولســت بــغــيــره مــتـوسـلا
انــي مــن القــوم الذيــن يـرونـه
ادبــا وليــس تــوهــمــا وتــخـيـلا
وتـــشـــدقــا وتــكــلفــا وتــقــولا
وتــلهــوقــا وتــعــســفـا وتـمـحـلا
مــن ظــن ان مــفـاعـلن مـتـفـاعـلن
ســر القــريــض فــجـهـزتـه بـه إلى
للاحــمــديــن ومــصــطـفـى ولصـفـوة
يـجـب الثـنـاء المستدام وكيف لا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك