حتى متى وإلى متى يا ساه
للشاعر عبد الكريم البَسطي
1
حـتـى مـتـى وإلى مـتـى يـا سـاه
تــلفــى كــثـيـر النـوم قـم لله
2
قـم للذي رفـع السـمـاوت العلى
ودحـا بـسـيـط الأرض فـوق مـياهِ
3
قـم للذي تـاهت عقول الخلق في
إدراك مــا أبــداه أيّــض مـتـاهِ
4
قــم للذي عــمَّ الوجــودَ بـجـوده
مـــن طـــائعٍ أو مــســرفٍ تــيــاهِ
5
قـم للذي عـنـت الوجـوه لوجـهـه
بـالطـوع أو بـالعـنف والإكراه
6
قــم للذي أضـفـى عـلى أحـبـابـه
مـن فـضـله ثـوب الجلال الزاهي
7
قــم للذي أمـر الورى ونـهـاهـم
أعــظــم بــه مــن آمــر أو نــاهِ
8
هـذا مـنـادي الصـبـح يـفصح أنه
دانٍ وأنـــت عـــن التــأهــب لاهِ
9
وأفـق وقـم لصـلاتـه فـي وقـتها
إن الصـلاة وسـيـلةٌ هـي مـا هـي
10
وثـوابـهـا لمـقـيـمها في وقتها
لا مــنــقــض أبـداً ولا مـتـنـاهِ
11
وأدم حـضـور القلب عند أدائها
واخـشـع خـشـوعَ القـانـت الأواهِ
12
واحـذر إذا أديـتـهـا بـجـمـاعـةٍ
مـن أن تـرائي بـالأدا وتـباهي
13
واذكـر إلاهـاً مـا أجـل فـذكـره
سـبـحـانـه كـالشـهد في الأفواهِ
14
رب تــعــالى أن يـحـاط بـكـنـهـه
وعـلا عـلى النـظـراء والأشباهِ
15
مــتــفــردٌ بـالعـزّ فـي سـلطـانـه
فـهـو العـزيـز الفرد دون مضاهِ
16
بـعـث النـبـي مـحـمـداً فـهدى به
وبــجــاهــه للرشــد أهـل الجـاهِ
17
وبــنـى بـه للديـن أعـلى مـعـلم
أركــانــه مـا إن بـهـا مـن واهِ
18
وحــمــى حــمـاه مـن خـطـوب جـمـةٍ
ونـــوائبٍ قـــد أعـــضـــلت ودواهِ
19
صــلى عــليــه الله مـا لجـلاله
خــص الســجــود بــأوجــه وجـبـاهِ
20
وشفى غليل القلب بالتقريب من
مــغــنــاه لثـم تـرابـه بـشـفـاهِ
تعليقات القراء 0