حتَّى متى أَسَفي وطول وُجومي

48 أبيات | 171 مشاهدة

حــتَّى مــتــى أَسَــفـي وطـول وُجـومـي
أصْـــلَى بـــنـــارَيْ هِـــمَّةــٍ وهُــمــومِ
ويّــذُودُ عــن طَــرْفــي كَــراهُ تَـعَـمُّدٌ
للوَجْــدِ يــمــنــع طـارِقَ التـهـويـمِ
مُـتَـتـابـعُ الزَّفَـرات يُـرْجِـعُ غَـمْرُها
عُـوَج الضـلوع بـهـا إلى التـقـويم
فــي حِــنْــدِسٍ مــن خـاطِـر قـد وُكِّلـَتْ
مــن هَــمِّهــِ فِــكَــري بــرَعْــي نُـجـومِ
غَـضَـبـاً لمـا قـد حَـلَّ بالعُرْبِ التي
أَضْــحَــتْ ســوامَ خَــلا لشَــرِّ مُــسِـيـمِ
مُـسْـتَـضْـعَفِين ترى الهِجان المُرْتضي
تَـــبَـــعـــاً لكـــلّ مُــعَــلَّطِ مــخــزومِ
لا يــرفــعــون الطَّرْفَ ذُلاَّ كُــلُّهــم
فـي سـيـرة المُـسْـتَـضْـعَـفِ المـهـضومِ
مُـتَـعَـوَّضِـيـن مـن المـكـارم والعُلا
تَـــبَـــعـــاً لكـــلّ مُــعَــلَّطٍ مــخــزومِ
والكـلُّ قـد نَـسِـيَ الحَـمِـيَّةَ واغتدي
مُـغْـضَـي الجُـفـون عـلى حَـشـيً مكلومِ
راضِــيــن سَـوْمَ الخَـسْـفِ خَـوْفَ مـنِـيَّةٍ
تَـسْـقـي الأَنـامَ بـكـاسها المسمومِ
يـا خـارِقـاً حُـجُـبَ الظـلام بـجَـسْرَةٍ
وَجْــنــاءَ مُــجْــفَـرَةِ الضـلوع سَـعـومِ
أَقْــرِ الســلامَ مُـكَـرَّراً ومُـضـاعَـفـا
كــالمِــسْــكِ فُـضَّ خِـتـامُهُ المـخـتـومِ
أَبْـنـاءَ عَـكَّ النـازليـن مـن العُلا
بــمــنــازلٍ عَـظُـمَـتْ عـن التـعـظـيـمِ
وأَبــثَّهــم شــوقــي لفَـقْـدِ لِقـائِهـم
وتَــمَــلْمُــلي كَــتَـمَـلْمُـلِ المـحـمـومِ
واخْـصُـصْ به يعقوبَ ذا المجد الذي
شــادَ المـكـارمَ فـي بِـنـاء قَـطـيـمِ
وأَخـا المـكـارم يـوسـفـاً فـليـوسفٍ
فــيــهــا مــقــامٌ ليـس بـالمـذمـومِ
ومــحــمّــدَ بــن أَبــي عــليًّ رأسـهـا
وأَجَـــلَّ مُـــنْـــتَـــعِــلٍ سَــراةَ أَديــم
وابـــنَ الحِـــرامــي المــهــذَّب إِنَّه
مـنـهـا المـعـظَّمـ وابـن كـلّ عـظـيمِ
إِنـسـان عـيـن بـنـي عـلىٍّ خَـيْـرُ مـن
وَطِــئَ الثــرى مــن حــادِثٍ وقــديــمِ
وإِذا انـقـضى حَقُّ السلام فقُلْ لهم
قَــوْلا كــمــثـل اللؤلو المـنـظـومِ
يـا صَـفْـوَةَ العُـرْبِ الذين نَمَتْ بهم
فــي المــجــد حـيـرُ مَـعـارِقٍ وأَروم
إِنِّيــ لأَذكــركــم وأَذكــر حــالَكــم
فــأَبــيــتُ حِــلْفَ صَــبــابَــةٍ وغُـمـومِ
ما العُذْرُ ما إِنْ لا تزال عبيدُكم
أُمَــراءَكــم هــذا مــن التــســخـيـمِ
تـمـضـي أَوَامِـرَهـا عـليكم في الذي
تُـمـضـي مـن التـأْخـيـر والتـقـديـم
مُـسْـتَـشْـعِـريـن لها التواضع عن يَد
فــي سَــبْــسَــبٍ مــن أَرضــكـم وحُـزومِ
لا تـرفـعـون لهـا يـداً مـن طـاعـةٍ
ذُلاّ لأَلأَمِ أَنْـــــفُـــــسٍ وجُــــســــومِ
وأَقْــولُ مــن عَــجَــبٍ وطُــولِ تــفـكـرٍ
فـيـهـا مـقـالَ المُـطْـرقِ المـهـمـومِ
يـا لَيْـتَ شِعْري ما الذي قد غالَها
أَفَــــســــادُ رأي أَم ضـــلالُ حُـــلومِ
مـــا ذاك إِلا أَنَّ كُـــلاًّ مـــنـــهــمُ
لأَخــيــه مــضــمِــرُ إِحْــنَــةٍ ووُغــومِ
يَــبْــري له ويَــرِيــشُ كُــلَّ مــكـيـدةٍ
مــكــنــونــةٍ فـي كـيـده المـكـتـومِ
مَهْــلا بــنــي عـمّـي فـإِنَّ فَـعـالَكـم
هـــذا يَـــدُلُّ عــلى صــمــيــم اللُّومِ
ثـوروا لشـيـخ المـكـرمـات وصَمِّمُوا
فــي نَــيْــلِ ذلك أَيّــمــا تــصــمـيـم
ودعـوا التـجـادُلَ بـينكم إِنِّي لكم
يــا قــوم أَنْــصَــحُ صــاحِـبٍ وقـسـيـمِ
فــعــســى يُــديــل الله مــنـه مَـرَّةً
تُــشْــفــي وتُـذْهِـبُ سُـقْـمَ كـلِّ سـقـيـمِ
فـــأَنـــا وربّــي لا أَزال مُــؤَنِّبــا
للعُــرْب فـي نـثـري وفـي مـنـظـومِـي
فــــتَــــصُــــمُّ آذانٌ وتُـــعْـــرِضُ أَوْجُهٌ
عــــنِّيــــ كـــأَنِّيـــ قـــارِفٌ لجُـــروُمِ
أَتــــقــــول هــــلكــــت ولم تُـــجِـــبْ
صَــوْتــي بــتــلبـيـةٍ إِلى مـا أومـى
دهــري أَهـيـب بـهـا وأَلْمِـعُ دائمـاً
إِلْمــاعَ مُــضْــطَــربِ الحـشـي مـكـلومِ
مــجــدوع أَرْنَـبَـةٍ لمـا قـد نـالَهـا
مـــــــن ذلَّةٍ وركـــــــالةٍ ووُصــــــومِ
نـادَيْـتُ يَـعْـرُبَ فَـاخْـتَـصَـصْتُ بعادَها
بــالقــول بــيــن تَــخَــصُّصــ وعُـمـومِ
فــتَــشـاغَـلَتْ بـمَـمـالِكٍ حـازَتْ بـهـا
مـــحـــبـــوب كـــلِّ مَــلَذَّةٍ ونــعــيــمِ
ودَعَـوْتُ فـيـمـن قـد هَـتَـفْـتُ بـذِكْـرهِ
صِــنْــوى فــأَبْــصَــر بــعَــيْـنِ تـهـيـمِ
وأَقــامَ تــســبــيـلي لأَضـعـف قـائِدٍ
عـــلِقَ الزِّمـــامُ بــمــازِنٍ مــخــزومِ
حـــتَّى إِذا أَعْـــيـــا عـــلىَّ عِــلاجُهُ
أَلْقَــيْــتُ مــوجــدَهُ إِلى المــعــدومِ
ورَجَــعْــتُ أَهْــتـفُ بـاسـم عَـكٍّ عَـلَّهـم
يُــحْــيــون مــن أَمَـلي رُفـات رَمِـيـمِ
وإِذا عِــدمْــتُ لديـهـمُ مـا أَبـتـغـي
وَدَّعْـــتُهـــم ورَجَــعْــتُ نَــحْــوَ الرومِ
والظــنُّ يُــخْــبِــرُ أَنَّ شُـمَّ أَنـوفـهـم
لا يـــرتـــضـــون مَـــذَلَّةً لِمُــسِــيــمِ
فــلذاك لم تــقـصـد سِـواهـم هِـمَّتـي
مُــتَــقَــدِّمــاً مــنــهـم عـلى مـعـلومِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك