حتامَ تأسى والحِمامُ محتمٍ

21 أبيات | 271 مشاهدة

حــتـامَ تـأسـى والحِـمـامُ مـحـتـمٍ
وعــلامَ تـأسـف وهـو أمـرٌ مـبـرمُ
وإلامَ تـذرى مـن جـفـونكَ عندما
أيَـرُدّ مـا قـد فـات هذا العندمُ
حُــكْــمٌ عـلى كـلِ البـريـةِ نـافـذٌ
فـجـنـوحُ نـفـسـكَ للبـقـاءِ تـحـكّمُ
أمـرٌ تـسـاوَى الكـلُ فـيـهِ فعابث
مـن بـات يـعـترضُ الزمانَ وينقمُ
طـال الحـدادُ وهل ترى في طولهِ
إلا أســىً نــيــرانــهُ تــتــضــرمُ
قــلب يــروّعــه النـوى وحـشـاشـةَ
تـشـكـو الجـوى وقُوي تهدّ وتهدمُ
وأضـالع تـجـفـو المـهـاد وأعين
تـهـوَى السـهـادَ ومـهـجـةً تـتألمُ
وتــحــســرٌ لا يــنــتـهـي وتـكـدر
وكــآبــةً تــنــمـو وجـسـمٌ يـسـقـمُ
هـوّن عـليـكَ فـما البكاءَ براجعٍ
شـيـئاً وهـل يـجدي السقيمَ تألّمُ
والحرُّ يلقىَ بالرضا حكمَ القضا
وإذا اسـتـفـزتـهُ الطبيعةُ يكتمُ
يبغي التخلص ما استطاع سبيلهُ
فـإذا الأمـورُ تـحـكـمـت يستسلمُ
أودى الأمـيـنَ وسوفَ نودي بعدَهُ
والصـبـرُ أليـقُ يـا سليمُ وأسلمُ
يـا ليـتَ شـعـري أيّ شـيـء فـاتـهُ
هـل فـي زمـانـكَ لابن آدمَ مغنمُ
قـل لي بـعـيـشك هل رأيتَ منعماً
عــمّ الشـقـاءُ فـليـس ثَـمَ مـنـعّـمُ
أرِني امرءاً في دهرهِ لا يشتكي
أمـراً ويـنجد في الأمورِ ويتهمُ
هـا أنـت ذاك وأنت من ندري بهِ
وفّـاكَ هـذا الدهـرُ مـا لا يلزمُ
لم يـوفـك الدهرُ الحقوقَ وكلنا
يـدري بـذا والأصلِ يتلوهُ ابنُمُ
مـن جـرّب الأيـامَ لم يـحزن على
مــاضٍ ولم يــفـرح بـشـيـءٍ يـقـدمُ
سـيـانِ عـنـد العـارفـينَ بأمرها
عــرس تــشـدّ له الرحـال ومـأتـمُ
هـي سـنّـة الدنـيـا وليـس بممكنٍ
تـبـديـلهـا أبـداً ومـثـلكَ يـعلمُ
لكـن هـو الإنـسـانُ يـذهـل فكرهُ
والله يـحـفـظ مـن يـشـاءُ ويعصمُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك