حَتَّامَ أرغبُ في مودَّةِ زاهدٍ
18 أبيات
|
352 مشاهدة
حَــتَّاــمَ أرغــبُ فــي مـودَّةِ زاهـدٍ
وأرُومُ قُـربَ الدّارِ مـن مُـتَـباعِدِ
وإلاَمَ ألتــزمُ الوفــاءَ لِغــادرٍ
وأُقِــرُّ بــالعُـتـبـي لِجَـانٍ جَـاحِـدِ
وعـلاَمَ أُعـمِـلُ فِـكـرتـي في سادِرٍ
سَــاهٍ وأُســهِــرُ مُــقــلتـيَّ لراقـدِ
وأروضُ نـفـسـي فـي رِضَـا مُـتَـجـرِّمٍ
فَــاتَــتْ مــودّتُه طِــلاَبَ النـاشـدِ
وأقــولُ هــجِـرتُه مـخـافَـة كـاشـحٍ
يُــغـري بِـنَـا وحِـذَارَ واشٍ حـاسِـدِ
وأظُــنُّهــ يُـبـدي الصـدودَ ضـرورةً
وإذا قـطـيـعَـتُه قـطـيـعـةُ عَـامِـدِ
مَــن لي بِــنَـيْـلِ مـودّةٍ مَـمْـذُوقَـةٍ
مـنـهُ يُـبَهْـرجُها اختبارُ النّاقِدِ
أَرضـى بـبـاطِـلها وأقْنَعُ بالمُنَى
مـنـهـا وأدْفَـعُ غَـيـبَها بالشّاهِدِ
يـا ظـالماً أفْنَى اصْطِبَارِي هجرُه
وابـتَـزَّ ثَـوبَ تَـمـاسُـكِي وتَجالُدِي
كـيـف السبيلُ إلى وِصَالِكَ بعدما
عـفّـيـتَ بـالهِـجـرانِ سُبلَ مَقاصدي
ويـلومُـنـي فـي حـمـلِ ظُلمكَ جاهلٌ
يـلقَـى جَـوَى قـلبـي بـقـلبٍ بـاردِ
يُـزرِي عـل جَـزَعـي بـصـبـرٍ مُـسـعـدٍ
ويــصُـدُّ عـن دَمـعـي بـطـرفٍ جَـامـدِ
لِمَ لا تَـــرِقُّ لنـــاظـــرٍ أرَّقْـــتَه
وحَـشـا حـشـاهُ الوجدُ جَذْوةَ واقِدِ
ومروَّعٍ يلقَى العواذلَ في الهَوى
بــفـؤادِ مَـوتُـورٍ وسـمـعِ مُـعـانِـدِ
قَـلقِ الوِسـاد كـأنّ تـحـتَ مِهـادِه
أُســداً ومَــضــجَـعَهُ نـيُـوبُ أَسـاوِدِ
أَتُـراكَ يَـعـطِـفُـك العِـتابُ وقلّما
يَـثـنـي العِـتَابُ عِنانَ قلبٍ شَاردِ
هـيـهـاتَ وصـلُكَ عـنـد عَنْقَا مُغْرِبٍ
ورِضَـاكَ أبـعـدُ مـن سُهـاً وفَـراقِدِ
ومِــنِ العــنَــاءِ طِـلابُ وُدٍّ صـادقٍ
مــن مَــاذِقٍ وصــلاحُ قــلبٍ فـاسـدِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك