حَتَّامَ تَخدَع عزمي الآمالُ

43 أبيات | 275 مشاهدة

حَـــتَّاـــمَ تَـــخـــدَع عــزمــي الآمــالُ
وتَـــصُـــدُّنــي عــن فــعــليَ الأقــوالُ
وإلامَ يُــصــبــحُ ظــاهــري مُـتَـفَـرِّغـاً
ولبـــاطـــنــي بــهــمــومــه أشــغــالُ
ولقـد عـجـبـتُ لِهِـمَّتـي كـيـف اهـتَـدَت
لســــبـــيـــلهـــا اللُّوَّامُ والعُـــذَّالُ
مــا العُـذرُ عـن إدراك آمـالي وقـد
صَـــحَّ الزمـــانُ وأمـــكـــن التِّرحــالُ
غــيــري تَـشُـقُّ عـليـه حـادثَـةُ النَّوَى
وتَــــرُدُّهُ عــــن قَــــصـــده الأهـــوالُ
ولقــد وثــقــتُ مـن الزمـان بـعـادةٍ
مــا إن يــفَـيـلُ لديَّ مـنـهـا الفـالُ
إنَّ الدُّنـوَّ نـتـيـجـةُ البُـعـدِ بـعادةٍ
مــا إن يــفـيـلُ لديَّ مـنـهـا الفـالُ
ولكـم فـقـيـر صـار مـن أهـل الغـنى
ولكـــم غـــنــى مــالَ عــنــه المــالُ
وكـذا الليـالي قـد جـرَت عـاداتُهـا
ألا يـــدومَ لنـــا عـــليـــهــا حــالُ
وبــقــاؤهــا لا يُــســتــطَـاعُ لطـالبٍ
وطــلابُ مــا لا يُــســتــطــاعُ مـحـالُ
حَــسـبُ الفـتـى حُـسـنُ الثـنـاءِ فـإنَّهُ
لا يَــعــتــريــه مـدى الزمـان زَوَالُ
دعـنـي عـلى خُـلقـي فـقـد أكـثرتَ في
عـــذل امـــرئٍ يــحــلو لهُ الإقــلالُ
بـحـوادث الأيَّاـم عـنـد ذوي النُّهـى
تَـــتَـــبــيَّنــُ الكــرمــاءُ والبُــخَّاــلُ
ولقـلمـا يـخـشـى الحـوادث مـن غـدا
وله إلى آل الزبــــــيــــــرِ مــــــآل
قــومٌ يُــضــئ الليــلُ مــن أنـوارهـم
فـــيـــهــم تــدُلُّ عــليــهــمُ الســؤال
أعــراضُهــم ووجــوهــهــم وجـفـانـهـم
بــيــضٌ فــلم لا تــهــتــدي الضّــلالُ
بـيـراعـهـم وسُـيُـوفـهـم بـيـن الورى
تــــتــــقــــسَّمـــُ الأرزاقُ والآجـــالُ
لا بُــوســعُـون نـفـوسـهـم عُـذراً إذا
لم يـفـعـلواأضـعـافَ مـا قـد نـالوا
فـــهـــمُ بـــحـــارٌ إن أتــاهــم واردٌ
وهُـــم إذا خَـــفَّ الحـــليـــمُ جِــبَــالُ
نالوا المعالي بالنَّدى والبَأس في
كَـيـد الحـسـود وحَـسـبُهُـم مـا نالوا
طَــابَــت أصــولٌ مـنـهـمُ فـتـشـابَهَ ال
آبــــاء والأعــــمــــامُ والأخــــوالُ
ولهـم بـيـعـقوبَ الفَخَارُ على الوَرى
فــإليــه يُـعـزى الفـضـلُ والأفـضـالُ
سَــمــحٌ إذا دجــت الخــطـوبُ فـبـشـرُهُ
بَــــرقٌ وغَــــيــــثُ نــــواله هَـــطَّاـــلُ
مـاضـي العـزيـمة تُنصَفُ الأمداحُ في
نـــادي نَـــداه وتُـــظـــلَمُ الأمَــوالُ
دَع مــا ســواه ومَــن سـواه وسـر له
إن شــئت تــدري العِــزُّ كـيـف يُـنـالُ
تـلق الكـريـم عـلى الحقيقة طالما
نــابَــت لنــا عــن قــوله الأفـعـالُ
مُــتَــوَقَــدُ العــزمـات لكـن قـد حـوى
بـــأسٌ عـــلى طـــول المـــدا ونــوالُ
حَــســبُ المُــعَـادي والمُـوالي عـنـده
بَـــأسٌ عـــلى طـــول المـــدَا ونــوالُ
حـــبـــرٌ إذا هــزَّ البــراعَ بــنــانُهُ
شــاهــدت مــنــه السِّحــر وهـوَ حـلالُ
خَـــطّـــاً ولفـــظـــاً راق ذاك ورقَّ ذا
كــالمــاء إِذ مُــزِجـت بـه الجـريـالُ
فـــبـــعــلمــه وبــحــلمــه وبــجــوده
فــي كــلّ حــيــنٍ تُــضــربُ الأَمــثــالُ
مـولايَ زيـنَ الديـنِ كـم لك مـن يَـدٍ
شــهــدت بــحُــســن وفــائهـا الآمـالُ
أنـتَ الذي لا يَـعـتَـريـه السَّهـوُ في
حـــالِ كـــمــثــل ســواك والإِغــفَــالُ
أشــكــو لعَــدلك جَــورَ دَهــرٍ جــاهــلٍ
فَـــضَـــلَت بـــه فـــضـــلاءَهُ الجُهَّاـــلُ
مُــنِــعَــت بــه عــقــلاؤه إذ قــسِّمــَت
بــالجَــورِ فــي أَنــعـامـه الأَنـفَـالُ
عــلمــي بـه لا يـنَـقـضـى وإذا بَـدَت
حِــيَــلى عــليــه فــدونــي البَــطَّاــلُ
يـكـفـيـك أنـي فـي الصيام رَغِبتُ عن
وطــنــي وخَــلفــي مــعــثَــرُ وعِــيَــالُ
زمــنٌ قــد انــعـكـسـت حَـقـائِقُ ذاتـه
فــــكــــأنــــمـــا رمـــضـــانُه شَـــوَّالُ
والإِمَ أُصـبِـحُ مُـنـجِـداً أو مُـتـهـماً
سَــئمَــتــنــي الأَعــمــال والعُــمَّاــلُ
والأرضُ قـد ثَـقُـلَت عـليـهـا وَطـأَتـي
إذ عَـــمَّهـــا الإِدبــارُ والإِقــبَــالُ
حـــتَّاـــم أســبــحُهــا فــلولا أنَّ لي
عَــيــنــيـنِ قـال النـاسُ ذا الدجَّاـلُ
مــولاي خــذهــا مِــدحَـةً بـبـديـعـهـا
لِبَــنــي الفَــريــض وللقـريـض جَـمَـالُ
حــسُــنَــت بــإنــشــادي لهـا ولرُبَّمـا
زان الحــســامَ المَــشــرفــي صــقــالُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك